مشاهد شبه يومية يُشاهدها أبناء عفرين

سمع صوت القصف ولم يرَ سوى الغبار في كل مكان، بعدها هرع لإدخال أطفاله إلى المنزل، أما الاخر فلم يتمكن من تخليص عمه الذي أصيب بشظايا القصف، هذه المشاهد مشاهد شبه يومية يُشاهدها أبناء عفرين القاطنين في بلدة تل رفعت.

استهدف جيش الاحتلال التركي في 11 حزيران منازل المدنيين والأماكن المكتظة بالأهالي في القسم الغربي لتل رفعت بالقذائف والصواريخ، وعلى إثر ذلك استشهد المواطن (صبري عمر حمدو البالغ من العمر 65 عاماً)، وإصابة كل من (فكرت رشيد خورشيد 48، زينب عبد الرحمن عمر 54، ومحرم بكر 70 عاماً) بجروح، واُلحق القصف أضراراً جسيمة بممتلكات المدنيين وملأت المنطقة الشظايا المتناثرة.

للمرة الثاني يُستهدف منزله

عثمان أحمد مختار من أبناء تل رفعت كان ينظر بحسرة لسيارته، سيارة نقل ركاب محطم معظم نوافذها البلورية نتيجة تناثر شظايا القصف التركي، أوضح: "قمت بتركيب نوافذ جديدة لسياراتي قبل أسبوع من الأن، لأنها تحطمت نتيجة القصف التركي الأسبوع الفائت". 

ونوّه عثمان أحمد مختار بأنه كان جالساً أمام باب المنزل مع أطفاله قرابة الساعة الـ 17.00، وقال: "فجأةً سمعنا صوت القصف، لم نرَ إلا الغبار ولم نعلم ما الذي جرى لحين توضحت الرؤية، بعدها دخلنا إلى المنزل".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعيشها عثمان مع أولاده، ولم يترك منزله لأنه مؤمن بأن البقاء أكبر رد على همجية الاحتلال التركي، ووصف ذلك: "سنبقى هنا حتى نعود لعفرين".

فريد غلوته هو أيضاً كان ضحية العدوان التركي على عفرين، خرج من عفرين وقطن في تل رفعت، يوضح: "سمعتُ صوت القصف وعلى العجل أدخلتُ أطفالي إلى المنزل، وخرجت لأجلب عمي الذي كان في الخارج ولكن لم أصل في الوقت المناسب، وأصيب بجروح ونقلته فيما بعد إلى المشفى".

وطالب غلوته بإيجاد حل لانتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يقصفون منازلهم بين الحين والأخر. ونوّه بأن روسيا بنت قواعد في المنطقة بذريعة الحماية، وقال: "إظهار القصف بأن هناك مصلحة من وراء هذه القواعد، ولن نقبل بهذا".

'يجب أن نحمي أنفسنا'

وأشار حميد إسماعيل لوجود أعداد كبيرة من الأهالي في تل رفعت من الرجال والنساء والشيوخ والصغار، وقال: "لا توجد أي قوة عسكرية هنا، هنا يوجد المدنيين فقط"، واقترح: "الاحتلال التركي ومرتزقته يستهدفون الأهالي وعلينا تدبير أمورنا لحماية أنفسنا، واقترح على الجهات المعنية من المجلس المدني أن يُوجّه الأهالي بحفر الخنادق من أجل الحماية من القذائف".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً