ماذا جرى في اليوم الخامس .. تركيا ترتكب جرائم حرب واتفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية

استمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بقصف مدن وبلدات شمال وشرق سوريا، وارتكب جريمة حرب في سريه كانيه بقصف موكب للمدنيين يضم صحفيين ما أدى لاستشهاد 11 مدنياً وإصابة 74 آخرين، في حين أعلنت الإدارة الذاتية عن اتفاق مع الحكومة السورية للانتشار في الحدود.

يستمر جيش الاحتلال التركي بهجمات على شمال وشرق سوريا منذ 9 تشرين الأول الجاري، مستهدفاً كافة المكونات في محاولة لإبادة سكان المنطقة وتهجيرهم وتوطين آخرين مكانهم.

جيش الاحتلال يقصف بشكل همجي

استمر جيش الاحتلال التركي ولليوم الخامس على التوالي بقصف المدن والبلدات والقرى الحدود على طول حدود شمال وشرق سوريا، مستخدماً المدفعية الثقيلة والطائرات.

وفي هذا السياق استمرت هجمات جيش الاحتلال ومرتزقته على مدينة سريه كانيه من ثلاث جهات، ولكن قوات سوريا الديمقراطية تصدت لهجماتهم، وكحصيلة قتل خلال الاشتباكات عشرات المرتزقة، كما قصفت طائرات الاحتلال قرية تل بيدر التابعة لسريه كانيه ما أدى لإصابة عدد من المدنيين.

كما شهدت مدينة تل أبيض قصفاً مستمراً لجيش الاحتلال التركي على المدينة وقراها بشكل مكثف إلى جانب استمرار الاشتباكات فيها، كما هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مخيم عين عيسى في ريف كري سبي/تل أبيض الذي يضم نازحين وعوائل من داعش، وذلك من أجل مساعدة تهريب عوائل داعش. فيما شهدت ناحية سلوك اشتباكات قوية بين مرتزقة جيش الاحتلال التركي وقوات سوريا الديمقراطية.

وفي تربه سبيه قصف جيش الاحتلال التركي تلة أثرية بقرية تل شعير شمال غرب ناحية تربه وسبيه وأخرى في محيط قرية تل جهان في ذات المنطقة.

وفي كركي لكي تعرضت قرية قاصطبان شمال الناحية لقصف مدفعي من جانب الاحتلال التركي.

كما قصف جيش الاحتلال التركي مدينة كوباني ما أدى لإصابة المواطنين جميل أحمد الأحمد 65 عام وروهلات يلدز 20 عام، وتم نقلهما إلى المشفى لتلقي العلاج.

كما قصف جيش الاحتلال التركي قرية جطلي بناحية الدرباسية، ما أدى إلى إصابة المواطن عز الدين محمود اليوسف جراء سقوط قذيفة على منزله في القرية.

تهريب عوائل داعش تحت التغطية المدفعية التركية

ومنذ بدء هجماته على شمال وشرق سوريا، يسعى جيش الاحتلال التركي إلى إطلاق سراح الدواعش المعتقلين وأسرهم خوفاً من أن ينكشف الدعم التركي لهم أمام المحاكم في حال تم محاكمتهم، وفي هذا السياق هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مخيم عين عيسى الذي يضم الآلاف من عوائل داعش، ما ساعد على فرار 785 شخصاً من منتسبي داعش الأجانب من المخيم وغطت المدفعية التركية عمليات فرارهم.

ولاحقاً بدأت إدارة مخيم عين عيسى بإخلاء المخيم بعدما استهدف قصف جوي وبري لجيش الاحتلال مناطق قريبة من المخيم مهدداً حياة أكثر من عشرة آلاف شخص للخطر.

وفي تحول خطير يهدد العالم أجمع، بدأ مرتزقة داعش بالعصيان داخل سجن عين عيسى الذي يضم مرتزقة داعش، وسط حديث عن هروب بعض المرتزقة. وبحسب الأنباء التي الحصول عليها، فإن عدداً من مرتزقة داعش تمكنوا من الفرار.

وفي سياق مساعدة تركيا على عودة داعش، بدأت خلايا داعش النائمة بالتحرك، وفي هذا الإطار ألقت قوى الأمن الداخلي في ناحية الدرباسية القبض على خلية تابعة لداعش على طريق قيروان غربي الناحية 7 كم.

استهداف الكوادر الطبية

ويستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته باستهداف الطواقم الطبية بشكل متعمد، قال الهلال الأحمر الكردي أن الاحتلال التركي ومرتزقته استولوا على سيارتي إسعاف كانتا تتوجهان من عين عيسى إلى كري سبي/تل أبيض من أجل معالجة الجرحى واختطفوا الكادر المتواجد في داخله والمؤلف من أربعة أشخاص.

وفي الحسكة استهدف جيش الاحتلال التركي سيارة كانت تقل أطباء كانوا في طريقهم إلى سريه كانيه لمعالجة الجرحى.

الاحتلال التركي يرتكب جريمة حرب

استمر جيش الاحتلال التركي باستهداف المدنيين عمداً في مختلف المناطق، وخصوصاً القوافل المدنية التي كانت تتوجه إلى كري سبي وسريه كانيه من أجل مساعدة المدنيين والجرحى.

وفي هذا السياق ارتكب جيش الاحتلال التركي مجزرة بحق المدنيين الذين توجهوا من مدن إقليم الجزيرة إلى سريه كانيه من أجل مساعدة السكان وذلك فور وصولهم إلى داخل المدينة، ما أدى لاستشهاد 11 مدني وإصابة 74 آخرين.

ومن بين الشهداء مراسل وكالتنا سعد أحمد الذي كان يرافق المدنيين، كما أصيب مراسل وكالتنا محمد اكنجي الذي كان يتابع مجريات الاحداث في سري كانيه، بالإضافة إلى 6 صحفيين آخرين. ويعتبر استهداف المدنيين والطواقم الصحفية بشكل متعمد جريمة حرب بحسب القوانين الدولية.

كما قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته موكب أهالي الرقة والطبقة ودير الزور ومنبج المتوجه من مركز مدينة تل أبيض إلى الرقة.

وقالت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية إن تركيا ترتكب المجازر وتمارس حرب إبادة عرقية بحق شعب المنطقة أمام مرأى ومسمع العالم كله.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن "الإجراءات الأخيرة التي قامت بها القوات التركية منذ هجماتها على شمال وشرق سوريا على ما يبدو إنها جريمة حرب".

تشييع جثمان المناضلة هفرين خلف

وشيّع الآلاف من أهالي مدن وبلدات شمال وشرق سوريا جثمان الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف التي استشهدت على يد الاحتلال التركي ومرتزقته وكوكبة من شهداء مقاومة الكرامة إلى مثواهم الأخير في مزار الشهيد خبات ديرك.

فرق الأمم المتحدة لا تستطيع الوصول إلى محطة علوك لضخ المياه

وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 130000 شخص قد نزحوا بسبب الهجوم التركي على شمال شرق سورية، وتوقعت الأمم المتحدة أن يزداد العدد.

وأكدت أن فرقها الفنية لم تتمكن من الوصول إلى محطة ضخ المياه في بلدة الحسكة "محطة علوك المحتلة من قبل تركيا" التي لحقت بها أضرار جراء القصف التركي، مما حرم أكثر من 400000 شخص بحسب الأمم المتحدة التي تعتمد على إحصائيات قديمة، منهم 82000 من سكان المخيمات النازحة المتضررة من توقف ضخ المياه.

اتفاق بين الإدارة الذاتية والنظام لحماية الحدود

وفي تطور جديد، قالت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، أنه "تم الاتفاق مع الحكومة السورية التي من واجبها حماية حدود البلاد والحفاظ على السيادة السورية كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد العدوان وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي ومرتزقته المأجورين, وهذا الاتفاق يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة من قبل الجيش التركي كعفرين وباقي المدن والبلدات السورية الأخرى".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً