مجلس المرأة السورية يُطالب جميع الأطراف بتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري

وجّه مجلس المرأة السورية النداء إلى جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، من أجل تحمل مسؤولياتهم تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل. وطالبوا  بالعمل الجدي والسريع من أجل التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة السورية ولإيقاف نزيف الدم والعدوان.

أصدر مجلس المرأة السورية بياناً إلى الرأي العام استنكر فيه جميع الانتهاكات التي ارتكبتها تركيا بحق المواطنين السوريين، سواء داخل الأراضي السورية أو كلاجئين ضمن الأراضي التركية, وطالب جميع الأطراف المعنية بتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري.

وجاء في نص البيان:

إن الأزمة السورية هي الأكثر تعقيداً من مثيلاتها في العالم، فسرعان ما تحوّلت إلى صراع إرادات إقليمية ودولية، طغت فيه الحسابات الجيوسياسية على كل القوانين والأعراف الدولية، وتدخل العديد من القوى الإقليمية، سواء أكان ذلك بإرسال قوات بشكل  مباشر أو عن طريق دعم  الفصائل المسلحة لوجستياً وعسكرياً، وقد كان ولا يزال لتركيا الدور الأكبر في الأزمة السورية.. وكان لتدخلها التأثير الفعّال في تغيير مجريات الأمور على نحو جذري  سياسياً وعسكرياً على الأرض، لتنكشف في ضوء ذلك عودة الأطماع العثمانية في الأراضي السورية، وذلك لتحقيق مجموعة من المصالح الاستراتيجية.

وليس المكان هنا للجدل حول ما إذا كانت تركيا قد استغلت الأحداث في سوريا وأنها كانت من المخططين أو على الأقل العارفين بأن هذه الأزمة سوف تحدث، وبالرغم من التعامل المرن مع تركيا، وإنشاء آلية لضمان أمن الحدود نرى اليوم أن تركيا تقوم بإعداد قواتها العسكرية من أجل الاعتداء على أكثر المناطق أمناً وأماناً في سوريا.

ونتيجة الحالة الكارثية التي تعيشها كل سوريا, بمختلف مكوناتها, فقد كنا في مجلس المرأة السورية, ومازلنا, نُدين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبتها تركيا بحق المواطنين السوريين سواء داخل الأراضي السورية أو كلاجئين ضمن الأراضي التركية, وبسبب ما آلت إليه الأحداث ودمويتها وتدميرها, فقد سادت لدى السوريين جميعاً, مشاعر الإحباط واليأس, في ظل سيادة ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية والاحتقان الذي تفجّر دماً وتدميراً، وفقدان الأمل بالمستقبل, فقد ساهمت الأحداث بالكشف عن  حقيقة وطبيعة الدولة التركية وما تضعه من معوقات لكل قيم وحقوق الإنسان وحرياته, وكذلك عن حجم الصعوبات التي تعترض طرق البحث عن الحلول الاستراتيجية الملائمة، والتي تنطوي على ضرورة إيجاد السبيل من أجل بناء وصيانة مستقبل آمن وديمقراطي للسوريين جميعاً.

ونتيجة للتشابكات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تتحكم بالأزمة السورية، فإننا نتوجه بالنداء، إلى جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، من أجل تحمل مسؤوليتهم تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل. ونطالبهم بالعمل الجدي والسريع من أجل التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة السورية، ولإيقاف نزيف الدم والعدوان، عبر توافقات دولية مُلزمة، تسمح بإصدار قرار دولي مُلزم, يتضمن:

وضع حد للتهديدات التركية التي تفقد المنطقة أمنها وأمانها، وتنذر بحرب جديدة لم يعد للشعب السوري طاقة بها، ومتضمنةً آليات للمراقبة والتحقق وحظر توريد السلاح، مع مباشرة العملية السياسية والتوافق على ترتيبات مستقبلية تؤدي إلى نظام ديمقراطي وتُبعد شبح الحرب عن السوريين والمنطقة.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً