مجلس المرأة السورية: العدوان التركي يصب في خانة التطهير العرقي والإبادة

شدد مجلس المرأة السورية أن ما يقوم به الاحتلال التركي يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويدخل في خانة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتغير الديمغرافي بحق مكونات الشعب السوري.

أصدر مجلس المرأة السورية فرع- سريه كانيه بياناً إلى الرأي العام بخصوص الانتهاكات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في شمال وشرق سوريا.

وقرئ البيان بحضور العشرات النساء من مقاطعة الحسكة, في ساحة الشهيد سرحد بمدينة حسكة، من قبل عضوة مجلس المرأة السورية بسريه كانيه هيفاء أحمد. 

وجاء في نص البيان:

"منذ التاسع من الشهر الجاري قامت تركيا بشن هجوم عسكري سافر بالتعاون مع الفصائل المرتزقة الموالية لها لتحتل أجزاء جديدة من الأراضي السورية هما كري سبي/تل أبيض وسريه كانيه/رأس العين وقد قامت تركيا ومرتزقتها بجميع الممارسات اللاإنسانية في الأراضي السورية من قتل وتهجير واغتصاب واستيلاء، إضافة إلى ما جره هذه العدوان من تغيير ديموغرافي، حيث بلغ عدد من نزح من سريه كانيه/رأس العين إلى يومنا هذا أكثر من 200 ألف مواطن، بالإضافة إلى دمار في البنية التحتية، ولا نستطيع أن نغفل ما تتعرض له النساء بوجه الخصوص من عنف وانتهاكات لحقوقهن.

إن هذا العدوان السافر من انتهاكات واغتصاب واغتيال وأسر جريمة اغتيال هفرين خلف والتمثيل بجثة الشهيدة أمارا وأسر جيجك وغيرهن من اللواتي قام الغزاة ومن يواليهم بجرائم بحقهن، يؤكد على دور المرأة في الدفاع عن أرضيها وصمودها في وجه من يريد احتلال هذه الأرض.

أن ما تقوم به الدولة التركية اليوم من اجتياح لمناطق جديدة من الأراضي السورية يشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة وقد تسبب بحصول كارثة إنسانية جديدة في سوريا وخاصة بعد أن قامت باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً لقتل الشعب السوري وزيادة الدمار في سوريا التي لم تتعافى بعد من آثار الدمار والتخريب التي حل بها، وهي محاولة لضرب التعايش السلمي المشترك بين شعوب المنطقة من كرد وعرب وكلدان وأشور وسريان وتركمان وشركس وإيزيديين.

وعلينا التنبيه إلى الخطر المحدق لما تقوم به الدولة التركية حيث يقع على عاتقنا سد الطريق أمامها لتجنب المزيد من المآسي والحروب والمجازر التي تنتظر جميع مناطقنا في سوريا والتي تهدد الشعب السوري وآمنه وسلامته تحت حجج يعلم الجميع أنها واهية ولا أساس لها من الصحة.

أن العدوان التركي ضربة كبيرة للتعايش المشترك بين الشعوب والاثنيات والثقافات في سوريا، وإحباط  لأي مشروع حل سياسي يؤمن الاستقرار والأمان في سوريا على أساس الحياة التشاركية الحرة بين شعوب سوريا عموماً وبين شعوب المنطقة خصوصاً، كما أنه يستغل الصمت الدولي لتحقيق مطامعه ليصبح بذلك خطراً أكبر من داعش في وقت كانت فيه الشعوب بدأت تتنفس الصعداء مع بدء الانتهاء من كابوس داعش الظلامي.

باختصار فأن العدوان التركي على الأراضي والمدن السورية سواء بالتهديد أو بالاحتلال المباشر بذريعة إقامة المنطقة الآمنة يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويدخل في خانة الإبادة الجماعية بحق مكونات الشعب السوري كما أن يشمل على جرائم التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والتهجير القسري بحق الشعوب السورية والمنطقة.

ما يقتضي المحاسبة والمحاكمة عاجلاً أو آجلاً وإننا في مجلس المرأة السورية وباسم نساء سريه كانيه/رأس العين نطالب ونناشد المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالخروج عن صمتها المخزي حيال ما يجري من انتهاكات في مدينة كري سبي/تل أبيض وشمال سوريا عموماً وأن تلعب دورها الفعال المأمول منها وأن تلتزم بمبادئها ومعاييرها الحقوقية والإنسانية والأخلاقية في عملها انطلاقاً من أن كل صمت هو دليل على المشاركة في هذا العدوان.

كما نطالب قيام المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية وخاصة تلك المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان والمؤسسات الإغاثية أن توثق كل حالات الانتهاك الصارخ للحقوق والقوانين الدولية وأن تحاسب عليها الفاعلين.

ونطالب بوقف الاعتداءات التركية على شعبنا كما نطالب بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فوراً ومن دون أي شروط كما نطالب الأمين العام لأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلزام تركيا بسحب قواتها المعتدية من الأراضي السورية ووقف الاعتداءات لما في ذلك من خرق للقانون الدولي وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

وانتهى البيان بالشعارات التي تؤكد على الوقوف في وجه العدوان التركي.

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً