محادثات روسيا وتركيا تفشل مجدداً.. ما هي خيارات تركيا؟

انتهت المحادثات الروسية التركية، اليوم، في موسكو بالفشل مجدداً, حيث لم تتمكن من الوصول إلى تفاهمات بشأن الوضع في إدلب، وغادر الوفد التركي دون إعطاء أي بيانات, فإلى أين تتجه الأحداث؟

لم تفلح كل من روسيا وتركيا اليوم، بالتوصل إلى تفاهمات بشأن التصعيد في إدلب, وذلك عقب فشل جولتين سابقتين في أنقرة.

وعقب الإعلان عن انتهاء المحادثات قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا: "إن أنقرة أبلغت الجانب الروسي بشكل واضح وصريح، أنها أجرت التحضيرات العسكرية اللازمة من أجل إعادة الجيش السوري إلى حدود اتفاق سوتشي في حال لم ينسحب".

كما كان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغو قد استبق ذلك قائلاً: "إذا لم تسفر المباحثات في موسكو عن أية نتيجة، فمن المحتمل أن تُعقد مفاوضات رئاسية في الأيام المقبلة".

وتصاعد التوتر بينهم, على خلفية إطلاق قوات النظام بدعم روسي هجوماً على ريفي إدلب وحلب، وتمكنت خلالها من السيطرة على مواقع مهمة كمعرة النعمان وسراقب والطريق "M5" وتأمين محيط حلب, وسقط خلال ذلك جنود أتراك.

"الفشل كان متوقعاً"

وحول ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار المحلل السياسي والباحث في الشأن التركي خورشيد دلي والذي قال: "فشل المحادثات التركية الروسية في موسكو كان متوقعاً نظراً لتضارب أجندة الجانبين في إدلب، بعد التطورات الميدانية الكبيرة، وسيطرة الجيش السوري وحلفائه على مناطق واسعة من ريفي إدلب وحلب".

وأوضح "مصدر هذا التناقض أن تركيا تطالب بتخلي الجيش السوري عن المناطق التي سيطر عليها مؤخراً والعودة إلى منطقة "خفض التصعيد" كما كانت، فيما الروس يحمّلون تركيا مسؤولية عدم تنفيذ اتفاقيتي سوتشي واستانة, وأن الوضع الجديد يتطلب تفاهمات جديدة تلحظ تقدّم الجيش السوري وسيطرته على الطرق الدولية , أي أن المطلوب حسب وجهة نظر موسكو ترتيب الوضع الأمني على الحدود وليس بقاء النفوذ التركي المباشر".

"خيارات تركيا صعبة"

وحول خيارات تركيا أكد دلي "أمام انسداد المفاوضات فإن تركيا تبدو أمام خيارات صعبة, إما أن تذهب إلى مواجهة مع الجيش السوري والروس، وهذا بمثابة انتحار سياسي أو أن تتجاوب تركيا مع وجهة النظر الروسية وعليه يمكن القول أن الأنظار تتجه إلى لقاء مرتقب بين بوتين وأرودغان".

وأضاف "في الواقع وصول الأمور إلى هذه النقطة الحرجة هو دليل على فشل الاستراتيجية التركية تجاه الأزمة السورية من جهة".

ما هو المطلوب من القوى السورية؟

واختتم دلي حديثه "من جهة ثانية يتطلب هذا الفشل من كافة القوى السورية  وأقصد تحديداً الحكومة السورية وقسد، تشكيل جبهة موحدة  بغطاء روسي  لتحرير باقي الأراضي السورية من أطمة في إدلب إلى رأس العين/ سري كانيه في الحسكة لتحريرها من الاحتلال التركي كمدخل للانتقال إلى الحل السياسي للأزمة السورية".

(ي ح)


إقرأ أيضاً