مجازر أردوغان بحق الشعوب .. إرث قديم اكتسبه من الأجداد

تحمل ذاكرة دول وشعوب المنطقة صوراً مؤلمة لما خلفته الدولة العثمانية من مآسي والآن يكملها أحفادهم الأتراك, فدائماً كانت هذه الدولة ترتكب عند تطبيق سياساتها في المنطقة المجازر بحجة الدفاع عن الإسلام والمنطقة, والآن يتابع أردوغان مسيرة أجداده في المجازر.

إن ما تقوم به الدول التركية برئاسة أردوغان من مجازر وسياسيات بحق شعوب المنطقة ليس بجديد إنما هو إرث من أجداده العثمانيين لذلك نراه باستمرار يتحدث عنهم ويرتكب مثلهم المجازر والإبادات.

البداية من فلسطين.. خداع تركي ومجازر منذ العام 1800

على الرغم من الزخم الذي أعطاه أردوغان لمتاجرته في القضية الفلسطينية بهدف الترويج لشخصيته بين العرب والمسلمين, إلا أن التاريخ يوضح ما هو دور أجداده في معاداة الفلسطينيين.

التواجد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لم يكن مجرد صدفة بل هو مخطط مدروس برعاية بريطانية وتسهيل عثماني بدأ منذ عام 1800 حتى إعلان قيام إسرائيل عام 1948 حيث سمح العثمانيون لليهود بشراء الأراضي الفلسطينية على أنها بور, وتبعها أيضاً فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني والتي شكلت ضربة قاضية للشعب الفلسطيني والذي لعب دور أساسي في هجرة اليهود إلى فلسطين.

وفي عام 1920 وقعت الدولة العثمانية على معاهدة "سيفر"، وتخلت عن فلسطين لصالح الانتداب البريطاني، وبناء على ذلك أعلنت بريطانيا الانتداب على فلسطين 1920، تمهيداً لتسليمها بشكل رسمي لليهود.

وبعد إعلان قيام إسرائيل على أرض فلسطين عام 1948، كانت تركيا من بين أولى الدول المسلمة التي اعترفت بإسرائيل وذلك عام 1949 أي بعد أقل من عام واحد من إعلان قيام اسرائيل.

ليس هذا وحسب بل ضحى أردوغان بغزة، وبالمطالبات الدولية لفك الحصار عنها، بعد حادثة سفينة مرمرة، وأبرمت حكومته بعد عدة جولات من المفاوضات في عدد من المدن الأوروبية، اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2016.

وفي اتفاقية التطبيع، وقعت تركيا على نص الاتفاقية الذي كتب في نهايته "القدس عاصمة إسرائيل وأنقرة عاصمة تركيا".

مصر.. مطمع تركي قديم تحت مبررات واهية

شيء راسخ وثابت لدى العقل العثماني وأحفادهم الأتراك وهو الخداع والكذب الواضح, فمنذ نحو أكثر من نصف قرن من الزمان كان المماليك يحكمون مصر، ولكن العثمانيين نقلوا الخليفة المتوكل "الخليفة العباسي" عنوة إلى اسطنبول ليتنازل عنها لسليم الأول.

وبعدها غزا العثمانيون بقيادة سليم، مصر، بمبررات الدفاع عن الدين الإسلامي وحماية الشريعة، ممن سموه ظلم المماليك وتعاونهم مع الدولة الصفوية "الشيعية" التي كانت في حرب مع العثمانيين.

ومن الأحداث المهمة آنذاك موقعة مرج دابق التي قتل فيها سلطان المماليك قنصوة، وهنا جاء اليوم السيئ الذى دخل فيه العثمانيون لمصر.

ويروي المؤرخ المصري محمد بن إياس الحنفي آيات وقصص الظلم الذي وقع وأصاب المصريين من العثمانيين في مواضع عدة من كتابه، حيث وصل الأمر إلى سقوط 10 آلاف من عوام المصريين قتلى في يوم واحد، وحسب وصف ابن إياس لهذا اليوم المشئوم "فالعثمانية طفشت في العوام والغلمان والزعر ولعبوا فيهم بالسيف وراح الصالح بالطالح، وربما عوقب من لا جنى، فصارت جثثهم مرمية على الطرقات من باب زويلة.. ولولا لطف الله لكان لعب السيف في أهل مصر قاطبة".

وارتكب العثمانيون جرائم بحق الإسلام وصلت لاقتحام الأزهر الشريف ومسجد ابن طولون وجامع الحاكم، وإحراق جامع شيخو، كما أنهم خربوا ضريح السيدة نفسية وداسوا على قبرها. كما قام العثمانيون بأعمال نهب وسلب وتخريب، ووصلت الحال بهم لفرض غرامات على الزواج والطلاق، فامتنع الزواج والطلاق في تلك الأيام.

فعندما بدأت الثورة بمصر في 25 كانون الثاني/يناير 2011، استغل الاخوان المسلمون هذه الاحتجاجات للسيطرة على البلاد ورشحت محمد مرسي في الانتخابات والذي لم يدم طويلاً في الحكم.

وكعادتهم أحفاد العثمانيين وعلى نهج أسلافهم لا يتركون فرصة حتى بعد هزيمتهم إلا واستهدفوا الأهالي فبعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين، انتشرت العمليات الإرهابية في مصر، إذ استهدف الإرهابيون شعوب مصر وخصوصاً الأقباط منهم، ونشطوا في سيناء ما دفع السلطات للقيام بعملية أمنية ضدهم، وأظهرت العديد من التقارير ضلوع الإخوان وبدعم تركي في هذه الأنشطة الإرهابية.

ديار المسلمين المقدسة.. استباحة وتطهير منذ عام 1818

على الرغم من أن السعودية تعرف ببلاد الحرمين الشريفين لتواجد قبلة المسلمين (مكة المكرمة) فيها، إلى جانب المسجد النبوي الذي يضم قبر النبي محمد (ص)، إلا أنها لم تسلم من أفعال السلطنة العثمانية التي استخدمت الدين ستارة لفرض سلطتها على المنطقة.

ومنذ عام 1807 استمرت الحرب العثمانية على السعودية، ولكن العثمانيون لم يستطيعوا دخول المنطقة، لذا أعلن العثمانيون عن إعطاء المكافأة والهدايا لأحد القبائل في منطقة نجد مقابل إعطاء المعلومات عن الوصول للعاصمة السعودية الدرعية، ووصل الجيش العثماني إلى العاصمة الدرعية في شهر أيلول/سبتمبر 1818م، واستسلم الأمير عبدالله الكبير، لقائد الجيش العثماني إبراهيم باشا، وذلك عن طريق الصلح، وتم أخذه إلى إسطنبول لتنفيذ حكم الإعدام.

ويشير مركز المزماة للدراسات والبحوث -وهو مركز إماراتي- إلى أن السلطان العثماني كلف قوات محمد علي باشا والي مصر بالقضاء على الدولة السعودية الأولى، حيث تقدّمت قوات إبراهيم باشا –وهو نجل محمد علي باشا وقاد الحملة الثالثة على الدرعية- وسيطرت على معظم نجد لمدة 9 أشهر، ارتكبت خلالها جرائم بشعة في حق الأمراء والعلماء وقادة المجتمع وعامة الناس، ثم عاد إلى مصر مدمِّراً ما في طريقه كل ما قابله من قلاع وحصون، ناهباً المواشي والممتلكات ومخرِّباً للحقول.

ولكن يبقى الأسوأ ما عاناه الشعب السعودي وخصوصاً من أهالي المدينة المنورة، على يد العثمانيين أيام السفر برلك، إذ بدأت أحداث السفر برلك عام 1913 عند استعداد العثمانيين للدخول في الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا، وفيه أصدر السلطان العثماني محمد رشاد فرماناً يدعو فيه الرجال الذين بلغت أعمارهم بين (15 - 45) سنة للالتحاق بالخدمة العسكرية الاجبارية للدفاع عن العثمانيين، وحينها بدأت الويلات على كافة البلاد العربية وعلى المسلمين والمسيحيين من غير العثمانيين.

إن الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، يتغنى دوماً بأمجاد السلطنة العثمانية ويحاول استعادة أمجادها، لكنه يتناسى ما فعلته السلطنة العثمانية بشعوب المنطقة من ارتكاب للمجازر وتهجير قسري وتغيير الديموغرافية ونهب لثروات المنطقة ونقلها إلى اسطنبول.

ويسعى أردوغان من خلال شعاراته الرنانة وحديثه عن المسلمين، سحب البساط من تحت أقدام المملكة العربية السعودية، كي يتولى زعامة العالم الإسلامي السني لفرض نفسه سلطاناً في المنطقة، ولذلك استخدم أردوغان مؤخراً حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في اسطنبول، للدعاية الشخصية وسعى للنيل من السعودية ومكانتها في الشرق الأوسط.

العراق نموذج دامي من حروب العثمانيين القذرة.. أكثر من أربعين ألف ضحية

أما في العراق بلغت جرائم الدولة العثمانية التي ارتكبت بحق الشيعة أوجها عندما أعلن سليم الأول الحرب الطائفية على الشيعة في العراق بعد أن استصدر فتوى بكفرهم وجواز قتلهم، فقتل منهم أكثر من أربعين ألفا سوى من أودعهم في غياهب السجون.

ومن أبشع جرائم العثمانيين التي ارتكبوها ضد الشيعة هي حادثة نجيب باشا في كربلاء عام (1258هـ/1842م) حينما انتفضت هذه المدينة على السياسة العثمانية الجائرة المستبدة فحاصرها نجيب باشا الذي عرف بحبه لسفك الدماء لإخضاعها فقصفها بالمدافع وقطع النخيل وأغار المياه حتى استطاع دخولها بجيشه فاستباحها قتلاً ونهباً وتدميراً حتى اصطبغت أرضها بالدماء.

وككل الدول العربية، عانى العراق من ما تسمى انتهاكات سفر برلك العثمانية والتي قال عنها أدونيس في كتابه غبار المدن بؤس التاريخ "بدءا من الخلافة العثمانية وحتى اليوم مات أسلاف لنا جميعا، غصبا عنهم مجندين مقيدين، في حروب ليست حروبهم، دفاعا عن قضايا ليست قضاياهم.. وليس سفر برلك نموذجها الوحيد"، فهو يربط هذا العذاب الطويل بالحكم التركي العثماني للمنطقة ونماذج العذاب التي خلفها.

وتحتل تركيا الآن أجزاء من الأراضي العراقية وذلك عبر إقامة قواعد عسكرية، إذ يجري الحديث عن وجود 14 قاعدة عسكرية تركية و4 قواعد استخباراتية تركية في المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم جنوب كردستان، كما احتلت تركيا مؤخراً بعشيقة في محافظة الموصل وأنشأت قاعدة عسكرية فيها، وذلك بالتزامن مع احتلال داعش للمنطقة، إذ لعبت القاعدة العسكرية دوراً كبيراً في إمداد داعش بالمعلومات أثناء هجماتها على المدن العراقية.

الشام والعثمانيون.. فظائع ومآسي تقشعر منها الأبدان

تخفي أغلب الأحياء الدمشقية والمعالم فيها حكاية تاريخية تقشعر منها الأبدان وتكشف الوجه القبيح للدولة العثمانية وأحفادها المتباكين على إرثها الآن، ففي ساحة المرجة بقلب العاصمة السورية دمشق، يوجد ساري كبير سيبقى شاهداً على جرائم الأتراك في سوريا فهذا الساري كان في موضعه منذ قرون بات واحداً من الشواهد على أكبر الفظائع التي استخدمت في إعدام المعارضين السياسيين بـ "الخازوق".

طوال أربعة قرون من الطغيان والنهب والانتهاكات تبين بأن الأتراك شعب يعيش على هذه الجرائم وليس صانع حضارة فكانت دولتهم دائماً سلطة الغرامات والضرائب والنهب والإتاوات، ولم يبرعوا في تجارة ولا صناعة وكان نصيب الشام وافراً من لعنتهم منذ عام 1516 حتى خروجهم عام 1918.

وبعد موقعة مرج دابق عام 1516 التي انهزم فيها المماليك أمام العثمانيين، دخل السلطان سليم حلب، وكان أول عمله نهب مال قلعة حلب وأموال السكان حتى صار له مئة وثمانية عشر حملاً من الأموال، وقد سلم السكان المدن اتقاءً لشر  الجنود إلا أن هذا التسليم لم ينقذهم من النهب.

عندما دخل السلطان سليم الأول مدينة حلب بعد معركة مرج دابق عام 1516 ارتكب مجزرة بحق أبناء الطائفة المسلمة العلوية والتي أدّت إلى شبه إنهاء الوجود العلوي في مدينة حلب، وتعرف هذه المجزرة بـ "مجزرة التلل". إذ عمد الجيش العثماني على تجميع رؤوس القتلى على شكلة تلة وسط المدينة على بعد 2 كم غرباً من قلعة حلب، ولذلك عرفت المجزرة بهذا الاسم.

ويقدر عدد العلويين الذين ذبحهم وقتلهم العثمانيون في حلب بـ 40 ألفاً، في حين أن مصادر أخرى تتحدث عن 90 ألفاً من الرجال والنساء والأطفال، فيما أجبر من نجى من الموت على التوجه إلى جبال اللاذقية.

الحديث عن جرائم العثمانيين في المنطقة لم ولن ينتهي، رغم مرور عشرات العقود، فلا تزال المنطقة تعاني من ويلات تلك الخلافة المزعومة، والتي تتطابق وبشكل هائل مع أعمال حفيدها أردوغان وأتباعه.

فمع بدء الاحتجاجات استنفر أردوغان كامل امكانياته لجعل الحراك السوري يجري على أهوائه ومصالحه حيث دعم الاسلاميين المقربين منه (اخوان المسلمين) على حساب المعارضة المعتدلة.

فعمل منذ بدء الصراع في سوريا، على توسيع رقعة نفوذه في الأراضي السورية، تارة بذريعة محاربة داعش، وتارة بحماية حدوده، حتى احتلت أنقرة عدداً من المدن والبلدات في الشمال السوري.

مذابح الأرمن والسريان.. أحداث لن تغيب عن ذاكرة العالم

لم تسلم شعوب المنطقة قاطبة من مجازر العثمانيين، ولكن الأرمن والسريان الآشور الكلدان هم أكثروا من عانوا، لأن السيوف التركية جزت رقاب حوالي مليون ونصف من أبناء الديانة المسيحية.

ويحيي الأرمن والسريان الآشور الكلدان في الـ 24 من نيسان كل عام الذكرى السنوية لمجازر الإبادة التي ارتكبتها السلطات العثمانية بحق المسيحيين في أراضي الامبراطورية قبل وبعد الحرب العالمية الأولى والتي انتهت بتشريد الأرمن، السريان الآشور الكلدان في الشرق الأوسط وجعلهم أقلية مشتتة وموزعة في العديد من البلدان.

وبدأت أولى مآسي الأرمنيين على يد العثمانيين في الفترة ما بين عامي 1894 – 1896، عندما طالب الأرمن بإصلاحات سياسية وبملكية دستورية وبانتخابات وإلغاء التمييز ضد مسيحيي السلطنة، وهذا ما أغضب السلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي أمر بارتكاب مجازر بحق الأرمن راح ضحيتها حوالي 80 ألف، وعرفت باسم "المجازر الحميدية". ومن أبشع المجازر التي ارتكبت آنذاك حرق نحو 2500 امرأة أرمنية في كاتدرائية أورفة.

بعد أن تم خلع السلطان عبد الحميد الثاني من قبل جمعية تركيا الفتاة، هاجم العثمانيون الأرمن الموجودين في مختلف أنحاء الامبراطورية، وخصوصاً في المناطق التركية الحالية، وخلال يومين فقط تم قتل ألفي أرمني في مدينة أضنة، كما كان للأرمن في المناطق الأخرى نصيب من المجازر.

يطلق على المجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن تسميات عديدة، إذ تسمى "المحرقة الأرمينية والمذبحة الأرمينية أو الجريمة الكبرى"، وذلك لأن قتل العثمانيين للأرمن جرى بشكل متعمد ومنهجي خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، ويقدر الباحثون أن أعداد ضحايا الأرمن يتراوح بين 1 – 1.5 مليون شخص، وهذا ما جعل الأرمن أقلية وتشتيتهم في دول الجوار.

وبالإضافة إلى ذلك هناك مذابح السيفو كما تعرف باسم "المذابح الآشورية ومذابح السريان"، وهذه المجازر تزامنت مع المجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، إذ أن السلطنة العثمانية استهدف المسيحيين بشكل متعمد، فقتلتهم وسطت على أملاكهم واستباحت أعراضهم، وهجرتهم من مناطقهم نحو الصحراء ليلقوا حتفهم نتيجة الجوع والعطش ونتيجة هجمات العصابات عليهم.

الكرد.. هدف مستمر للإجرام التركي

تعرض الشعب الكردي على مدى تاريخه للعديد من مجازر الإبادة على يد الدول والسلطات التي حكمت كردستان، إلا أن أكبر المجازر وأفظعها تعرض لها الكرد على يد الامبراطورية العثمانية وحفيدتها الدولة التركية منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، يضاف إليها المجازر التي ارتكبتها تركيا بيد مرتزقتها كداعش وأخواتها في كل من شنكال وكوباني وعفرين وسري كانية وكري وكري سبي.

وارتكب العثمانيون وأحفادهم الأتراك مجازر عديدة ضد الكرد خلال قمعهم أكثر من 22 ثورة بين العام 1574 والعام  1984.

ورافقت كافة الثورات الكردية تلك وبعدها مجازر ارتكبها العثمانيون وحفيدتها التركية بحق الشعب الكردي راح ضحيتها مئات الألاف من الضحايا فضلاً عن حرق آلاف القرى الكردية وتهجير ملايين الكرد من موطنهم.

وبجانب الإبادة الجسدية بحق الشعب الكردي أقدمت تركيا على إبادة الكرد ثقافياً حيث أصدر مجلس تركيا في حزيران 1927 قانوناً ينص على تتريك كافة المواطنين المقيمين في تركيا وذات الأقلية دينياً وعرقياً فيما انتفضت بعض المدن الكردستانية ضد قرار مجلس تركيا وارتكبت تركيا مجازر بحق بعض المدن الكردية منها مجزرتي ديرسم وزيلان.

وفي إطار حملة حكومة أردوغان- حزب العدالة والتنمية AKP  بهدف كسر إرادة الشعب الكردي وإنهاء نضاله لنيل حقوقه، أقدم نظام أردوغان على ارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين في كل من سور، فارقين، بسميل، جزير، سلوبي، هزخ، نصيبين، كربوران، گم گم وگفر وذلك عام 2015.

ولم تكتف الدولة التركية بارتكابها المجازر في تركيا فقط، بل وجهت الدولة التركية مرتزقتها إلى المناطق الكردية في روج آفا، وتصدت لها وحدات حماية الشعب والمرأة وتمكنت من القضاء على تلك المجموعات، فيما ارتكبت المرتزقة مجزرة بحق الكرد الإيزيديين في باشور كردستان ولكن بيد داعش ذي العلاقة الوطيدة مع حكومة أردوغان.

وأعاد الاحتلال التركي من خلال هجماته العدوانية على أراضي عفرين المجزرة التي ارتكبت بحق الكرد الإيزيديين في شنكال، فالمرتزقة التي استعملتها الدولة التركية في المجزرة على كرد شنكال استعملها الدولة التركية في عفرين بنفس الفكر ولكن باسم وراية مختلفة، فأثبتت عدة صور وفيديوهات في المناطق الحدودية التي احتلتها الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين، التطهير العرقي وارتكاب مجازر بحق مكونات الشعب الكردي ونهب البيوت والأموال.

ولم تكتفي دولة الاحتلال التركي بذلك بل أعلنت هجومها على منطقتي سري كانيه وكري سبي في 9 تشرين الأول المنصرم, وذلك بهدف إكمال أهدافها بتهجير سكان المنطقة وتوطين مرتزقة تابعين لها بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة بعد ارتكاب المجازر بحقهم واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً ومن بينها الفوسفور الأبيض.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً