مرعي الشبلي: التقارب الأمريكي التركي أحد أسباب الخلاف التركي الروسي

أوضح مرعي الشبلي أسباب تدهور العلاقات التركية - الروسية وانعكاساتها على مجريات الأحداث المتسارعة في إدلب كما نوه بحساسية المرحلة الحالية التي تتطلب تضافر الجهود والعمل على تجاوز عقبات إنهاء الأزمة حسب قوله.

يتعقّد المشهد العسكري والسياسي في إدلب، حقق النظام السوري تقدماً سريعاً ومفاجئاً على حساب الجماعات التي تدعمها تركيا وعلى رأسها هيئة تحرير الشام. تعقيباً على ذلك أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي.

وعن سبب تدهور العلاقات التركية –الروسية، والذي يتضح بشكل كبير من خلال التصعيد الأخير في إدلب، قال مرعي الشبلي "في هذه الظروف العصيبة التي تمر على سوريا نلاحظ في الآونة الأخيرة أن الدول تقودها المصالح دون أدنى شك وهذا ينطبق على تدهور العلاقات التركية - الروسية، والسبب المباشر لذلك هو حدوث تقارب أمريكي - تركي من خلال الاتفاق على ما يخص ما يسمى المنطقة الآمنة، وقد أدى هذا إلى امتعاض الروس من هذه المقاربة".

ونوه مرعي الشبلي بأن التدهور في العلاقات أدى إلى انعكاس الخلافات على الأرض من خلال انطلاق عمليات عسكرية ونقض الاتفاقات الموقعة في آستانا بخصوص نقاط المراقبة في إدلب، وكان الحاسم في هذا الموضوع التهديد الروسي المباشر للقوات التركية وإعطائها مهلة 24 ساعة للانسحاب من نقاطها بريف حماة.

ماذا كانت تأمل روسيا من منح الأتراك صواريخ S400 ؟

 الشبلي أشار بأن روسيا كانت تأمل أن تخرج تركيا من حلف الناتو وتبعدها من التحالف الغربي، وأضاف "كلنا نعلم بأن تركيا هي دولة مؤثرة في حلف الناتو من ناحية عدد جنودها يمكن أن تكون الدولة الأولى بالناتو، وإخراج تركيا من هذا الحلف يعني إضعاف الناتو ولو بأي شكل من الأشكال".

وقال شبلي أن الروس يريدون سحب تركيا من الناتو لضمها إلى الحلف الصيني - الروسي - الإيراني لبلورة منافس للغرب بشكل واضح وملموس.

وعن شكل المرحلة المقبلة في أستانا التي ستشهد اجتماعاً موسعاً في الـ 27 من أيلول بمشاركة الدول الضامنة إلى جانب ألمانيا وفرنسا قال شبلي "الملاحظ في هذا الاجتماع الأخير أننا كنا قد قلنا في الفترة الحالية إن خروج كل من الأتراك والإيرانيين من سوريا أمر لا بد منه والذين سيبقون على الأرض هم فقط الأمريكان والروس وانضمام ألمانيا وفرنسا هو لملء الفراغ الذي سيحصل جراء انسحاب الأتراك ومرتزقتهم".

وبخصوص تصريحات الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة التي أشارت بأنه يقع على عاتقها ملاحقة الإرهابيين في سوريا، بالإضافة إلى جبهة النصرة مصنفة ضمن قائمة الإرهاب لدى أمريكا، وهل سنشهد تحركاً أمريكياً في إدلب ضد تلك الجماعات أوضح شبلي "جبهة النصرة بدون أدنى شك إرهابية والدول العظمى لها يد وبعد طويل في تصنيع الإرهاب لاستخدامه كأدوات لتثبيت المصالح في المكان الذي يريدونه والزمان الذي يختارونه هم، فإن أصبح هنالك توافق روسي - أمريكي في المنطقة سيحدث شيء يغير مجريات تواجد النصرة في إدلب التي استخدمت من دول عديدة وانتهت صلاحيتها".

وجهة نظركم بخصوص طبيعة المرحلة القادمة ومسألة تحرير الأراضي السورية؟

 وعن ما سيظهر خلال المرحلة المقبلة، ومسألة تحرير الأراضي السورية، قال عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية "بالتكاتف يتم تحرير الأراضي وهذا التحرير سيتم على أيدي أبناء الشعب السوري فالحق سيسترد بالقوة، ويمكننا القول بأنه سيكون هنالك قوات سورية متحالفة مع بعضها لاسترداد الأراضي من كل المحتلين الذين نهبوا خيراتنا وكانت لهم يد في قتل شعبنا".

وتابع بالقول "أنني أريد أن أشير إلى أن حلب ما زالت تحت مرمى نيران القوات التركية ومرتزقتها التي لا تبتعد سوى 8 كيلومترات عن مركز المدينة كما أن أردوغان لا يزال يعود إلى التاريخ ويشير إلى أن حلب كانت ولاية تركية وهو حلم لا أكثر، ويمكننا القول بأن التدخل التركي في سوريا كان لقتل المشروع العلماني الذي نسعى إليه من أجل بناء سوريا جديدة لا مركزية وتعددية".

وفي نهاية حديثه أكد عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي أن ما وصلت إليه الأمور في سوريا "لن يحل بسهولة إلا بمؤتمر وطني كامل لكل السوريين" حيث دعا من خلال حديثه جميع أطراف المعارضة إلى الحوار والانتقال نقلة سياسية بعد توافق جميع الأطراف وفق مخرجات جنيف 2254.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً