مجلة امريكية تتحدث عن مخاوف من عودة داعش

أشار تقرير لمجلة الفورين بوليسي الأمريكية إلى أنه يمكن أن يُوفر الانسحاب الأمريكي مدخلاً خطيراً أمام عودة داعش.

ويلفت التقرير إلى أنه ومع استمرار الولايات المتحدة في الانسحاب من سوريا، يخشى الخبراء من عودة داعش و بشكل أقوى من أي وقت مضى ما لم تتدخل دول أخرى - لكن لم يتم حتى الآن الالتزام بقوات بديلة.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والتحالف الدولي ضد داعش جيمس جيفري في مقابلة مع صحيفة "ديفنس وان" الأمريكية : "نتوقع أن تتولى قوات التحالف الأمور هناك - وسنحصل على رد مُشجّع للغاية منهم".

 وأضاف أن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا - الذي وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة في ديسمبر / كانون الأول ، والذي دفع باستقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس - مستمر على قدم وساق.

ولكن حتى الآن، لم تلتزم أي قوات شريكة بإرسال قوات إضافية لسد الفجوة في حال انسحاب غالبية القوات الأمريكية، مما قد يوفر ممراً لعودة ظهور المجموعة الإرهابية.

وقالت ميليسا دالتون، المحللة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه من دون مستوى معين من الالتزام الأمريكي، سواء السياسي أو على شكل تمويل للعمليات وتحقيق الاستقرار، فمن غير المُرجّح أن يتصاعد الحلفاء الرئيسيون إلى  هذا المستوى.

وتابعت قائلةً "واشنطن تُمثل حقاً العمود الفقري السياسي لهذه العملية "

وأضافت إن الخطوة الأولى نحو الحصول على دعم شركاء، مثل البريطانيين أو الفرنسيين، هي التوسط في اتفاق بين الأتراك وقوات سوريا الديمقراطية لتأمين الحدود.

وقال أحد المسؤولين في المملكة المتحدة، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الفرنسيين على سبيل المثال، كانوا واضحين للغاية أنهم موجودون لمكافحة الإرهاب ولن يشاركوا في "دور مراقبة الحدود".

يحاول جيفري جاهداً التوصل الى صيغة اتفاق مع الحلفاء الاوروبيين ولكن هذه المفاوضات حساسة جداً وعرضة للانهيار في اي لحظة نتيجة الاوضاع الخارجية المتوترة والتي قد تؤثر سلباً على الاقتصاد التركي نتيجة عدة ملفات متوترة وعالقة بين واشنطن وانقرة واهمها التوتر الحاصل بينهما نتيجة نية انقرة اقتناء الصواريخ الروسية المصممة اصلاً لاستهداف طائرات الناتو.

وتشير المجلة إلى ان الأتراك يريدون تأكيدات بأن قوات سوريا الديمقراطية لن تستخدم شمال شرق سوريا لشن هجمات على جنوب تركيا، في حين تخشى قوات سوريا الديمقراطية أن يغزو الأتراك البلدات الحدودية.

ومن دون دعم الولايات المتحدة أو الحلفاء للحفاظ على مكاسب الأمن والاستقرار التي حققها التحالف، من المحتمل أن "داعش" ستكون "بمرور الوقت قادرة على العودة"، كما فعلت في الفترة التي سبقت 2014.

وفي نهاية التقرير تلفت المجلة إلى أنه اعتباراً من أغسطس 2018، كان لدى تنظيم داعش ما يصل إلى  30000 مقاتل في العراق وسوريا - أكثر بكثير من 700 إلى  1000 مقاتل سبقهم سلفهم، القاعدة في العراق ، في عام 2011 ، عندما انسحبت الولايات المتحدة.

 ووفقاً لتقرير جديد  لمعهد دراسة الحرب (ISW) يُحذّر من خطر عودة تنظيم  داعش، فإنه وخلال السقوط التدريجي للخلافة، انتشرت المجموعات بهدوء في كلا البلدين وتشن الآن هجوماً قوياً ، تدعمه شبكة مالية عالمية وإمدادات كبيرة.

(م ش)


إقرأ أيضاً