مسؤولون أوروبيون يرفضون الهجوم التركي .. سيقوي رغبة أردوغان التوسعية بالمنطقة

أعرب مسؤولون أوروبيون عن رفضهم لهجمات تركية وشيكة على شمال وشرق سوريا، وأكدوا أن تداعيات أي هجوم ستطال أوروبا أيضاً، وأوضحوا أن عدم ردع النظام التركي "سيقوي رغبة رئيسه رجب طيب أردوغان للتوسع في المنطقة".

وأعرب نائب رئيس الوزراء البلجيكي وزير الخارجية والدفاع ديدييه رايندرز عن  قلقه البالغ حول المؤشرات التي توحي بهجوم تركي وشيك على شمال وشرق سوريا.

وأشار رايندرز في تغريدة له على موقع "تويتر" إنه وزملائه في الاتحاد الأوروبي، يدعون إلى "الامتناع عن العمل العسكري الأحادي" الذي يمكن أن يقوض المعركة ضد داعش ويهدد الاستقرار الإقليمي. وقال "يجب أن يكون هناك حل سياسي".

وفي سياق متصل دعا رئيس الحكومة التشيكية اندريه بابيش الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل سريع لمنع الهجوم التركي الوشيك على الأراضي السورية، محذراً من أنه في حال حصول هذا الهجوم فإن تداعياته الخطيرة ستطال الدول الأوروبية أيضاً.

وقال بابيش إنه "على أوروبا أن تكون أكثر نشاطاً في هذا المجال وأن تسعى إلى حل الوضع"، معتبراً أن الأولوية يجب أن تعطى للمحادثات ولحل الأزمة في سورية بالطريقة السلمية.

ومن جهته دعا وزير الخارجية التشيكي توماش بيترجيتشيك النظام التركي إلى احترام التزاماته المتأتية من القانونين الدولي والإنساني.

وأعرب بيترجيتشيك عن خشيته من أن يؤدي الهجوم التركي الوشيك على شمال وشرق سوريا إلى تدهور الأوضاع مجدداً، وأعرب عن دعم بلاده  للحل السياسي للأزمة في سوريا.

وحذر بيترجيتشيك من أن حصول الهجوم التركي على الأراضي السورية سيجعل الآمال المعقودة للتوصل إلى حل سياسي واستقرار الأوضاع في سوريا مهددة بشكل جدي.

في حين نقلت قناة فرانس 24 عن المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديميتريس أفراموبولوس أن "الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف جميع الأعمال العدوانية …وحماية المدنيين في سوريا"، مشيراً أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي السورية.

وبدوره أعرب وزير خارجية لوكسمبورغ المكلف ملف الهجرة جان أسيلبورن في تصريح للصحفيين عن أمله بألا يقوم النظام التركي بشن أي هجمات على شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أن نتائج أي هجوم ستطال أوروبا عبر موجة جديدة من اللاجئين والمهجرين.

فيما أكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السلوفاكي كاتارينا سيفالفايوفا أن قيام النظام التركي بشن هجمات على شمال وشرق سوريا "سيمثل ليس فقط خرقاً فاضحاً للسيادة الوطنية السورية وإنما يمثل أيضاً خطراً وجودياً على مئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين يقيمون في هذه المناطق".

ودعت سيفالفايوفا في تصريح لوكالة الأنباء السلوفاكية القوى الكبرى للضغط على النظام التركي لمنعه من مواصلة عدوانه، مشيرة إلى أن عدم ردع هذا النظام “سيقوي رغبة رئيسه رجب طيب أردوغان للتوسع في المنطقة”.

وشددت سيفالفايوفا على ضرورة بذل كل الجهود من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة محذرة من تداعيات خطيرة للتصرفات غير العقلانية والاستفزازية التي ينتهجها النظام التركي.

(م ش)


إقرأ أيضاً