محامون: تركيا تنتهك المواثيق الدولية، ويجب إدراج مرتزقة تركيا في لائحة الإرهاب

طالب محامون بإدراج ما يعرف بالجيش الوطني السوري ضمن لوائح الإرهاب الدولية على خلفية جرائم الأخيرة في شمال وشرق سوريا.

يستمر الاحتلال التركي بهجماته على مناطق شمال وشرق سوريا في انتهاك واضح للاتفاقات التي وُقّعت والتي من شأنها إيقاف الهجوم التركي على المنطقة.

الاحتلال التركي استخدم الكثير المرتزقة في هجومه على المنطقة، ومنها داعش وجبهة النصرة، وما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري" الذي يتألف من مرتزقة سابقين قاتلوا مع داعش وجبهة النصرة، وارتكبوا ولا يزالون المجازر بحق المدنيين بنفس طريقة مرتزقة داعش.

وحول انتهاك الدولة التركية ومرتزقتها وارتكابها مجازر بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا، وكيفية تعاطي القوانين الدولية مع هذه الجرائم والخطوات التي يتم اتخاذها، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءات مع بعض المحاميين في ناحية الدرباسية.

المحامي هيثم بكر، أن هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا مخالفة لمواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وقال "فبحسب القانون الذي وضعته الأمم المتحدة عام 1945 لا يمكن لدولة جارة تجاوز حدودها مهما كان السبب، وعلى هذا الأساس وبحسب هذا القانون فيتوجب على الأمم المتحدة محاسبة الدولة التركية ومرتزقتها على هذا الانتهاك الصارخ للميثاق".

وبيّن هيثم بكر، أنه وبحسب القوانين الدولية فإن هجوم دولة على دولة أخرى يسمى في القانون الدولي "جريمة العدوان"، وبحسب شروط جريمة العدوان الذي يتناوله الميثاق الدولي هو تدخل القوى العالمية ومنع هجوم دولة على دولة أخرى بالأسلحة واحتلال جزء من أرضها أو حتى دعم مجموعات مُسلّحة وإرسالها إلى مناطق أخرى "وعلى هذا الأساس يتم محاسبة الدول الداعمة لهذه المجموعات أمام محكمة العدل الدولية".

وذكر بكر خلال حديثه، بأن حجج الاحتلال التركي وادعائه بأنها تستند على ميثاق الأمم المتحدة، المادة 51 وتدافع عن نفسها "إلا أن المادة 51 تقول من حق الدولة الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم أو اعتداء، وفي أرض الواقع لم تتعرض تركيا لأي هجوم من طرف شمال وشرق سوريا منذ بداية الثورة السورية، حتى أن قوات سوريا الديمقراطية لم تطلق رصاصة واحدة حتى الآن باتجاه الحدود التركية".

ولفت بكر، إن الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بالتغيير الديمغرافي في المناطق التي تحتلها في شمال وشرق سوريا، وهذا الأمر يخالف المواثيق الدولية ويسمى "بالجينوسايد" وتابع "عندما تتجاوز أي دولة حدودها، من حق الطرف الآخر الدفاع عن نفسه كما تفعله قوات سوريا الديمقراطية الآن، وفي نفس الإطار من حق الدولة السورية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي لأن محكمة العدل الدولية لا تستطيع فتح أي تحقيق إلا بدعوة من مجلس الأمن الدولي بعد شكوى الدولة رسمياً عليها".

وأضاف "على الدولة السورية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حول تعرض الأراضي السورية إلى احتلال سافر من قبل الدولة التركية ليتمكن مجلس الأمن الدولي الوقف بجدية ضد الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا وبذلك يتمكن النظام من إخراج تركيا بشكل مباشر من الأراضي السورية".

وذكر هيثم بكر، أنه بإمكان النائب العام فتح التحقيقات أيضاً مع الشروط في حال إحالتها من قبل مجلس الأمن، وإن لم يتم إحالتها يجب أن يتم رفع الطلب من قبل 30 دولة قاموا بتوقيع ميثاق الأمم المتحدة لفتح الشكوى ضد تركيا، وتابع قائلاً "تركيا ارتكبت المجازر الكافية بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا، وإن كانت الدول العالمية جادة في عملها فيمكنها محاسبة تركيا بشكل رسمي وإخراجها من شمال وشرق سوريا وفق القوانين الدولية".

أما المحامي حميد عمر، فذكر خلال حديثه وحشية جريمة اغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وقال "هفرين خلف كانت سياسية وقُتلت بوحشية على يد مرتزقة دولة الاحتلال التركي، إنه عمل إجرامي مخالف للقوانين الدولية".

وأضاف "إن ركّزت الدول العالمية ووقفت بجدية تامة على مقتل السياسية الكردية هفرين خلف، فيجب إدراج تلك المجموعات التي تسمى الجيش الوطني التي دخلت المنطقة وارتكبت المجازر على لائحة الإرهاب الدولية، ومحاسبة الدولة التركية على دعمها المباشر لتلك الجماعات الإرهابية".

ونوّه حميد بأنه يتوجب على الأمم المتحدة مراجعة حساباتها مرة أخرى "فما يجري من مجازر بحق المدنيين لا يمكن إخفاءها، والمنطقة تتعرض لانتهاكات دولية والرأي العام يدرك ذلك، لذا حان الوقت لمحاسبة هؤلاء المرتزقة ووضعهم على قائمة الإرهاب ومحاسبته بشكل عاجل".

وفيما يخص التغيير الديمغرافي في المنطقة قال حميد " التهجير القسري يدرج ضمن جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المواطنين لأن من يُهجّر من بيته قسراً وبشكل مخالف للقوانين الدولية فإن حق تلك الدولة الدفاع عن مواطنيها، حيث يتطلب ذلك من النظام السوري تحت مسمى "حق الملكية".

وأكّد المحاميان على ضرورة إدراج كافة الجماعات التي تدعمها تركيا في لائحة الإرهاب، ومنها ما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً