مسؤول أمريكي يندد بالتطهير العرقي التركي والناتو على حافة الانهيار

في الوقت الذي تزداد الاتهامات لتركيا بتعاملها مع داعش، انتقد مسؤول أمريكي عمليات التطهير العرقي التي نفذتها تركيا بحق الكرد في سوريا، في حين رأت الصحف أن مقترحات ماكرون لمعالجة علل الناتو لن تجدي نفعاً.

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم انتقادات مسؤول أمريكي لأنقرة بشأن هجماتها على شمال وشرق سوريا، والملف النووي الإيراني وانتقادات ماكرون لواشنطن وحلف الناتو.

تركيا في قفص الاتهام بدعم داعش

نشرت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية قبل يومين تقريراً كشفت فيه أن شقيق أبو بكر البغدادي كان يسافر إلى مدينة اسطنبول بشكل دائم من شمال سورية.

ونقلت الصحيفة الإماراتية عن أردوغان قوله بعد يوم من تقريرها: "إنه تم اعتقال العشرات من الدائرة الداخلية لزعيم تنظيم داعش أثناء محاولتهم الدخول إلى تركيا، وذلك بعد يوم واحد فقط من كشف صحيفة ذا ناشيونال أن شقيق أكثر المطلوبين في العالم قام برحلات متعددة إلى إسطنبول".

وعلى الرغم من أن أردوغان لم يتطرق إلى آخر ما تم الكشف عنه على وجه التحديد، إلا أنها كانت محاولته الثانية خلال عدة أيام للرد على التقارير العديدة بأن تركيا قد فشلت في التعامل مع الدواعش على أراضيها.

وتواجه تركيا أيضًا انتقادات لهجومها على شمال وشرق سورية في عملية أثارت مخاوف من أن داعش قد يستخدم الفوضى لبدء العودة.

وكانت قد كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن شقيق زعيم داعش سابقاً، أبو بكر البغدادي، سافر عدة مرات إلى مدينة إسطنبول التركية، عن طريق الشمال السوري، قبل أن يلقى مصرعه، في أكتوبر، إثر عملية عسكرية أميركية.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين في المخابرات العراقية، إن شقيق البغدادي كان واحداً من المبعوثين الموثوق بهم لدى قيادة داعش، لأنه كان يوصل ويحتفظ بمعلومات حول عمليات التنظيم الإرهابي في كل من سوريا والعراق وتركيا.

مسؤول أميركي يندد بالتطهير العرقي التركي لكرد سوريا

وجه مسؤول أميركي كبير انتقاداً إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب متهماً إياها بعدم بذل جهود كافية لمنع هجوم تركيا في الأراضي السورية والذي قال إنه تسبب بـ"تطهير عرقي"، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وقالت الصحيفة إنّها حصلت على مذكرة داخلية كتبها وليام روباك، نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف ضد تنظيم داعش أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لم تحاول اتخاذ تدابير أقوى لكبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وانتقد روباك "الجهود الحثيثة للتطهير العرقي" من جانب تركيا ومرتزقتها بحق الكرد في سوريا والتي "لا يمكن تعريفها سوى بأنها جرائم حرب أو تطهير عرقي"، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن المذكرة "يوما ما، عندما يكتب التاريخ الدبلوماسي، سيتساءل المرء عما حدث هنا ولماذا لم يقم المسؤولون بالمزيد لمنع هذا، أو على الأقل (لماذا لم) يتحدثوا بقوة أكبر للوم تركيا على سلوكها".

الولايات المتحدة تتهم إيران بتخويف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

ونقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن دبلوماسيين غربيين قولهم، إن السلطات الإيرانية احتجزت مفتشا وصادرت أوراقه.

واتهمت الولايات المتحدة إيران بتخويف المفتشين النوويين بعد أن مُنعت امرأة من الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة من دخول موقع التخصيب الرئيسي في البلاد وتم توقيفها لفترة وجيزة قبل مغادرة البلاد، مع تصاعد التوترات بسبب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال دبلوماسيون غربيون يوم الخميس إن السلطات الإيرانية احتجزت المفتشة الأسبوع الماضي وصادرت أوراقها بعد أن مُنعت من دخول منشأة التخصيب الإيرانية في نطنز، على بعد 180 ميلاً جنوب طهران.

ماكرون وعجز الناتو

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقالاً تقول فيه إن العلاج الذي يقترحه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لعلل حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن يجدي نفعاً.

وأكدت الصحيفة أن الدعوة إلى اندماج عسكري أكبر لن يحل مسألة اعتماد أوروبا الخطير على الولايات المتحدة.

والدليل على صعوبة حال الناتو هو موقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتشائم منه. فالرئيس الفرنسي كان قاسيا في الحكم على الناتو ولكن انتقاده للطريقة التي انسحبت بها الولايات المتحدة من سوريا كان منصفاً، بحسب الصحيفة. فليس هناك أي تنسيق استراتيجي في اتخاذ القرارات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو.

وقالت الصحيفة أن ماكرون أصاب في انتقاده لطريقة عمل الناتو، وتشخيص علله، ولكن جانبه الصواب في وصف العلاج وتغيير الأوضاع. فهو يقول إن الرد على ازدواجية الولايات المتحدة هو أن تبادر أوروبا بملء الفراغ وأخذ موقع استراتيجي أكبر.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الفكرة ليست جديدة، إذ طرحها قبله الذين سئموا من اعتماد أوروبا عسكرياً على الولايات المتحدة، ودعوا إلى تشكيل جيش تابع للاتحاد الأوروبي.

وتواجه مقترحات ماكرون للناتو صعوبات أخرى من بينها أن الدول الأوروبية ليس لها مواقف سياسية موحدة ولا تتكلم بصوت واحد في العالم. وعليه فإن التوصل إلى إجماع بخصوص السياسات الخارجية والأمن سيكون صعباً.

(م ش)


إقرأ أيضاً