محاضرون في المنتدى: إيرادات داعش وصلت إلى 2 ترليون دولار أمريكي

أكد المحاضرون في المنتدى الدولي حول داعش، أن الأخير حصل على إيرادات اقتصادية كبيرة من المصادر الطبيعية في كل من سوريا والعراق وصلت إلى نحو 2 ترليون دولار أميركي, ما مكنه –بالإضافة إلى الدعم التركي المباشر-من توسيع رقعة سيطرته, والتي خلفت تكاليف باهظة تظهر سلبياتها حالياً وستمتد إلى وقت بعيد.

تستمر فعاليات المنتدى الدولي حول داعش في يومها الثاني على التوالي, واختتمت فيها قبل قليل الجلسة الثالثة من اليوم الثاني, والمنعقد في قاعة بيلسان بناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو شرق سوريا,  والذي انطلق صباح يوم أمس برعاية مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

حيث تناولت الجلسة الجانب الاقتصادي والاجتماعي من إرهاب داعش, ركز فيها المحاضرون على "مصادر الاقتصاد وتمويل داعش والدعم الإقليمي المباشر وغير المباشر له, تأثير وتداعيات السياسة الاقتصادية لمرتزقة داعش وتخريباتها( سلب, نهب, سوق النخاسة, تهريب الآثار وبيعها), الاقتصاد المجتمعي كنموذج وحل للمشاكل الاقتصادية الناجمة عن إرهاب داعش".

وتمت إدارة الجلسة الثالثة من قبل كل من رئيس الجلسة أستاذ الاقتصاد في جامعة قرطبة الخاصة حالياً وجامعة دمشق سابقاً يحمل شهادة الدكتوراه في اقتصاديات الطاقة والنفط جامعة دمشق الدكتور محمد شوقي ، دكتوراه في الاقتصاد من جامعة حلب، محاضر في جامعة المأمون – رئيس جامعة عفرين سابقاً الدكتور أحمد يوسف، دكتوراه في العلوم الاقتصادية في جامعة الموصل وأستاذ جامعي في كلية الإدارة والاقتصاد وكاتب ومفكر في القضايا الاقتصادية والفساد الإداري والمالي والحكم الرشيد هاشم زيباري، باحث اقتصادي، عمل مستشاراً لكونفدراسيون نقابة الكادحين في تركيا (KESK)، ومستشاراً لاتحاد الشغيلة الكرد في أوروبا (AKKE)، يكتب في عدة صحف وقدم عدة برامج تلفزيونية اقتصادية أحمد بلدا.

تحدث فيها الدكتور في الاقتصاد من جامعة حلب، المحاضر في جامعة المأمون – رئيس جامعة عفرين سابقاً الدكتور أحمد يوسف عن مصادر الاقتصاد وتمويل داعش والدعم الإقليمي المباشر وغير المباشر له, حيث تطرق في محاضرته إلى الجوانب الاقتصادية السلبية لدى ظهور داعش, وبين  أن الإيرادات التي ترد إلى المجموعات الإرهابية التي تضم "تنظيم القاعدة, بوكو حرام, جبهة النصرة, مرتزقة داعش" تصل إلى 801 مليار دولار أمريكي شهرياً, ونوه إلى اتخاذ الإرهاب للشرق الأوسط كمركزه الأساسي, وأن داعش منذ عام 2006 بدأ بالحصول على الواردات من خلال استفزاز التجار ورؤوس الأموال والعشائر.

وأضاف قائلاً " إن 2 ترليون دولار أمريكي هي قيمة إيرادات داعش خلال فترة سيطرته على مناطق في سوريا والعراق, ووصل الدخل السنوي لداعش إلى 3 مليار دولار أمريكي بشكل سنوي, وحقق داعش من عملية سرقة بنوك داعش 435 مليار دولار أمريكي, إلى جانب 500 مليون  دولار أمريكي من الودائع , ومصادره الرئيسية من خلال  السيطرة على المصادر الطبيعية, السطو والنهب, الضرائب, فهي كانت تحقق2إلى 3 مليون دولار يوميا من آبار النفط, من الغاز ما يقارب 450 مليون دولار أمريكي بشكل يومي, ومن مصانع الإسمنت الـ12 التي كانت تحت سيطرته في العراق وسوريا, إلى جانب الإيرادات الإجرامية من خلال الخطف والفدية, وإيرادات المعدات العسكرية العراقية, والاعتماد على إيرادات الأسلحة والمعدات من تركيا".

أما الدكتور في العلوم الاقتصادية في جامعة الموصل والأستاذ الجامعي في كلية الإدارة والاقتصاد والكاتب والمفكر في القضايا الاقتصادية والفساد الإداري والمالي والحكم الرشيد هاشم زيباري, فتحدث عن التكلفة الناتجة نتيجة الإرهاب على مناطق سيطرته, والأسباب الاقتصادية التي أدت إلى ظهور داعش , وقال في هذا السياق " الأسباب هي إخفاق السلطة في توزيع الاستثمارات الاقتصادية, واستغلال الاقتصاد في الاتجاه غير الصحي, الرغبة لدى الدول الرأسمالية في السيطرة على كافة الموارد الطبيعية, ومن استغلال الدول الرأسمالية للأسواق النقدية".

وتابع" التكلفة كبيرة جدا, نتيجة تدمر البنية التحتية, إلى جانب تكاليف مكافحة الإرهاب من خلال زيارة قوات الأمن, ومن جهة أخرى تضرر المعامل والمصانع وتضرر الاقتصاد العام والخاص, وانخفاض عدد الأنشطة الاقتصادية, وارتفاع التكلفة المستخدمة في السيطرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بعد داعش, انخفاض مستوى السياحة التي كانت إحدى أهم مصادر الاقتصاد", واختتم محاضرته بالإشارة إلى أن التكاليف الإرهابية تنقسم إلى قصيرة الأجل, وبعيدة الأجل.

وعن أسباب تطور الإسلام الراديكالي تحدث أحمد بلدا الباحث الاقتصادي، عمل مستشاراً لكونفدراسيون نقابة الكادحين في تركيا (KESK)، ومستشاراً لاتحاد الشغيلة الكرد في أوروبا (AKKE)، يكتب في عدة صحف وقدم عدة برامج تلفزيونية اقتصادية.

وقال " إن المجتمع الإسلامي سابقاً كان يعتمد على الموارد الطبيعية الزراعية والثروة الحيوانية ضمن قرى وأرياف منتشرة في العالم, ولكنه تطور مع دخوله مرحلة التمدن , أي عند قطن المدينة, ليتحول بعدها إلى مجتمع عاطل عن العمل لعدم قدرته على ممارسة الزراعة أو تربية الثروة الحيوانية, الأمر الذي تركه يترنح بين باحث عن الرفاهية في المدينة والبحث عن المال بشتى الوسائل, والذي يعتبر السبب الأول والاكبر في الدفع نحو الإسلام الراديكالي, والحل الوحيد هو أنه علينا السعي وراء الحوار بين كافة الأطراف, وتحليل الزمن والوقت بشكل جيد وليس اعتماد الوقت كما في الإسلام الذي يعتبر دون قيمة, وزيادة التكاتف والتلاحم, وزيادة التشاركية, وبناء جيل صاعد مبني على الاحترام, وبناء مجتمع مدني اقتصادي".

واختتمت أعمال الجلسة الثالثة في المنتدى الدولي حول داعش, بمداخلات المشاركين والحضور, وإبداء الاقتراحات لضرورة توضيح, وفضح الجوانب الاقتصادية التي اعتمد عليها داعش وجوانب التكلفة التي خلفتها هذه المجموعات المرتزقة في العراق وسوريا., ومن المنتظر أن تعقد الجلسة الخامسة بعد قليل لتكون الاخيرة في اليوم الثاني من المنتدى والذي سيستمر حتى يوم غد.

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً