محاضرون شددوا على ضرورة اتخاذ الإدارة الذاتية كنموذج لضمان حقوق كافة الأقليات والأديان

أكّد المحاضرون في المنتدى الدولي حول داعش في الجلسة الثانية لأعمال المنتدى في يومه الثاني ضرورة اتخاذ العقد الاجتماعي في روج آفا وتجربة الإدارة الذاتية كنموذج لضمان حقوق كافة الأقليات والأديان وحل الأزمات العالقة، واعتماد التسامح الديني للحد من عودة ظهور داعش.

تمحورت الجلسة الثانية في اليوم الثاني لأعمال المنتدى الدولي حول داعش المنعقد في صالة بيلسان في ناحية عامودا بإقليم الجزيرة، برعاية مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية حول الجانب الثقافي والديني من إرهاب داعش، ونوّه المحاضرون على ضرورة السعي واتخاذ العقد الاجتماعي في روج آفا وتجربة الإدارة الذاتية كنموذج لضمان حقوق كافة الأقليات والأديان.

وترأس الجلسة الثانية في المنتدى الدولي حول داعش التي تناولت الجانب الثقافي والدين، الباحث والرئيس السابق لكلية الفنون الجميلة في جامعة روج آفا منير شيخي، والمحاضرون كل من الأكاديمي والباحث في الفلسفة وطالب الدكتوراه في جامعة باريس منصور تيفوري، والأستاذة المساعدة في الجامعة الأمريكية في القاهرة والزميلة في برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون الدكتورة إيمي أوستن هوملز، والسياسي الأمريكي وعضو الكونغرس الأمريكي السابق عن الحزب الجمهوري توماس غاريت، والصحفية والكاتبة والناشطة السياسية في حزب الشعوب الديمقراطية (HDP) والعضوة في البرلمان التركي سابقاً هدى كايا، وعالم الدين والرئيس المشترك لاتحاد العلماء المسلمين في إقليم الجزيرة محمد الغرزي.

وتمحورت الجلسة حول طبيعة ثقافة إرهاب داعش وكيفية تطبيقها في إبادة ثقافات الشعوب الأخرى والانتهاكات التي مارسها حيال الآثار (سرقة، تهريب، تدمير...).  والمرأة من منظور ثقافة داعش الإرهابية (تعنيف المرأة وعبوديتها)، والتسامح الديني كحل لإرهاب داعش تجربة الإدارة الذاتية نموذجاً، والإسلام الديمقراطي كنموذج حل لإرهاب داعش والإسلام المتطرف.

وتطرق في بادئ الأمر المحاضر الأكاديمي والباحث في الفلسفة وطالب الدكتوراه في جامعة باريس منصور تيفوري إلى الأسباب الرئيسية لظهور داعش، وعن الجهات التي حاربت المرتزقة، والآلية التي اتُبعت من قبل كافة الأطراف لمحاربة هذه المجموعات المتطرفة، وعن سبل البحث، وحثّ جميع الاطراف للاعتماد على التاريخ الحديث، واتباع التسمية الصحيحة لتلك الأطراف ونعتها تاريخياً بالمجموعات المتطرفة، والابتعاد عن تسميتها بالإسلام الحقيقي.

إحدى أولويات داعش إخضاع المرأة واستعبادها تحت مسمى الأحكام الإسلامية

أما الأستاذة المساعدة في الجامعة الأمريكية في القاهرة والزميلة في برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون الدكتورة إيمي أوستن هوملز تحدثت خلال محاضرتها عن فلسفة داعش تجاه المرأة، وكيف سعى داعش لفرض سيطرته على المرأة، وكيفية توجيه مسار النساء لشن هجمات في الدول الغربية، وقالت: "إن التنظيم يريد تدمير استقلال المرأة من خلال تلك الفلسفة، وكانت إحدى أولويات داعش إخضاع المرأة واستعبادها تحت مسمى الأحكام الإسلامية".

ولفتت إيمي أوستن هوملز في حديثها إلى أن مرتزقة داعش منعوا بذلك كل شيء عن النساء سواء ارتداء الألبسة الملونة أو غيرها، وإجبارهن على ارتداء اللون الأسود فقط، ومنع استخدام أبسط حقوقهن في التعبير عن آرائهن، ومنعهن من المشاركة بدورهن ضمن المجتمع". وبيّنت إلى أن داعش اتبع كل هذه الأساليب تحت اسم الإسلام.

وطالبت إيمي هولمز في نهاية محاضرتها كافة الأطراف للبحث عن كيفية جلب النساء "المُجرّمات" إلى العدالة. وضرورة التمييز بين النساء المسلمات والنساء اللواتي ارتكبن الجرائم في صفوف داعش، وحث البلدان لإعادة النساء إلى بلدانهن الأصلية؟، واعتبار النساء ممن عايشوا مرحلة داعش في مناطق سيطرته كضحايا المرتزقة.

العقد الاجتماعي المُتّبع في شمال وشرق سوريا ويحوي الحل لكافة النزاعات في سوريا

السياسي الأمريكي والعضو السابق في الكونغرس عن الحزب الجمهوري توماس غاريت أشار إلى التسامح بين الأديان في مناطق شمال وشرق سوريا، وإلى إيجابية تجربة الإدارة الذاتية التي احتضنت كافة أطياف وشرائح ومذاهب المجتمع ضمنها، وقال: "هناك تنوع في جميع بلدان العالم من حيث الأديان والأقليات وما إلى ذلك، ويجب احترامها بشتى الوسائل".

وأوضح توماس غاريت بأن ما مارسه المرتزقة بحق الأقليات في كل من سوريا والعراق كان الهدف منه هو محوهم من الوجود. ونوّه غاريت لضرورة توحيد الصفوف للحد من مثل هذه الممارسات والانتهاكات، وعدم الاعتماد على الحلول الخارجية، وقال: "من حق كل مواطن ممارسة حقوقه الطبيعة في المجتمع الديمقراطي واتخاذ مكانته ضمن نضال المجتمع على كافة الأصعدة، وهذه الحقوق لا تتعارض مع اختلاف الأديان، ويجب إيجاد صيغة توازن بين جميع الأطراف بمختلف شرائحها".

وبيّن توماس إلى أن النظام الكونفدرالي من الأنظمة التي يتمكن كل فرد فيه ضمن المجتمع لعب دوره، وأن العقد الاجتماعي المُتّبع في شمال وشرق سوريا شامل لكافة المكونات ويحوي الحل لكافة النزاعات في سوريا، وقال: "وهذه التجربة ناجحة، وتستحق اتخاذها كحل، وعلى الجميع الاعتماد على الإرادة وعدم الاعتماد على من هم من الخارج ".

أما العضوة في البرلمان التركي سابقاً ومسؤولة مجلس الإسلام الديمقراطي في تركيا الصحفية والكاتبة والناشطة السياسية هدى كايا، وعالم الدين والرئيس المشترك لاتحاد العلماء المسلمين في إقليم الجزيرة محمد الغرزي تحدثا عن ضرورة البحث والسعي في الإسلام الديمقراطي كحل في وجه إرهاب داعش، وعن دور المرأة المسلمة وضرورة إظهار دورها، وعدم حرمان المرأة من حقوقها في الحياة والتمثيل الإسلامي والسياسي والثقافي، وضرورة التمييز بين المسلمات والمتأسلمات وممن تتخذن من الاسلام ستاراً لأعمالهم الإجرامية.

هذا ومن المقرر أن تستمر أعمال المنتدى في يومه الثاني بعقد الجلسة الرابعة والتي ستتمحور حول الجانب الاقتصادي والاجتماعي من إرهاب داعش.

انطلقت فعاليات، اليوم الثاني للمنتدى الدولي حول داعش، صباح اليوم، في صالة بيلسان بناحية عامودا بعقد الجلسة الثانية والتي تتناول الجانب العسكري والأمني من إرهاب داعش.

ANHA


إقرأ أيضاً