مجلة أمريكية تحذر من خطر هجمات الاحتلال التركي على المسيحيين شمال شرق سوريا

حذرت مجلة ناشيونال انتريست الأمريكية من خطر هجمات الاحتلال التركي على المسيحيين في شمال وشرق سوريا، ونقلت عن خبراء أن ما يجري هو امتداد لمجازر السيفو التي ارتكبتها الدولة التركية بحق المسيحيين في الأناضول عام 1915.

نشرت مجلة "ناشيونال انتريست" الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن الخطر المحدق بالمجتمع المسيحي في شمال وشرق سوريا حيث تشن تركيا ومرتزقتهاا هجوماً على المنطقة.

وأشارت المجلة الامريكية الى انه لطالما كانت المجتمعات المسيحية في الشرق الاوسط تشعر بالخطر من تركيا وخاصة ان تركيا منذ بدايات القرن الماضي ارتكبت جرائم شنيعة بحق المسيحيين.

وقالت المجلة ان المسيحيين في سورية كإخوتهم في باقي المكونات ما زالوا متحدين ضد الهجوم التركي على شمال سورية.

ونقلت المجلة عن  بسام إسحاق (ممثل مجلس سوريا الديمقراطية في امريكا ورئيس المجلس السرياني الوطني السوري)، قوله "إنهم يريدون إنهاء أمر قد بدأ قبل 100 عام في السيفو" في إشارة إلى عمليات القتل الجماعي الممنهج للمسيحين في منطقة الأناضول على يد الدولة العثمانية.

وأضاف إسحاق "هناك تضامن بين أحزاب السريان والآشوريين من أجل إدانة هذا الهجوم، وذلك أولا بسبب التاريخ، وثانيا لأنه لا يوجد شخص يريد أن يرى دولة جارة تهاجم أوطانهم وتجبرهم على الرحيل".

ويمثل السريان والآشوريون الذين يعدون إحدى مجموعات السكان الأصليين لسوريا، نحو ثلث السكان في الشمال السوري بحسب إسحاق، لكن بعضهم ترك البلاد مع بداية ظهور الأنظمة القومية العربية في القرن الماضي.

ويقدر إسحاق أعداد السريان في شمال سوريا حاليا بنحو 40 أو 50 ألف شخص فقط، وذلك في ظل غياب أي إحصاءات رسمية حول عددهم.

وفي فبراير 2015، هاجم مرتزقة  داعش قرى حوض الخابور الآشورية، حيث دمر الكنائس وأسر المئات من سكانها. وبحسب مركز السياسة الآشوري فإن هذه الحملة أنهت الوجود الآشوري في منطقة حوض الخابور.

وقالت رئيسة مركز السياسة الآشوري رين حنا "بالنسبة للآشوريين، فإن التاريخ يعيد نفسه مرة تلو الأخرى. وهذا الأمر يعيق أناسا لا يزالون يعانون جراء أحداث عام 1915 التي لا زالت آثارها باقية داخلهم".

وقال عضو الاتحاد السرياني الأوروبي دافيد فرجيلي، إن سكان القرى الآشوريين والسريان يفرون الآن من نواحي مدينة الحسكة والأحياء الجنوبية من مدينة قامشلو، بسبب الهجمات التركية.

وأضاف فرجيلي لـ "ناشيونال إنترست"، أنه في حال استمرار الصراع بهذا الشكل، فإنه متأكد من أن السريان سيغادرون هاتين المدينتين الكبيرتين.

وقالت الصحيفة إن المدفعية والغارات التركية لا تزال تضرب الأحياء السريانية والآشورية في قامشلو.

وقال إسحاق "إنهم يقصفون المنطقة التي كان من المفترض أن أذهب إليها.. وهي مزيج من الكرد والمسيحيين، وهم على علم أن بها مسيحيين، إنهم يريدون من المسيحيين أن يرحلوا".

وأضاف التقرير أن بعض الأسماء السريانية وردت في قائمة الضحايا في قامشلو التي أصدرها الهلال الأحمر الكردي.

وأعلن البرلمان الأرمني أن 16 عائلة أرمنية رحلت من قامشلو، بعد أن تعرضوا لنيران المدفعية التركية، ويوجد في قامشلو نحو ثلاثة آلاف أرمني بحسب زاره سينانيان، المفوض السامي لشؤون الشتات في جمهورية أرمينيا ورئيس البلدية السابق في ولاية كاليفورنيا.

وتشير المجلة نقلاً عن فرجيلي إلى أن العلاقة الكردية المسيحية قوية جداً وهم متفقون على "مشروع مشترك بين شعوب شمال سوريا".

(م ش)


إقرأ أيضاً