محاضرة ثقافية بعنوان "العجيلي علم في ذاكرة الوطن"

نظم اتحاد مثقفي الرقة التابع لمركز الرقة للثقافة والفنون اليوم محاضرة بعنوان "العجيلي علم في ذاكرة الوطن" أقيمت في المركز الثقافي بمدينة الرقة للتعريف بشخصية وتاريخ الدكتور والأديب عبد السلام العجيلي ابن مدينة الرقة.

عقدت المحاضرة التي قدمها الأستاذ عبد الرحمن الأحمد بحضور عدد من وجهاء عشائر الرقة وعدد من المثقفين وأعضاء المجالس المدنية وأعضاء مجلس سوريا الديمقراطية.

بدأت المحاضرة الثقافية بالوقوف دقيقة صمت ومن ثم ألقى عبد الرحمن الأحمد المحاضرة قائلاً :" كل من أحبوا الرقة إلى درجة العشق منهم من ولد فيها وشرب من فراتها وتنسم هواءها وآخرون قدموا إليها زواراً أو موظفين فاستقروا وطاب لهم المقام ولهذا تجد أن في الرقة مزيجاً فريداً من كل أطياف الشعب السوري.

وأضاف الأحمد :"لكنني أعتقد أن هناك ثلاثة عشاق للرقة هم الأكثر التصاقاً بها وعشقاً لها وارتبط اسمهم بها وهم:

 الأول: هارون الرشيد الذي أقام في الرقة أكثر من ثلاثة عشر عاماً يدير شؤون الدولة العباسية المترامية الأطراف (من فرنسا إلى الصين).

العاشق الثاني هو الشاعر والباحث مصطفى الحسون، "بحتري الرقة" الذي كان همه المحافظة على آثار الرقة وترميم المخرب منها وبشكل خاص سور الرقة التاريخي (الذي يعتبر السور الإسلامي الوحيد الذي ما زال قائماً والذي يضم باب بغداد وقصر البنات والجامع القديم).

أما العاشق الثالث "فهو رجل ذو مكانة وقدر كبير إنه الدكتور عبد السلام العجيلي فتحت له كبرى المدن ذراعيها كدمشق وحلب اللتين تتوفر فيهما كل وسائل الرفاهية والحياة الحضرية ولكنه فضل البقاء بين أبناء عشيرته وأهله أهل الرقة.

ونوه الأحمد أنه سئل العجيلي، لماذا لم تسكن في إحدى المدن الكبرى؟ فأجاب:" من واجبي أن أبقى في الرقة لأن فيها أهلي وأصدقائي وهي التي زودتني بما بنيت عليه حياتي من علم وإمكانيات مادية ومكانة اجتماعية ومن العقوق أن أتركها لمجرد أن هناك بلداً أحسن منها.

من هو الدكتور عبد السلام العجيلي الذي ارتبط اسمه بالرقة؟

ثم عرّف الأحمد بشخصية العجيلي وقال :"ولد عبد السلام العجيلي عام 1918 درس المرحلة التعليمية الأولى في الرقة وانتقل إلى حلب في عام 1937 ونجح في البكلوريا ونال المرتبة الأولى على مستوى سوريا، والده كان يريده أن يدرس الحقوق لكنة أصر على دراسة الطب فتخرج من كلية الطب في جامعة دمشق 1945 ونجح في الانتخابات النيابية عام 1947عن مدينة الرقة ويعتبر أصغر نائب في البرلمان، 29 عاماً.

ونوه الأحمد "من المعروف أن الدكتور عبد السلام العجيلي كان مقدراً ومحترماً لدى كل عشائر الرقة حيث كان يخصص يوماً كل أسبوع لزيارة إحدى مضافات الرقة، مثلاً كان يزور مضافة "الحسون يوم الخميس، البياطرة يوم السبت الشعيب البجري، فيعرف أبناء تلك العشائر أنه في هذا اليوم سيزور الدكتور مضافتهم ويجتمع الوجهاء والشيوخ والمثقفون في المضافة ذاك اليوم.

وأشار الأحمد " أن من العوامل التي كونت شخصية العجيلي السياسية شغفه بالقراءة ولا سيما التاريخ القومي والإنساني، وهناك معلومات تؤكد أنه كان يقرأ أكثر من مئة كتاب في العام الواحد".

والجدير بالذكر أن الدكتور عبد السلام العجيلي توفي عام 2006 في العاصمة السورية دمشق.

(م ش/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً