محاولات تركيا لإبعاد تهم تعاونها مع الإرهاب تبوء بالفشل  

تحاول دولة الاحتلال التركي جاهدةً ودون جدوى أن تبعد عن نفسها تهم دعمها للإرهاب الدولي، ولكن كل محاولاتها تبوء بالفشل.

وتسعى حكومة حزب العدالة والتنمية التركية بقيادة أردوغان وخاصة منذ أن بدأت بهجماتها على شمال وشرق سورية أن تثبت للرأي العام العالمي إنها تسعى إلى مكافحة الإرهاب من خلال تصريحات رنانة بأنها اعتقلت قيادياً من داعش هنا واعتقلت مجموعة أخرى هناك.

فمعظم الصحف والمواقع العالمية كتبت عن علاقة تركيا مع كل من داعش وجبهة النصرة منذ سنوات، وأكدت أن مقتل البغدادي والناطق الاعلامي باسمه قبل أيام على مقربة من الحدود التركية زاد من حدة الشكوك بخصوص علاقة أنقرة بداعش، وأشارت إلى أن ما تصرح به أنقرة من حيث ادعاءاتها بأنها حريصة على مكافحة الإرهاب، ما هي إلا عبارة عن تغطية على جرائمها التي ارتكبتها بحق شعوب شمال وشرق سورية ودعمها للإرهابيين.

وصرح مسؤول تركي كبير لرويترز بأن تركيا "اعتقلت" شقيقة أبو بكر البغدادي، الذي قتل مؤخراً، وذلك في مدينة إعزاز بشمال سوريا الخاضعة للسيطرة التركية، وتستجوب زوجها وزوجة ابنها اللذين اعتقلا أيضاً، علماً أن أبو بكر البغدادي وأبو حسن المهاجر قتلا أيضاً في مناطق سيطرة الاحتلال التركي.

وسلط بريت ماكغورك في مقال له بصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الضوء على مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في عملية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية وذكر أن البغدادي قد قُتل في منطقة تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود السورية التركية. وقال: "هناك بعض الأشياء التي يجب على تركيا شرحها"، وقال أيضاً: "البغدادي لم يتم العثور عليه في غرب العراق أو الساحل الشرقي لسوريا، وإنما تم العثور عليه في إدلب".

وأكد بريت ماكغورك إن القرية التي قُتل فيها البغدادي هي منطقة محمية منذ فترة طويلة من قبل نقاط المراقبة التركية وقال: "إن إطلاق العملية أهم من الكتاب المقدس". وأشار ماكغورك إلى أن الولايات المتحدة لا تثق بتركيا حليفتها بالناتو.

وأوضح بريت ماكغورك إن إدلب هي "أكبر جنة إرهابية"، وأشار إلى أن إدلب تحوي حوالي 40 ألف إرهابي، معظمهم من تركيا وقال: "إن هناك من المنتسبين للقاعدة في سوريا وهناك تجارة كبيرة عبر الحدود في المنطقة وأن هناك علاقة مهمة بين العصابات التركية التي تدعمهم".

وأكد ماكغورك في مقالته إن البغدادي، هو أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم، كان يعيش بسهولة في مثل هذه المنطقة، وأشار إنه لا يمكن الوثوق بالاستخبارات التركية. وقال لذلك طُلب من قوات سوريا الديمقراطية QSD من أجل استخدام استخباراتها.

(م ش)


إقرأ أيضاً