مايكل روبن :على إدارة ترامب دعم الكرد في سورية والاكتفاء من إرضاء تركيا

أكّد الكاتب والمسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن في مقال نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية بأن على واشنطن دعم مشروع الفدرالية والأكراد في شمال شرق سوريا والاكتفاء من إرضاء أردوغان.

لفت الكاتب في مقاله بأن الكرد في سورية لا يثقون بالنظام، ولأسباب عديدة منها العقلية التصفوية التي يمارسها النظام ضد كل شخص يعارضه بالإضافة إلى الأحداث التي بدأت في مدينة قامشلو سنة 2004 والذي حاول النظام من خلالها طمس الهوية الكردية فاعتقل الشباب الكرد وعذبهم في أقبية سجون النظام ومارسوا الحصار الاقتصادي على محافظة الحسكة حينها.

ويضيف الكاتب إن الذهنية التي تحملها ما تسمى المعارضة السورية هي ذهنية مشابهة إلى حد كبير لذهنية النظام القمعية و التصفوية، ولعل احتلال عفرين أكبر مثال على ذلك.

لماذا لا يثق الكرد السوريون بتركيا؟

وتحدث روبن في المقالة عن الوضع في سوريا بعد 2011 "حيث فرض الكرد السوريين سيطرتهم على إدارة شمال وشرق سوريا، وكيفية تمكن وحدات حماية الشعب (YPG) المعزولة والمحصورة ليس فقط من قبل النظام السوري وتركيا ولكن أيضاً من قِبل حكومة إقليم كردستان في العراق، من هزيمة جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة بأسلحة خفيفة".

وأضاف المسؤول السابق في البنتاغون"رغم أن هذه الحكومة ربما لم تكن مثالية، إلا أنها كانت متسامحة وآمنة، كانت الفتيات يرتدن المدارس دون خوف من التحرش الجنسي وكانت الخدمات البلدية تعمل، والأسواق تعج بالناس، وأصحبت ملاذاً آمناً للسوريين الذين نزحوا من  أماكن أخرى من سوريا.

 ويسرد روبن في حديثه عن مدينة كوباني التي تصدت لمرتزقة داعش وعن عصمت شيخ حسن "القائد الكردي" الذي بقي في كوباني إلى جانب أبنائه طوال الحصار، والذي تحدث عن التضحيات التي قدمها الكرد المحليون للدفاع عن المدينة ذات الغالبية الكردية، حتى عندما وفّرت تركيا ودأبت أحياناً على دعم  داعش بمرور آمن عبر الحدود.

لماذا تهدد "المنطقة الآمنة" الأمن الأمريكي

يتوقع الكاتب بأن "المنطقة الآمنة" غير صالحة على الجانب السوري من الحدود، حيث رفضت "السلطات الكردية" المقترحات الأولية لما تسمى بالمنطقة الآمنة، حيث كان الأتراك يُروجون بأنهم هم من سيسيطرون على تلك المنطقة، ولأن سكان شمال سورية لديهم تجربة مريرة مع أردوغان الذي كان يدعم متطرفي داعش والنصرة على الدوام، واحتلوا مدينة عفرين، رفضوا تلك المقترحات.

ويرى روبن بأنه يجب أن يتوقف جيفري عن رؤيته غير الواضحة والهادئة تجاه تركيا، وأن هذه الرؤية  لن تُرضي تركيا، بل تشجع فقط أردوغان على المطالبة بالمزيد.

وطالب الكاتب والمسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن واشنطن أن تتبنى سياسة أكثر حكمة تتمثل في أن تتبنى واشنطن "الإدارة الكردية" في شمال شرق سوريا وتؤيد الفيدرالية في مستقبل سوريا.

ويقول روبن " يجب على الولايات المتحدة الاستثمار مباشرة في المنطقة والمساعدة في إعادة بنائها من أجل توفير الوظائف وتوطيد المنطقة من النفوذ، والتسامح بدلاً من معاملة الكرد السوريين كعدو في محاولة مضللة لاسترضاء ما لا يطاق، ينبغي على واشنطن أن تُشجع أنقرة على معاملتهم كجيران".

(م ش)


إقرأ أيضاً