مدارس الدشيشة تشهد إقبالاً بعد أعوام من الانقطاع وحفاوة الأهالي تغلب على المشهد

التحق أكثر من 2200 طالب/ـة هذا العام بالمدارس في بلدة الدشيشة التابعة لناحية الشدادي  بعد 8 أعوام من الانقطاع، بسبب وجود مرتزقة داعش في المنطقة، بينما عملت هيئة التربية والتعليم على ترميم المدارس وتأسيس المُجمّع التربوي في البلدة.

بعد تحرير بلدة الدشيشة وطرد مرتزقة داعش منها بتاريخ 17 حزيران 2018  وتوفير الاستقرار في البلدة، عملت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية على إعادة وترميم بعض المدارس التي دُمّرت جراء الحرب في المنطقة، وتحويل بعضها لمقرات عسكرية من قبل مرتزقة داعش، وإنشاء الإدارة الذاتية لمجمع تربوي يهتم بالطلبة والمعلمين من أجل سير العملية التربوية والتعليمية.

والتحق في العام الماضي أكثر من ألف ومئة طالب من المرحلة الابتدائية بالمدارس، ولكن هذا العام شهد إقبالاً كبيراً من الأهالي والطلبة من مختلف الأعمار والذين التحقوا بالمدارس في البلدة بعد دحر مرتزقة داعش وإعادة الأمن والاستقرار لها وترميم العديد من المدارس، الأمر الذي زاد العدد مقارنة بالعام المنصرم، ولا يزال العدد في زيادة تدريجية.

وعمل المُجمّع التربوي في البلدة على توزيع الكتب التي تم استلامها من لجنة إدارة المدارس في ناحية الشدادي، ولكن بسبب العدد الكبير للطلبة ما زالت البلدة بحاجة إلى بعض الكتب.

مدير المُجمّع التربوي في الدشيشة جهاد الحنش، أوضح أن مدارسهم كباقي المدارس في شمال وشرق سوريا قد باشرت بالدوام الرسمي في الـ15 من شهر أيلول الجاري.

ولفت الحنش، إلى أن العام الحالي يشهد إقبالاً وزيادة في عدد الطلبة مقارنة بالعام المنصرم، حيث وصل عدد الطلبة إلى أكثر من 2200 طالب/ـة من الصف الأول حتى الصف السادس في المرحلة الابتدائية.

وبيّن الحنش، أنه تم توزيع الكتب على الطلبة، وهناك بعض النقص، حيث وعدت هيئة التربية والتعليم باستكمال النقص في الأيام المقبلة، وأضاف "كذلك نواجه نقص في الكادر التعليمي، حيث ينقص في كل مدرسة أكثر من معلمين لكون المُجمع حديث الإنشاء، وهناك مدارس افتُتحت في هذا العام".

ويوجد في البلدة أكثر من 15 مدرسة طينية مُقدمة من الأهالي وذلك بسبب الضرر الكبير الذي لحق في المدارس أثناء تحرير المنطقة من مرتزقة داعش.

 وأشار الحنش، إلى استقبال الأهالي فكرة إعادة المدارس بحفاوة وفرح كبير، وألحقوا أبناءهم بالمدارس، وتابع قائلاً "هناك أطفال يجب أن يكونوا في الصف السادس، هم اليوم في الصف الأول لتعلم القراءة والكتابة، وذلك لغياب التعليم عنهم لأكثر من ثماني سنوات، ولكنهم مُصرون على التعليم رغم صعوبة الظروف الاجتماعية والمادية".

وفي السياق ذاته عبّر الطلبة عن فرحتهم بحلول العام الدراسي، ومدى إصرارهم على التعلم والخروج من إطار الجهل الذي عاشوا فيه لمدة 8 سنوات.

المواطن عبد القادر العلي من أهالي البلدة أكّد على سعادة البلدة بافتتاح المدارس وإعادة سير العملية التربوية، وتمنى من هيئة التربية إنشاء مدارس جديدة وتوسيعها كون الأطفال يدرسون في  بعض  البيوت الطينية، وهم مقبلون على فصل الشتاء، حيث يصل عدد الطلبة في الغرفة الواحدة لأكثر من 50 طالب/ـة وهذا قد يعيق استيعابهم .

وشكر العلي الإدارة الذاتية على إصلاح العديد من المدارس، كما شكر الجهود الحثيثة لضمان سير العملية التربوية الصحيحة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً