ماذا قالت الصحافة الأجنبية عن خسارة أردوغان لانتخابات إسطنبول؟

تناولت غالبية وسائل الإعلام الأجنبية خسارة أردوغان الذي كان يحاول جاهداً تحويل تركيا إلى مزرعة خاصة به ولحزبه، لانتخابات بلدية إسطنبول في جولة الإعادة، وأكّدت أن أردوغان تلقى خسارة مدوية وهي ردة فعل عنيفة للشعب تجاه سياساته.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأن الرئيس التركي عانى من أكبر هزيمة في حياته السياسية، حيث اعترف مرشحه لمنصب عمدة إسطنبول بالهزيمة في انتخابات عمدة إسطنبول المُعادة.

فيما عنونت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية "مرشح المعارضة يفوز في سباق العمدة في إسطنبول، ويتعامل مع نكسة لحزب أردوغان الحاكم"، ووصفت الصحيفة فوز أكرم إمام أوغلو بأنه "علامة قوية على أن ثروات أردوغان السياسية قد تنحسر".

صحيفة الغارديان البريطانية وصفت التصويت بأنه "إحراج للرئيس لأن حزب العدالة والتنمية خسر إسطنبول".

ومن جانبها استخدمت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أقسى العبارات، قائلة إن مقامرة أردوغان "جاءت بنتائج عكسية مذهلة"، مشيرةً في الوقت ذاته إلى مقولة الرئيس التركي الشهيرة "خسارة إسطنبول تعني خسارة تركيا".

وقالت وكالة رويترز التي تستهدفها أنقرة لتغطيتها لتركيا إن الهزيمة الثانية ستُضعف قبضة أردوغان الحديدية الواضحة على السلطة.

بينما تحدثت وكالة فرانس بريس عن خسارة يلدريم وقالت "إسطنبول تختار المعارض إمام أوغلو رئيساً لبلديتها بدلاً من المرشح أردوغان".

وكتبت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية مرة أخرى وتحت عنوان "أردوغان يعتقد أن تركيا لا تُحكم من دون السيطرة عليها: خسارة إسطنبول تُمثل تحولاً مهماً في تركيا" وقالت الصحيفة أن الفوز الحاسم لإمام أوغلو يثبت أنه يمكن هزيمة أردوغان.

وأكدت الصحيفة أن إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري العلماني، قد يكون اسماً مُزعجاً من خلال هزيمة وكيل رجب طيب أردوغان بشكل حاسم على أرضه في إسطنبول، بعد أن قام الرئيس التركي بإجبار القضاء على إصدار أمر بإعادة الانتخابات  في مارس  الماضي، وربما يكون إمام أوغلو قد استدعى بداية النهاية لعملاق السياسة التركية هذا القرن.

أما صحيفة "غولف نيوز" الإماراتية فتحدثت عن  انتخابات إسطنبول تحت عنوان "ضربات المعارضة التركية تضرب أردوغان"، وقالت الصحيفة إن المعارضة التركية وجهت ضربة قوية للرئيس رجب طيب أردوغان بفوزها بالسيطرة على إسطنبول، وكسرت هالة من لا يقهر وأوصلت رسالة من الناخبين غير الراضين عن سياساته.

صحيفة الهاآرتس الإسرائيلية هي أيضاً هاجمت أردوغان وقالت إن أردوغان عانى من هزيمة مهينة وبفضل إسطنبول خسر أردوغان وفازت تركيا.

مجلة ذا ويك البريطانية تحدثت عن أسباب خسارة الحزب الحاكم في تركيا في الانتخابات وقالت إن النتيجة ضربة قوية للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأكدت أن النتيجة تعني أن أكبر مدينة في تركيا لن يحكمها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان لأول مرة منذ ربع قرن.

واتفقت صحيفة التايمز البريطانية قائلةً هذا الصباح أن إسطنبول هي "قاعدة راسخة للسلطة الوطنية". وقالت "مع ربع سكان تركيا وثلث ثروتها، فإن إسطنبول هي المدينة التي يشتهيها كل حزب سياسي".

وأضافت "ربما تكون قد فقدت مكانتها كعاصمة عند ولادة الجمهورية التركية في عام 1923، عندما نقل كمال أتاتورك الحكومة إلى أنقرة. لكن أفقها المرصوف بالمساجد والبازارات القديمة ومضيق البوسفور اللامع لا يزالان يمثلان كلمات رئيسية في تركيا. الأهم من ذلك، أن الوصاية على هذا المكان يُنظر إليه على أنها قاعدة راقية للسلطة الوطنية".

ووصفت صحيفة الغارديان في مقال آخر لها النتيجة بأنها "انتصار تاريخي في بلد يخشاه الكثيرون من فشل الديمقراطية"، بينما تصفها قناة سكاي نيوز البريطانية بأنها "ضربة كبيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

شبكة CNN قالت إن "النظام السياسي الذي انحرف في السنوات الأخيرة نحو حكم الرجل الواحد ومزاعم الفساد، أدى إلى رد الفعل العنيف ضد أردوغان".

(م ش)


إقرأ أيضاً