مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية يدعو المجتمع الدولي لمحاكمة تركيا على جرائمها

ناشد مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في إقليم عفرين كافة المنظمات الدولية ومنظمة الأمم المتحدة والمعنية بشؤون المرأة والطفولة بالضغط على تركيا لإنهاء احتلالها على كافة الأراضي السورية وتأمين العودة الآمنة لكافة المدنيين لمنازلهم وديارهم، ودعتهم لمحاكمة تركيا على جرائمها.

أصدر مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية لإقليم عفرين بياناً إلى الرأي العام بمشاركة نساء من دار المرأة ولجنة الصلح وديوان العدالة، وذلك بالتجمع أمام مبنى العدالة الاجتماعية في قرية تل سوسين التابعة لناحية أحداث بمقاطعة الشهباء، حاملين يافطات كتبت عليها "نحن نساء عفرين نطالب بعودة عفرين آمنة ومحررة، لا تكونوا شركاء للاحتلال التركي" ورافعين صور الأطفال الذين وقعوا ضحية القصف والانتهاكات التركية، بالإضافة لرفع صور الشهيدة هفرين خلف.

وقرئ البيان من قبل القاضية في ديوان العدالة أوريفان سليمان وقالت:

"لم تكتف الدولة التركية باحتلال عفرين السورية والمناطق الشمالية من الأراضي السورية، بل ارادت توسيع رقعة نفوذها على حساب الأراضي السورية وذلك بحجج وذرائع واهية منها ادعاء حماية أمنها القومي وتارة أخرى بحجة إعادة اللاجئين السورين لديها الى مناطق شمال وشرق سورية والتي تصفها "بمنطقة آمنة" تقوم تركيا بتأمينها من أجل حشد الرأي العام العالمي لصالحها، وقد بدأ ذلك من خلال احتلالها لمناطق عفرين السورية وتهجير اكثر من ثلاثمئة الف شخص من ديارهم وممارسة شتى أنواع الانتهاكات بحق من تبقى من السكان الأصليين من قبل الفصائل السورية المسلحة التابعة لها واللذين تستخدمهم كأداة في تحقيق مأربها الدينية ومشروعها التوسعي لاحتلال المزيد من الأراضي.

وبتاريخ 9-10-2019 حيث أقدم الاحتلال التركي على شن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، واستخدمت فيها كافة صنوف الأسلحة بما فيها المحظورة والمحرمة دولياً ضد المناطق المأهولة بالمدنيين العزل، كما حدث بتاريخ 16-10-2019 في مدينة سري كانيه، حيث استخدم الفوسفور الأبيض ضد المدنيين بشكل عشوائي ما تسبب في قتل وحرق العديد من المدنيين من بينهم الأطفال والنساء ومنهم الطفل (محمد حميد)الذي تداولته وسائل إعلامية عالمية والمنظمات الإنسانية الدولية.

ونتيجة استخدام هذا الكم الهائل من القوة المفرطة مما أدى الى تهجير ونزوح أكثر من ثلاثمئة الف نسمة ومعظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن الى مناطق داخلية وتزداد معاناتهم بسبب قلة الإمكانيات الخدمية والطبية، وكذلك أدت الهجمات إلى فقدان أكثر من 200 شخص جلهم من أطفال ليحاتهم، واصابة وجرح اكثر من 600 شخص ومعظمهم إصاباتهم خطيرة وبليغة وقد ارتكبت الفصائل المسلحة الموالية لتركيا وما يسمى بالجيش الوطني السوري ابشع أنواع الانتهاكات ضد المدنيين في المناطق والقرى التي احتلتها عليها وذلك من اعمال القتل واعدامات الميدانية والتمثيل بجثث القتلى والتقاط صور مع الجثث للتباهي بها.

وعلى هذا فإننا نناشد كافة المنظمات الدولية وعلى راسها منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية الإنسانية المعنية بشؤون المرأة والطفولة بالضغط على دولة تركيا لإنهاء احتلالها على كافة الأراضي السورية وانسحابها الفوري وتأمين العودة الامنة لكافة المدنيين منازلهم وديارهم، والسعي الى فك جميع الاسرى ومنها الاسيرة المقاتلة (جيجك كوباني) واعادتها بسلام الى ذويها.

وأخيراً العمل على محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في مناطق شمال وشرق سوريا ولا سيما رئيس الدولة التركية وزير دفاعها وممثلي الفصائل المسلحة الموالية لهم والذين يسمون بالجيش الوطني السوري".

وانتهى البيان بترديد شعارات تستنكر جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته.

(م ح/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً