مثقفون عرب: لا فرق بين الاحتلال العثماني وممارسات الدولة التركية

أكّد مثقفون من الرقة بأنّ دولة الاحتلال التركي تحاول تحقيق أحلامها ومصالحها في سوريا، والتي تهدف إلى إعادة هيمنتها على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال التهديدات الأخيرة.

استطلعت وكالة أنباء هاوار آراء العديد من المثقفين من أبناء الرقة للحديث حول التهديدات التركية الأخيرة لمناطق شمال وشرق سوريا.

ويقول الكاتب خير الدين المرعي، إن "كمثقفين وكُتّاب وأدباء نُظهر الواقع التاريخي الذي قامت به تركيا في هذه المناطق، وإذا عدنا إلى التاريخ وقارنّا بين ما قامت به تركيا سابقاً والآن نجد أن الحال لا يختلف عن بعضه".

ونوّه خير الدين إلى أن الدولة التركية معروفة تاريخياً بالعنف، "ولا يفقهون معنى الحضارة الحقيقي، وهذه الميّزة التي كانوا يتمتعون بها أعطتهم فرصة لتحقيق أحلامهم، حيث أن إيهامهم للناس بأنهم كانوا يحملون مشروع إسلامي لنشره في أوربا؛ ساهم في تواجدهم في المنطقة لمدة 400 عام، ولكنهم في الحقيقة يبحثون عن مصالحهم بمناطقنا سواء كانت اقتصادية أو غيرها".

وأوضح خير الدين خلال حديثه بأن "الدولة التركية احتلت بعض الأجزاء من البلدان العربية، ومن ضمنها سوريا التي تعتبرها امتداداً لأراضيها، ولكن الواقع غير ذلك".

وأضاف" فهي لها مطامع بهذه المنطقة، ومطامعها في سوريا قديمة، وسوريا مهمة بالنسبة لها، حيث استفادت وحققت البعض من أهدافها مثل احتلالها لمنطقة لواء إسكندرون سابقاً وعفرين مؤخراً، لذلك تعتقد بأنها قادرة على تحقيق المزيد من أهدافها الاستعمارية بمناطقنا، لأن فكرة السيطرة على أراضي الآخرين مازالت عالقة في أذهانهم".

وبيّن المرعي أن "دعم تركيا لبعض الانتفاضات الشعبية في بعض البلدان الإقليمية ولا سيما العربية إنما هي لتحقيق مطامعهم، وليست لدعم تلك الانتفاضات، أي بمعنى أن هدفهم الأسمى هو تحقيق مصالحهم وأطماعهم في البلدان العربية، حيث أن أحلام إعادة الدولة العثمانية لا تزال عالقة في أذهانهم".

وبدوره؛ يقول الأديب مصطفى المصطفى إن "الأتراك بعد سيطرتهم على لواء إسكندرون قديماً بدأت أطماعهم تتجدد، فبناء الجدار حول مدينة عفرين بعد احتلالها يعيدنا إلى الفترة الماضية، فالعملية ليست باحتلال عفرين فقط؛ بل بتدخلهم في ليبيا والسودان والعراق لإعادة الإمبراطورية العثمانية سابقاً".

وأشار مصطفى إلى أن العرب عانوا قديماً في ظل الاحتلال العثماني من جميع النواحي سواء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ولكن الشعوب في البلدان العربية انتفضت في وجه الاستبداد العثماني قديماً، وها هي شعوب شمال وشرق سوريا من خلال مبدأ أخوة الشعوب يعيدون ذات النهج.

وفي ختام حديثه؛ نوّه المصطفى إلى أن "الأسلوب الديمقراطي في الحياة يزعج الدول الأخرى التي لا يوجد عندها شيء من الديمقراطية إلّا للدعاية فقط، لذلك لجأت دولة الاحتلال التركي لأسلوب التهديد، وما التحشيد الأخير سواء من طرف تل أبيض أو حلب أو إدلب حتى، إلّا دليل وإثبات على ما يدور في خلدهم في الوقت الحاضر".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً