محققون يُحذّرون من زيادة "التطرف" في مخيم الهول وترامب يترك الباب مفتوحاً للقاء روحاني

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من الأوضاع السيئة في مخيم الهول، وكذلك من زيادة "التطرف" في هذا المخيم مع وجود 70 ألف من عوائل مرتزقة داعش، في حين يبدو أن ترامب ترك الباب مفتوحاً أمام لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى الظروف في مخيم الهول السوري وكذلك احتمالات لقاء ترامب وروحاني وخسارة بوتين في الانتخابات المحلية التي تُمهد الطريق لخسائر أكبر والإدانات الدولية لخطة نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الظروف الصعبة في مخيم الهول تُغذي التطرف

ونقلت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن محققين تابعين للأمم المتحدة قولهم إن مئات الأطفال الصغار ماتوا بسبب المرض وسوء التغذية في معسكر صحراوي يُحتجز فيه عائلات من مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، مُحذّرين من أن التقاعس الدولي عن الموقف ينطوي على خطر احتضان موجة جديدة من التطرف.

وقالت لجنة التحقيق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي يراقب الصراع في سوريا، إن ما لا يقل عن 390 طفلاً قد ماتوا لأسباب يمكن الوقاية منها في النصف الأول من العام أثناء وجودهم أو في طريقهم إلى الهول، وأُقيم المخيم لاستقبال العائلات الفارّة من آخر معاقل داعش في سوريا.

وكشفت وفاتهم عن الظروف "التي لا تُطاق" لـ 70.000 شخص، أكثر من 90 في المائة منهم من النساء والأطفال، الذين حُشروا في المعسكر مع القليل من فرص الحصول على الأدوية والطعام.

وسلطت محنتهم الضوء على الشلل الدولي حول ما يجب فعله مع السكان، بما في ذلك 11000 أجنبي من عشرات البلدان، لا يزال الكثير منهم من المؤيدين بشدة لإيديولوجية داعش، الذين تجنبتهم حكوماتهم وفي بعض الحالات جُردوا من جنسيتهم.

وقالت اللجنة إن معظم الأطفال الذين لقوا حتفهم أضعفهم سوء التغذية والجفاف على المدى الطويل، استسلموا لأمراض مثل الالتهاب الرئوي والدسنتاريا.

وعلى الرغم من أن بعض الدول قد أعادت مواطنيها، إلا أن اللجنة قالت إنها لم ترّ أي جهد من قبل معظم الدول لفهم من كان في المخيم ومن يجب إعادته، مستهينين بالتزاماتهم تجاه الأطفال بموجب الاتفاقيات الدولية، حسبما ذكر التقرير.

وقالت اللجنة إن النساء والأطفال المُحاصرين في هذا النسيان القانوني والسياسي "ما زالوا عرضة لخطر المزيد من التطرف".

وقال هاني مجلي، أحد أعضاء اللجنة، في وقت كانت فيه الدول تبحث عن طرق لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف، فإن تقاعسها عن الهول كان بدلاً من ذلك "خلق جيل آخر من الناس يتذمرون ضدنا".

وفي الشهر الماضي، حذّر محللو الأمم المتحدة، استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية من الدول الأعضاء، من أن أعضاء داعش ما زالوا نشطين في سوريا وعبروا الحدود إلى العراق، وبنوا بنجاح شبكة سرية من الخلايا التي ستشكل تهديداً كبيراً للأمن.

ترامب يترك الباب مفتوحاً أمام تخفيف العقوبات على إيران

وفي الصحيفة عينها، حيث بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكأنه تراجع عن حملة "الضغط الأقصى" التي قامت بها إدارته ضد إيران، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية تخفيف العقوبات الاقتصادية قبل بدء مفاوضات نووية جديدة مع طهران.

وعلى الرغم من أنه حذّر إيران أيضاً من استئناف إنتاج المواد الضرورية لصنع قنبلة نووية - كما هددت الحكومة الايرانية في طهران - أوضح ترامب أنه مستعد للمحادثات الدبلوماسية.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنهم يرغبون في عقد صفقة. إذا فعلوا ذلك، فهذا رائع وإذا لم يفعلوا فهذا رائع أيضاً. لكنهم يواجهون صعوبات مالية هائلة، والعقوبات تزداد قسوة وصرامة".

وتجاهل عندما سُئل عما إذا كان سيفكر في تخفيف العقوبات لتأمين لقاء مع إيران. وقال ترامب "سوف نرى ما يحدث".

ترامب يسعى لاتفاق مع إيران بعد إقالة جون بولتون

وفي الموضوع عينه، نقلت صحيفة التايمز البريطانية عن مسؤولين أمريكيين كبار إن رحيل جون بولتون كمستشار للأمن القومي ساعد على تمهيد الطريق أمام الرئيس ترامب للقاء الرئيس روحاني هذا الشهر.

وحثّ الرئيس الإيراني، ترامب أمس على "إبعاد المدافعين عن الحرب" عند اختيار بديل لبولتون، مشيراً إلى أن أي محادثات تعتمد على نهج المستشار المقبل للرئيس وكذلك دعوة طهران طويلة الأمد لرفع العقوبات.

حزب بوتين يخسر الانتخابات حتى بعد منع المعارضين من الاقتراع

ونشرت صحيفة الواشنطن بوست تقريراً تحدثت فيه عن رفض العاصمة موسكو حزب الرئيس الروسي، حيث قالت الصحيفة بأنها مسألة وقت قبل أن تتبعها بقية البلاد.

وترى الصحيفة بأنه من الصعب تحدي النظام الاستبدادي من خلال انتخابات يسيطر عليها بالكامل. ومع ذلك، تمكن سكان موسكو من فعل ذلك يوم الأحد، مما قلل بشكل حاد من وجود حزب روسيا الموحدة بقيادة فلاديمير بوتين في المجلس التشريعي للمدينة.

وفي الماضي، نادراً ما اجتذبت انتخابات المجلس، المعروف باسم دوما مدينة موسكو الكثير من الاهتمام. وتغيّر هذا بعد عام 2017 عندما فاز المئات من الناشطين المؤيدين للديمقراطية بمقاعد في المجالس البلدية، واكتسبوا موطئ قدم في سياسات المدينة ووضعوا معالم في المناصب العليا. وفي هذا العام، قدمت المعارضة قائمة المرشحين الذين كانت لديهم فرصة جادة للفوز (على الرغم من تلاعب نظام بوتين بالانتخابات) ولهم خبرة حقيقية في الحكم المحلي. وأظهر استطلاع للرأي قبل الانتخابات أجراه مركز ليفادا، أن مرشح المعارضة وزعيم البلدية إيليا ياشين يتصدر منافسه المؤيد للحكومة.

وواجه الكرملين احتمال وجود معارضة قوية في المدينة التي شكلت السياسة الروسية الشيوعية لمدة قرن. ويجب أن تبدو أوجه الشبه التاريخية غير مريحة أيضاً: في العديد من الدول التي أعقبت الشيوعية، من صربيا إلى جورجيا، كانت انتصارات المعارضة في العواصم تسبق التغيير على المستوى الوطني.

وبدا الخطر كبيراً،  فقد تم استبعاد معظم مرشحي المعارضة (بمن فيهم ياشين)؛ وتم سجن الكثير منهم طوال مدة الحملة؛ وتم تفريق المتظاهرين المسالمين بوحشية من قبل شرطة مكافحة الشغب والحرس الوطني. وخرج عشرات الآلاف من سكان موسكو إلى الشوارع احتجاجاً على ذلك، لكن الحكومة كانت لا تزال واثقة - بعد كل شيء، كيف يمكن أن يخسر مرشحوها عندما لا يكون خصومهم في صناديق الاقتراع؟

الأمم المتحدة تدين تعهد نتنياهو بضم وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن مسؤول في الأمم المتحدة قوله: "إن الخطة ستُدمّر فرص السلام الإقليمي وحل الدولتين للأزمة الإسرائيلية الفلسطينية".

وانتقدت الأمم المتحدة وعد بنيامين نتنياهو بضم حوالي ثلث الضفة الغربية المحتلة، واصفة إياها بأنها "مُدمرة" للسلام مع الفلسطينيين، حيث حذّر قادة العالم من أنها لن تؤدي إلا إلى المزيد من الصراع في المنطقة التي مزقتها الحرب.

وقبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات، تعهد نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على وادي الأردن ومنطقة شمال البحر الميت إذا أُعيد انتخابه.

ويواجه الزعيم المحاصر منافسة شديدة في صناديق الاقتراع، حيث يناضل من أجل الحصول على فترة ولاية خامسة قياسية في ظل ثلاث محاكمات فساد محتملة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن أي تحرك إسرائيلي لفرض إدارتها على الأرض الفلسطينية سيكون غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وأضاف "مثل هذا الاحتمال سيكون مدمراً لاحتمال إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي، وجوهر حل الدولتين".

(م ش)


إقرأ أيضاً