محمد أرسلان: قسد ستنهي أوهام أردوغان وهو يحتضر ويقرأ سورة التوبة

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد أرسلان إن ما يجمع بين هجمات أردوغان الثلاثة في سوريا هي استثمار الله والرب في قتل المدنيين وتهجير من تبقى وسرقة بيوت المدنيين، وأكد أن من يقوم بالأفعال الوحشية هم أنفسهم، وأن الأمر الهام هو أن سيدهم أردوغان المخادع يدرك كيف يستغل القطيع من أجل تحقيق مآربه وأوهامه العفنة.

وتحدث الكاتب والمحلل السياسي محمد أرسلان في مقال نشره موقع صدى البلد المصري يحمل عنوان "من الدرع إلى النبع وما بينهما الغصن"، عن ممارسات تركيا ومرتزقتها في سوريا.

وأكد محمد أرسلان أن المقاومة العظيمة التي يؤديها الكرد والعرب والسريان والاشور بكل عنفوانها وبإرادة قوية على تحقيق النصر والقضاء على أجندات أردوغان ومرتزقته. لاقت صدىً كبيرًا في أرجاء العالم وجعلت الكثير ممن يعتبرون أنفسهم بأسياد العالم يتلقون الصفعة من شعوبهم ووصفهم بالخونة الذين تركوا حلفاءهم يصارعون النفاق والرياء والخداع لوحدهم.

وقال محمد أرسلان في مقالته:

يبهرنا دائماً "الأحمق" كما وصفه "ترامب" و"اللص" كما وصفه الأسد، والمجرم الإرهابي كما يصفه العامة، يبهرنا دائما بديماغوجيته والحالة الشعبوية التي يعيشها بصفات وأسماء مدغدغة لمشاعر العامة من الناس السذج الذين لا يعرفون أردوغان حق المعرفة وينقادون خلفه كقطيع لا همً له سوى بعض البرسيم من الشعارات "الدينية والقوموية" التي تطفئ نهمه وجشعه في التوحش وقتل الآخر مهما كان على أنه كافر وفق ما يمليه عليه أسياده من المشيخة الاردوغانية والملتحف ببعض شيوخ القصور والسلاطين ممن يحللون أفعاله على أنها خدمة للإسلام والمنطقة.

المشكلة العويصة التي نعيشها والمربكة بنفس الوقت هي كم القطيع المغيب عن حقيقته وذاته الانسانية والذين يستلذون بنحر الآخر وقتله وحرقه وتمزيق أوصاله وهم يكبرون باسم الله والرب. وكذلك نشر الفوضى والخراب والظلام والقيام بسرقة أموال وبيوت الناس وكأننا ما زلنا نعيش الجاهلية بكل معنى الكلمة. ولعمري، بأن مرحلة الجاهلية ما قبل الإسلام كانت أنقى وأفضل مما نعيشه الآن بكثير.

والحالة هذه نرى أن معظم دول العالم تعيش حالة من الانحطاط والتردي وكأن ما يحصل في المنطقة لا يعني لهم أي شيء، ولا تتجاوز مواقفهم التنديد والشجب والقيل والقال، تاركين الشعوب في شمال شرقي سوريا رهينة بين مخالب أردوغان وجيشه الانكشاري الذين ينشرون الرعب والهلع في قلوب المدنيين.

واعتقد أن أردوغان والقطيع الانكشاري والمرتزقة الذين معه سيستثمرون بالدين والله والرب كثيرًا، في ظل غياب شبه تام لدور المثقفين ومن يدعون تمثيلهم للدين في بعض المؤسسات المعنية بهذا الأمر، وكأنهم ومؤسساتهم يعيشون في بئر عميق لا يسمعون فيه صرخات وآهات المعذبين والقتلى والمنحورين باسم الله والرب. وحينما نرى هذين الموقفين من الذين يقتلون ويذبحون باسم الله وبين من أصابهم العمي وأقصد والبكم، نعتقد أن ثمة مشكلة نعانيها في إدراكنا وفهمنا للدين. وأن ثمة طائفة تستثمر بالدين وهي طاغية وتحرف الدين وفق مقاساتها ومصالحها.

الظاهر ان التاريخ يعيد نفسه ثانية وهي أن شعوب سوريا من كرد وعرب وآثور وسريان ومن معهم في قوات سوريا الديمقراطية قد أخذوا على عاتقهم محاربة المنافقين الذين يستثمرون بالدين والذين باتوا مرتدين بكل معنى الكلمة.

محاربة المنافقين وأسيادهم هي مهمة الكل، وأن هذه الحرب ستستمر حتى ترجع الفئة الضالة إلى رشدها وعقلها.

ما رأيناه من قتل وتهجير وتدمير وسرقات من قبل مرتزقة ارهابيي اردوغان أثناء عملية ما تسمى بدرع الفرات لم تختلف كثيرا عما يحدث الآن في الشمال السوري في عملية سماها أردوغان بنبع السلام، والتي بدورها كانت متطابقة تماماً عما حصل في عفرين بعملية غصن الزيتون.

الحالة المشتركة والتي تجمع بين هذه العمليات الثلاثة هي استثمار الله والرب في قتل المدنيين وتهجير من تبقى وسرقة بيوت المدنيين وكذلك أن من يقوم بهذه الأفعال الوحشية هم لم يختلفوا أبدا بشكلهم وجوهرهم اسماء عديدة ولكن عقيدة واحدة فقط لا غير، والأمر الهام هو أن سيدهم أردوغان المخادع يدرك كيف يستغل القطيع من أجل تحقيق مآربه وأوهامه العفنة. وكذلك يمكننا القول أن الصمت المريع والقاتل هو هو لم يتغير فيه شيئا من قبل القوى الإقليمية والدولية والتي لم تتجاوز البيانات والتصريحات الخلابية.

ومن الجهة الأخرى تستمر المقاومة العظيمة التي يؤديها الكرد والعرب والسريان والاشور بكل عنفوانها وبإرادة قوية على تحقيق النصر والقضاء على أجندات أردوغان ومرتزقته. هذه المقاومة التي لاقت لها صدىً كبيرًا في أرجاء العالم وجعلت الكثير ممن يعتبرون أنفسهم بأسياد العالم يتلقون الصفعة من شعوبهم ووصفهم بالخونة الذين تركوا حلفاءهم يصارعون النفاق والرياء والخداع لوحدهم. فلا فرق بين أردوغان الأحمق واللص وبين الخائن ترامب وبوتين، الكل يبحث عن مصالحه بعيدا عن الأخلاق والضمير.

لكن وعلى ما أعتقد أنه وبالنظر للتاريخ ودروسه يمكننا القول بأن القوة لم تكن يوما مقياسا للهيمنة بقدر ما تكون الأخلاق والضمير. هذا ما رأيناه في الثورة العيسوية حينما انتصرت على روما وكذلك في الثورة المحمدية حينما انتصر على روما والفرس. وربما يكون هناك ضحايا من أجل انتصار الأخلاق على القوة المادية المتوحشة، لكن تبقى المقاومة المليئة بالإيمان والارادة هي المنتصرة دائما ولو بعد حين.

وإن كان أردوغان بدأ بالدرع والنبع بآية الفتح، فكلي اعتقاد بأن قوات سوريا الديمقراطية ستنهي أردوغان وهو يحتضر وأوهامه وهو يقرأ سورة التوبة.

(م ح)


إقرأ أيضاً