مستوصف الخاتونية يفتقر للخدمات الأساسية في ظل غياب المنظمات الإنسانية

يستقبل مركز الخاتونية الصحي بريف الرقة الغربي قرابة الـ 200 مريض يومياً، إلا أن المركز لا يلبي حاجة أهالي المنطقة بالمستوى المطلوب نتيجة قلة الكادر الطبي والمستلزمات الطبية.

افتُتح مستوصف الخاتونية الصحي الذي يقدم الخدمات الصحية لخط المزارع في ريف الرقة الغربي مجاناً بتاريخ الأول من آب عام 2018، من قبل مجلس الرقة المدني.

يعتبر المستوصف الوحيد في المنطقة المجهز بغرفة إسعاف وصيدلية، وكادر طبي مؤلّف من 7 أشخاص، بالإضافة إلى سيارة إسعاف، يستقبل قرابة الـ 200 مريض يومياً، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، كما خصص المستوصف يومين في الأسبوع لتقديم اللقاحات الخاصة بشلل الأطفال واللشمانيا.

هذا المستوصف الذي يتوجه إليه أهالي الريف الغربي لمدينة الرقة للمعالجة، يفتقر للكادر الطبي المتخصص وخاصة الأطباء، فالذين يعملون في المستوصف ممرضين، إمكاناتهم لا تتجاوز تقديم الإسعافات الأولية، وبعض الخدمات الطبية.

كما أن صيدلية المستوصف تضم بعض الأدوية المسكّنة، وأدوية معدات الإسعافات الأولية، وهي تفتقر للعديد من الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية.

المواطن عيسى المصطفى من أهالي قرية الخاتونية أشار بأنهم يواجهون صعوبات جمة للحصول على الخدمات الصحية، وقال: "هذا المستوصف هو الوحيد في خط المزارع، وعندما نتوجه إليه نتفاجأ بأنه لا يوجد فيه أطباء أو أدوية".

وتابع عيسى المصطفى بالقول: "المسافة بين مناطقنا ومدينة الرقة كبيرة، ومعظم الأهالي إمكاناتهم المادية متواضعة، لا يمكنهم الذهاب إلى الرقة للمعالجة، بسبب ارتفاع أجور العلاج في المشافي الخاصة والعيادات".

وناشد عيسى المصطفى في نهاية حديثه الجهات المعنية في مجلس الرقة المدني بفتح مراكز طبية أخرى في خط المزارع، وتوفير كادر طبي وخاصة الأطباء للمستوصف، بالإضافة إلى تقديم المعدات الطبية والأدوية ليتمكن المستوصف من تقديم الخدمات الطبية لهم.

أما شمسة الإسماعيل قالت: "مستوصف قريتنا لا يحتوي ما يحتاجه المريض، وخاصة العيادة النسائية المختصة في علاج النساء والحوامل وعلاج الأطفال، لذا نناشد بمساعدة أهالي خط المزارع بتحسين الوضع الصحي فيه".

عضو لجنة الصحة في مجلس الرقة المدني جوان ذخيرة قال في هذا السياق: "بالنسبة للمراكز الصحية في أرياف الرقة فهي تقدم رعاية صحية وإسعافية، وتختص هذه المراكز بالإسعاف الأولية والضماد والاستشارات النسائية، لكن المعدات الأساسية في تلك المراكز قليلة، وتفتقر الأدوية والكوادر الطبية التي تساهم في تطوير المستوى الصحي في القرى الموجودة فيها مراكز صحية".

جوان ذخيرة أوضح بأنهم لا يمتلكون الإمكانات الكافية لتقديم الدعم للمراكز الصحية في الأرياف، وأضاف: "نناشد المنظمات الدولية العاملة على الشؤون الإنسانية  بتقديم الدعم وخاصة الأدوية والعلاجات الضرورية التي يحتاجها المريض".

(آ أ)

ANHA  


إقرأ أيضاً