مركز أمريكي: العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا؛ ركود صيفي وعواصف خريفية؟

أشار مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية الأمريكي إلى أن علاقات ترامب الوثيقة مع أردوغان لن تسطيع إفلات تركيا من العقوبات الأمريكية بخصوص شرائها صواريخ روسية والمصممة بالأساس لاستهداف الطائرات الأمريكية.

ويرى المركز في تقرير تحليلي بأن علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدافئة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تخفي تدهور العلاقات بين البلدين، لكن ترامب ليس لديه مجال كبير للمناورة لأنه مقيد بمعارضة قوية لحكومة أردوغان من الكونغرس الأمريكي.

وأثار شراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية S-400 وسلسلة من الخلافات حول السياسة الخارجية، توترات بين أنقرة وحلفائها في الناتو.

ولفت المركز في تحليله إلى أن "من الواضح أن تركيا تغامر أكثر في المجهول حيث لم تُشارك أي دولة أخرى في الناتو في التعاون الدفاعي مع موسكو إلى هذا الحد".

ويتابع التحليل قائلاً: "في حين أن تحويل نظام الدفاع التركي بعيداً عن الولايات المتحدة لن يكون سهلاً أو سلساً، ولكن التعاون الدفاعي الأمريكي التركي مُتوقف الآن، وتتضاعف معالم فك الارتباط إلى حد كبير".

ويشير إلى أن العقوبات الأولية التي استهدفت أنقرة لم تكن فقط بخصوص طردها من برنامج التصنيع المشترك للطائرات، وكذلك توقيف تدريب الطيارين الأتراك، وعلاوة على ذلك، هناك اتفاق من الحزبين في الكونغرس الأمريكي على أنه ينبغي اتخاذ تدابير بشأن شراء S-400.

وفسّر أردوغان التعليقات المتعاطفة مع ترامب خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة في يونيو على أنها إشارة إلى أن الرئيس الأمريكي سيسعى إلى إلغاء أو تخفيف التدابير العقابية ضد تركيا لشراء S-400.

ويقول التحليل: "حتى مع استمرار ترامب في إظهار كرهه لفرض عقوبات على تركيا، فإن المسؤولين الأمريكيين مُصرون وبالإجماع على عدم تجنب أي حزمة من العقوبات التي ستستهدف أنقرة".

ويتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط إضافية من قبل اثنين من أهم حلفائه في الكونغرس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جيمس إينهوفي، الذي صاغ بياناً مع أعضائه الديمقراطيين البارزين الذين طالبوا بالتحرك ضد أنقرة، وفقاً للمركز.

وتشير التصريحات الأولية لترامب إلى أنه لا يزال هناك احتمال بأن تتجنب تركيا عقوبات تشل الاقتصاد التركي، على الأقل في الوقت الحالي، لكن الكونغرس الأمريكي سيُوجّه دعوة جديدة من الحزبين من أجل فرض عقوبات، حيث سيعودون من العطلة في الأسبوع الثاني من سبتمبر، وفقاً للمركز، وبأنه على الأرجح سيختار عقوبات أخف نسبياً.

ويرى المركز أنه "ومع ذلك، بغض النظر عن تلك العقوبات التي لم تقرر بعد، سيكون هناك حتماً رد من أردوغان الذي يواجه تحديات داخلية من المعارضة وداخل حزبه إلى جانب الصعوبات الاقتصادية المستمرة".

(م ش)


إقرأ أيضاً