مايكل روبين: تركيا تدعم داعش وبوكو حرام والقاعدة أيضاً

قال المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين، إن تركيا تدعم داعش وجماعة بوكو حرام والقاعدة أيضاً، ولذا فأنها لا يمكن أن تكون حليفاً للولايات المتحدة.

نشر الكاتب والمسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين مقالاً في مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية تحدث فيه عن تركيا بقيادة أردوغان، حيث يرى الكاتب بأن تركيا من المستحيل أن تكون حليفة للولايات المتحدة ولا يمكن الموثوق بها.

وتحدث روبين عن الأسباب التي أدت به إلى هذا الاستنتاج، وأشار أن تركيا لطالما كانت تدعم الإرهاب المتمثل في داعش وكذلك كانت تقوم بتهريب الأسلحة إلى إرهابيي بوكوحرام عبر الخطوط التركية وتدعم القاعدة في مالي.

ولفت روبين في تقريره إلى أنه وفي 22 أكتوبر، أدلى المبعوث الأميركي الخاص جيمس جيفري بشهادته في الكونغرس لمناقشة قرار إدارة ترمب بالتخلي عن قوات سوريا الديمقراطية، حيث واجه انتقادات حادة من الديمقراطيين والجمهوريين لسياسته ونتائجها الكارثية على سكان شمال وشرق سورية.

وانتقد روبين رؤية جيفري في سورية وأبدى امتعاضه بخصوص حديث جيفري عندما تحدث إلى الصحافيين في ديسمبر الماضي، حيث قال جيفري إن التعاون الأميركي مع الكرد كان تكتيكيا ومؤقتاً، ولكن كانت العلاقات الثنائية مع تركيا مهمة.

ويرى المسؤول السابق بالبنتاغون أن هناك مشكلة أساسية في هذا الكلام. ربما كانت تركيا ذات يوم حليفا وشريكا مهما، ولكن إذا اعتقد جيفري ومؤيدو استراتيجية ترمب أن تركيا حليفة فإن هذه الكلمة بكل بساطة ليس لها معنى على الإطلاق.

وأضاف روبين "بينما كانت القوات التركية تتدفق عبر الحدود في هجومها العسكري الأخير، كتب أردوغان باللغة العربية على حسابه في تويتر قائلاً: "أقبل جبهات جميع أبطال الجيش المحمدي" الذين يدخلون سوريا!"، مؤكداً أن هذا ليس بيانًا نموذجيًا لكنه لم يكن وحده، فلقد قال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو لـ CNN Türk إن تركيا "ستبرم صفقة مع داعش".

ويضيف روبين "لقد كان السبب الوحيد الذي جعل الولايات المتحدة تتحالف مع الكرد السوريين في المقام الأول هو وجود أدلة دامغة على أن تركيا كانت أكثر سلبية في مكافحة الإرهاب، بل كانت داعمة لتنظيم داعش".

وأشار أن رسائل ويكيليكس أظهرت أن بيرات البيرق صهر أردوغان الذي كان وزير الطاقة في ذلك الوقت قد بذل جهودًا قوية للتجارة النفطية مع داعش.

وأكثر من ذلك، وتحديداً في معركة كوباني فقد دعمت تركيا داعش في محاولة منها للتغلب على وحدات حماية الشعب، كما كانت هجمات داعش تنطلق من الجانب التركي من الحدود. وأظهرت جوازات السفر وبطاقات الهوية التي تم الحصول عليها من داعش أنهم قدموا من الأراضي التركية بشكل علني، فقد كان يوجد لداعش سفير فعلي في تركيا للاتصال والتنسيق مع أجهزة المخابرات التركية. وقامت تركيا بدمج المحاربين السابقين في داعش في ما يسمى "الجيش السوري الحر".

وتثير أعمال تركيا السابقة في سوريا مخاوف جدية بشأن التزامها بالسلامة الإقليمية لجارتها. ففي 20 يناير/كانون الثاني 2018، احتلت القوات التركية منطقة عفرين شمال غرب سوريا، وأجبرت عشرات الآلاف من الكرد والمسيحيين على النزوح.

ويؤكد روبين بأن العنصر الأكثر مأساوية في الغزو التركي الأخير رغم تأكيدات ترمب، هو التأثير على الحرية الدينية والسكان المدنيين المحليين. ومن بين الأهداف الأولى للغزو التركي هو أكبر حي مسيحي في مدينة قامشلو، حيث استهدف المرتزقة المدعومين من أنقرة المنازل وقتلوا العديد من المدنيين.

ويضيف روبين "لا ينبغي أن يفاجأ أحد بتصرفات تركيا في شمال سوريا. بالنسبة لجميع السلطات التركية التي تتحدث عن "إرهاب" الكرد في شمال وشرق سورية، فإنهم ومؤيديهم لم يتمكنوا من إثبات أي هجمات مخطط لها أو نفذت من البلدات والقرى الكردية التي يقصفونها الآن".

ويضيف لا ينبغي أن يفاجئنا السلوك التركي لأنه قد شوهد من قبل. ففي عام 1974 غزت تركيا قبرص، ظاهريًا لحماية الأقلية التركية في الجزيرة من الطغمة العسكرية اليونانية، وبعد مرور 45 عامًا لا تستمر تركيا في احتلال الثلث الشمالي من البلاد فحسب، بل تسعى الآن إلى استخراج الغاز من مياهها الإقليمية. وعندما أثار الدبلوماسيون الأميركيون والأوروبيون اعتراضات على سلوك تركيا قبالة قبرص، هدد إيجيمان باشيس - أحد كبار المستشارين في أردوغان - باستخدام القوات البحرية التركية ضد سفن التنقيب الأميركية عن الغاز العاملة بموجب عقد قبرصي قائلا "هذا هو ما لدينا، لقد قمنا بتدريب مشاة البحرية لهذا الغرض؛ قمنا بتجهيز البحرية لهذا الغرض. جميع الخيارات مطروحة إنه يمكننا القيام بأي شيء".

وتابع "لا ينبغي أن نعتبر وقوف تركيا إلى جانب المتطرفين العنيفين ضد العلمانيين والديمقراطيين محض الصدفة".

وأشار أن أردوغان عيّن أحمد كافاش، وهو أستاذ في الشريعة ليكون سفيراً لتركيا في تشاد، حيث قام كافاش بالتغريد بأن تنظيم القاعدة لم يكن في الواقع جماعة إرهابية ولا يمكن مقارنته بالجماعات الإرهابية الأخرى.

وقبل شهرين من جريمة بوكو حرام التي روعت العالم من خلال اختطاف 300 فتاة من إحدى المدارس النيجيرية، كشفت الأشرطة المسربة عن محادثة بين مصطفى فارانك مستشار أردوغان، ومحمد كاراتس، السكرتير الخاص للمدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية التركية، قائلاً إنه لم يشعر بالراحة في شحن الأسلحة إلى نيجيريا لأنه لم يكن واضحًا ما إذا كانت تلك الأسلحة "تقتل المسلمين أو المسيحيين" حيث تفيد المحادثات أَن تركيا استخدمت الخطوط الجوية التركية لنقل أسلحة إلى نيجيريا.

ويختتم المسؤول السابق بالبنتاغون مقالته بالقول: "لقد دافع ترمب عن الضوء الأخضر لهجوم تركيا على شمال وشرق سورية من خلال التأكيد على أهمية تركيا كحليف. وفي الحقيقة لقد حان الوقت للانضمام إلى إجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري النادر بشكل متزايد في الكونغرس للتساؤل عما إذا كانت تركيا حليفة وهي تقوم بدعم الإرهاب، فكيف ستكون أفعالها إذا كانت خصماً؟".

(م ش)


إقرأ أيضاً