محمد حمدوش: هجمات تركيا تهدف لإحياء الإرهاب

شّدد عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري محمد حمدوش على ضرورة انعقاد مؤتمر وطني كردستاني لتوحيد الصف الكردي وإنشاء مرجعية كردية لمواجهة سياسة الاحتلال.

بعد احتلال عفرين، تتعرض مناطق باشور(جنوب كردستان)، منذ الـ 27 من أيار المنصرم لأشد هجمات الاحتلال التركي سعياً منه لاحتلال المنطقة أمام ناظر حكومة العراق وإقليم كردستان.

في ظل ما يتعرض له الشعب الكردي طيلة سنوات لسياسة الاضطهاد والإبادة والاحتلال، تلعب الأحزاب الكردية السياسية دوراً هاماً في مجابهة هذه السياسات، إلا أن ذلك يبقى ضمن مستوى محدود في ظل عدم تواجد وحدة أو مرجعية مشتركة على الأرض.

وبهذا الخصوص أجرت وكالتنا لقاءً مع عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري محمد حمدوش الذي ركّز على سياسة الاحتلال التركي في الشرق الأوسط وخصوصاً كردستان.

وقال حمدوش إن "سياسة تركيا واضحة، منذ البداية تسعى للعودة إلى الميثاق المللي، واحتلال مناطق الشرق الأوسط مستغلةً الظروف التي تتيح لها الدول الأخرى".

روسيا تسعى إبعاد تركيا عن حلف الناتو

واستذكر محمد حمدوش مقاومة العصر، وقال: "بعد 58 يوماً في عفرين والمقاومة البطولية التي أبدتها قواتنا، كان هناك مؤامرة دولية على عفرين مسبقة التخطيط والدراسة، لو لم يكن هناك اتفاق بين روسيا وتركيا حول احتلال عفرين، بالتأكيد لم تكن ستتمكن تركيا من الاقتراب من عفرين أو شن أية هجمات. روسيا تستغل تركيا لإبعاد الأخيرة عن حلف الناتو".

ونقد حمدوش تعامل بعض الجهات الكردية مع الاحتلال التركي وخاصة المجلس الوطني الكردي، وقال في حديثه: "بالطبع رأينا تواطؤ بعض الجهات التي تدعي إنها كردية مع الاحتلال التركي وساندته في احتلاله لعفرين، نستطيع القول بأن المجلس الوطني الكردي داخل الائتلاف السوري لعب هذا الدور، وتصريح ممثلين عن المجلس الوطني الكردي بأنهم حرروا عفرين من القوات الكردية وسلّموها للاحتلال التركي يدل على ذلك".

سورية مُقسّمة!

وحول السياسة المتبعة في سوريا وتلاعب الدول العالمية بتيار الأزمة بحسب مصالحها، علّق حمدوش على الموضوع بالقول: "ما يجري في سوريا يقسمها لعدة أقسام، فكل طرف ينشط بمكان ما، لم يخدم أحد الأراضي السورية، فكل جهة والمتحالفون معهم يحتلون سوريا من طرف النظام والمتحالفين معه من روسيا وإيران، والمعارضة التي تخدم قطر والسعودية وتركيا، فكل الأطراف لم تخدم سورية".

الكرد أصحاب مشروع ديمقراطي

وكما أكّد محمد حمدوش الكرد عن الوحيدين الذين يملكون مشروع ديمقراطي "لحل الأزمة السورية، فكل جهة تتقرب توافقاً مع مصالحها". وأضاف "في حال مشاركة طرف ما في أية اجتماعات كانت دون وجود أحد الأطراف المعنيين بالوضع السوري فلا يمكن الوصول إلى حل جذري وسليم، فالكرد هم يحمون هذه الأرض، لذلك هم المعنيون في الإقرار بمصير البلاد".

وعلق حمدوش على الاجتماعات الخارجية التي تناقش الوضع السوري، وأردف: "عُقدت سلسلة اجتماعات في جنيف وسوتشي وأستانا، دون الخروج بنتيجة وآخرها اجتماع أستانا الذي أصبح عبئاً على الشعب السوري، فبدون مشاركة الكرد في الاتفاقيات أو الاجتماعات بخصوص مناقشة الأزمة السورية لن يتم الوصول إلى أي حل".

حكومة الإقليم صامتة أمام الاحتلال

وبخصوص هجمات الاحتلال التركي على باشور(جنوب كردستان) والعراق، وموقف الحكومتين من الهجمات، قال حمدوش: "كان يجب أن يكون موقف حكومة باشور أمام هجمات الاحتلال التركي في باشور كردستان صارماً، الاحتلال التركي هدفه محاربة الكرد في كل مكان".

وانتقد حمدوش صمت حكومة باشور على الهجمات، وأضاف: "صمت حكومة باشور أمام الهجمات يأتي في سبيل إرضاء تركيا، لكن هذا لن يحدث، فالمطلوب من الحكومة العراقية وباشور رفض هجمات الاحتلال التركي على باشور كردستان، عليهم إبداء موقف ورد صارمين على تجاوز الحدود".

وطالب محمد حمدوش من حكومتي باشور والعراق والعالم أجمع أن يكونوا يقظين أمام سياسة تركيا، "فالاحتلال التركي بهجماته على شمال وشرق سوريا والعراق يسعى لتقوية ودعم الإرهاب من جديد".

المطالبة بانعقاد مؤتمر وطني كردستاني

وشّدد محمد حمدوش على ضرورة الوحدة الوطنية وقال إنهم منذ البداية كان موقفهم ومطلبهم واضح، "لا يمكن أن يكون هناك حلول دون الوحدة الكردية، يستطيع الكرد أن يتحدوا ضمن مشاريع ديمقراطية". ودعا لانعقاد مؤتمر وطني كردستاني تشارك فيه كافة الجهات الكردستانية.

واختتم عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري محمد حمدوش لقائه، بمناشدة كافة الأحزاب والتنظيمات الكردية لانعقاد مؤتمر وطني كردي وتأسيس مرجعية كردية "ليكونوا يداً وصوتاً واحداً أمام أعداء القضية الكردية".

(ش م/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً