مديرية الآثار: سرقة الآثار جريمة حرب ويجب محاسبة تركيا

ناشدت مديرية الآثار في مقاطعة عفرين مجلس الأمن والمنظمات الأممية بتفعيل قراراتها واتفاقياتها ومواثيقها وإيقاف الانتهاكات التي تحصل بحق آثار عفرين، معتبرة تجاوزات تركيا "جرائم حرب".

وأدلت مديرية الآثار في مقاطعة عفرين اليوم بياناً إلى الرأي العام، ندّدت خلاله بانتهاكات وتجاوزات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الممتلكات والمواقع الآثرية في عفرين بعد الاحتلال، وذلك في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء.

وحضر البيان ممثلات وممثلين عن مديرية الآثار، مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين، اتحاد المثقفين، وممثلين عن مجلس إدارة مقاطعة الشهباء والعشرات من نساء وأهالي مخيم سردم.

ورفع المشاركون خلال البيان لافتات كتب عليها "تدمير الآثار والحضارات هو الوجه الحقيقي للاحتلال التركي، الصمت الدولي هو شريك للانتهاكات بحق آثار عفرين، إبادة الحضارة هي إبادة الشعوب"، بالإضافة لصور من آثار وأماكن عفرين الأثرية قبل وبعد الاحتلال التركي.

وقُرئ البيان باللغات الكردية، العربية والإنكليزية، من قبل الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن ميديا حمدك، عضو مديرية لجنة الآثار في عفرين صلاح سينو وعضوة المجلس التشريعي في إقليم عفرين ناريمان حسين.

وجاء في نص البيان:

"ما تزال الدولة التركية والسلطات والفصائل الموالية لها مستمرة في ارتكاب أبشع أنواع الجرائم بحق السكان الأصليين لمنطقة عفرين وممتلكاتهم وتعمد الاحتلال التركي إلى ضرب التراث الثقافي والحضاري".

وأكّد البيان " قام بتدمير المواقع التاريخية والأثرية منذ الأيام الأولى للحرب على عفرين وكان معبد عين دارة الأثري من أهم المواقع التي دُمرت حينها بشكلٍ متعمد ومباشر إلا أنه ورغم سيطرة القوات التركية وأعوانه على المنطقة لم تتوقف الانتهاكات والتعديات على المواقع الأثرية في عفرين بل وأصبحت هذه الممارسات وسيلة .. إفقار المنطقة و حرمانها من مواقعها الأثرية والسياحية وسرقة آثارها الظاهرة منها والدفينة بإشراف مباشر من سلطات الاحتلال التركي وتهريبها عبر تركيا إلى الدول الأوروبية ".

وأضاف البيان" لم يتركوا موقعاً أثرياً إلا وتعرض للسرقة والتخريب وفي وضح النهار بالآليات الثقيلة، والصور العائدة لفترة الاحتلال تؤكد تعرض مواقع عفرين الأثرية للانتهاك والتعدي كمواقع عين دارة الذي انتهك مرة أخرى بعد الاحتلال بالآليات الثقيلة والنبي هوري (سيروس ) وخرابي رازه و تل جنديرس و تل ميدانكي إضافةً إلى عشرات المزارات و الأماكن الدينية".

وذكّر البيان أن سرقة الآثار تجري" أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي في تحدٍ فاضح وسافر للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية التراث الإنساني أثناء النزاعات المُسلحة كاتفاقية لاهاي لعام ( 1954) و بروتوكوليها لعامي ( 1991 – 1999 ) واليونسكو ( 1970 ) و ( 1972).. ".

وتابع البيان" مواقع التراث العالمي في سوريا وقرار مجلس الأمن ذو الرقم 2199 لعام 2015 الذي ينص على حظر الاتجار بالممتلكات الثقافية في العراق وسوريا والقرار ذو الرقم ( 2347 ) الذي صدر واتُخذ بإجماع أعضاء مجلس الأمن عام 2017 والمعني بحماية التراث الإنساني".

وناشد البيان "مجلس الأمن والمنظمات الأممية ذات الصلة ( اليونسكو ) بتفعيل قراراتها واتفاقياتها ومواثيقها التي تركيا من الأطراف التي قامت بالتوقيع عليها وإيقاف الانتهاكات التي تحصل بحق المواقع الأثرية حتى هذه اللحظة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تندرج تحت مسمى جرائم الحرب ..".

 (ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً