مزارعو الرقة يستبشرون الخير بالموسم الصيفي الحالي

أبدى مزارعي الرقة عن فرحهم لنجاح الموسم الزراعي الصيفي لهذا العام بعد أن أرهقتهم مصاريف الموسم الماضي الذي باء بالفشل مثل موسم القطن والبطيخ والذرة الصفراء وغيرها من المواسم الصيفية، لكن انخفضت مساحات زراعة القطن لهذا الموسم مقارنة مع العام الماضي.

يعتمد ما يقارب الـ75%من أهالي الرقة وريفها على الزراعة في تأمين قوتهم اليومي, وتشتهر الرقة بتنوع المواسم الزراعية وذلك لخصوبة تربتها ووفرة المياه فيها التي تساعد الأهالي على الزارعة.

ويُعد موسم القطن في الرقة من المواسم الأساسية التي تساعد في تحسين دخل الفلاح من حيث فائض الإنتاج والأسعار في حال تناسبت مع المصاريف التي قام المزارع بدفعها بحيث بلغ الإنتاج في مدينة الرقة قبل الثورة ما يقارب الـ500كغ في الدونم الواحد وأحياناً تصل إلى 700كغ بعد قطافه مرتين أو مثل ما يطلق عليه في الرقة "الوجه الأول، الوجه الثاني".

وبلغ سعر القطن في الأعوام الماضية من 250 ل.س إلى 300 ل.س، وهذه الأسعار كانت تتناسب مع المزارعين نوعاً ما رغم تكاليف زراعة القطن، حيث وصلت تكلفة الدونم الواحد إلى 40 ألف ليرة ولكن الدودة الشوكية والعوامل الجوية وعدم توفر المبيدات الحشرية أدت إلى فشل الموسم الماضي وقلة زارعة مساحات القطن لهذا الموسم إلى أكثر من 70% مقارنة مع العام الماضي بالرغم من خصوبة القطن لهذا العام.

خسارة مزارعي القطن في الموسم الماضي تؤثر عليه في الموسم الحالي

كان للعوامل الجوية في العام الماضي تأثير بشكل مباشر على موسم القطن وخاصة أن هذه العوامل الجوية ساعدت على انتشار الدودة الشوكية بشكل كبير، والتي أكلت زهرة القطن بشكل كامل, فإنتاج الدونم الواحد في العام الماضي 50 كغ ومنهم لم يجنِ شيء، فكان المزارع متخوفاً من زراعته في أرضه لهذا الموسم مما جعله يلجأ إلى موسم الذرة وبطيخ البزر.

موسم الذرة والبطيخ البزر   

تعد هذه المواسم بالنسبة لمزارعي الرقة مواسم تكثيفية فهي تزرع بعد جني محصول القمح والشعير ومدة جنيه لا تتجاوز الـ 4 أشهر فهي محاصيل لا يعتمد عليه الفلاح بشكل مباشر, وإنما يستخدمها لتعويض خسارة أي موسم من القمح أو القطن، فهي لا تزرع مع القطن إنما تُجنى في نفس الوقت.

أما بطيخ البزر" هو أقل المواسم تكلفة بالنسبة للمزارعين في الرقة فهو لا يحتاج إلى مصاريف كثيرة كونه موسم بعلي فهو لا يحتاج  سوى ري الأرض مرة واحدة قبل غرس البذور, والإنتاج يعتمد على الأرض ونوعية البذور ولكل نوع بذور سعر خاص وكان أعلاها سعراً في العام الماضي البزر البلدي أو ما يسمى البزر الأسود حيث وصل الكيلو غرام الواحد من إلى 800ل س.

المزارع محمد السكران وحسن المصطفى من ريف الرقة الشرقي عبر عن فرحتهم لنجاح الموسم الصيفي لهذا العام واستذكروا خسارتهم في الموسم الماضي واعتبروها سبب في تقليصهم لزارعة مساحة القطن وتمنوا أن يكتمل هذا الموسم على خير.

محمد السكران وحسن المصطفى أوضحوا بأن موسم القطن لهذا العام أفضل من السابق بكثير، والقطن بحالة جيدة ولم يصب بأي مرض كان لهذا العام، وذلك بعد أن وفرت لجنة الزارعة المبيدات الحشرية وبذور قطن ذات جودة عالية.

وفي نهاية حديثهما طالبا لجنة الزراعة في الرقة  بأن تُكثّف العمل أكثر من السابق للنهوض بالقطاع الزراعي بشكل أفضل.

والجدير بالذكر بأن موسم القطن في العام الماضي قد تضرر بشكل كامل في عموم مناطق شمال وشرق سوريا التي يزرع فيها ولم يتبق سوى أيام قليلة وسيبدأ المزارعون بجني محصول القطن.

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً