مركز إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي يتعمّد قتل المتظاهرين الفلسطينيين في غزة

قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" إن الجيش الإسرائيلي "يتعمّد" قتل المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود غزة، بـ "تعليمات صادرة عن القيادة الإسرائيلية للقناصة المتواجدين على طول حدود القطاع".

بتسيلم، قال ذلك، في تقرير أصدره مساء أمس، بالتزامن مع قتل الجيش الإسرائيلي لشاب فلسطيني (23 عام) من غزة وإصابة أكثر من 56 فلسطينياً آخرين خلال مشاركتهم في "مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية".

وأوضح المركز، أن مئات الفلسطينيّين قُتلوا وآلاف جُرحوا جرّاء سياسة إطلاق النّار المخالفة للقانون التي تطبّقها إسرائيل.

وبحسب المركز فإن جهات رسميّة في إسرائيل تعترف أنّها كانت تعلم جيّدًا أنّ "هناك من قُتلوا في هذه المظاهرات دون أيّ مبرّر حتى من وجهة النظر الإسرائيلية".

وأضاف أنه "رغم ذلك لا أحد من المسؤولين الإسرائيليين كلّف نفسه تغيير التعليمات، بل واصل الجيش الإسرائيلي العمل بطريقة التجربة والخطأ وكأنّ الفلسطينيّين ليسوا بشراً يقتلهم الرّصاص الحيّ ويصيبهم بجراح، حيث تدمّرت حياتهم وحياة أسرهم إلى الأبد".

ولفت إلى أنه تبين قبل أيام أن "الجهات الرسميّة الإسرائيلية كانت طوال الوقت تدرك جيّداً وجود فجوة بين تصريحات المسؤولين والواقع".

وذكر "بتسيلم" أن "أسلوب إطلاق النار الذي يتبعه الجيش الإسرائيلي منذ  أكثر من سنة تسبب بمقتل ما لا يقلّ عن 206 فلسطينيّ من بينهم 37 قاصراً وجرح الآلاف".

وأكّد أن ذلك يدلّ على أنّ الجيش الإسرائيلي، اختار وهو بكامل وعيه ألّا يعتبر من يقفون قبالته في الجانب الآخر – غزة-  بشراً، وأن المحكمة العليا الإسرائيلية صدّقت ببراءة مصطنعة هذا الكلام وصادقت على أسلوب "الردع الإجرامي للجيش". ويقول المركز إن "هؤلاء وأولئك يتحمّلون مسؤوليّة هذه السياسة الإجراميّة".

وقال بتسيلم: "منذ البداية وحتى منذ الإعلان عن التظاهرة الأولى، عرّفت إسرائيل المظاهرات كخطر وجوديّ يتهدّدها واعتبرت المشاركين خطيرين".

وأضاف "من هذا المنطلق طبّق الجيش الإسرائيلي منذ المظاهرة الأولى سياسة إطلاق نار فتّاكة ومخالفة للقانون، وغير أخلاقيّة يلوح فوقها علم أسود، حيث أجازت إطلاق الرّصاص الحيّ على متظاهرين في الجانب الآخر من الشريط العازل ولا يشكّلون خطراً على أحد".

ويشارك الفلسطينيون منذ 30 آذار/مارس 2018، في مسيرات سلمية، على حدود غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها في 1948 وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن  12 عاماً.

(ع م)


إقرأ أيضاً