مشرعون أمريكيون يطالبون إجابات بخصوص جرائم حرب ارتكبتها تركيا

كشفت مجلة "الفورين بوليسي" الأمريكية بأن أعضاء من مجلس الشيوخ سيستجوبون وزارة الخارجية الأمريكية حول ما إذا كانت هناك معدات دفاع أمريكية الأصل قد بيعت لتركيا قد استخدمت في استهداف المدنيين في شمال وشرق سورية من قبل جيش الاحتلال التركي.

وتطالب مجموعة من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بإجابات حول دور تركيا في الاستخدام المبلغ عنه للذخائر المحملة بالفوسفور الأبيض - وهي مادة كيميائية يمكن أن تشوه وتقتل عندما تلامس اللحم البشري - ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا.

وتشير المجلة إلى أن أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي يضغطون على وزير الخارجية مايك بومبيو للرد على  التقارير التي تفيد بأن المرتزقة المدعومين من أنقرة  قد استخدموا ذخائر محملة بالفسفور الأبيض في الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا. حيث تم الإبلاغ عن هذه الحوادث لأول مرة من قبل مجلة فورين بوليسي ونشرتها عدة وسائل إعلامية دولية أخرى.

وأرسل السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين وباتريك ليهي، وريتشارد بلومنتال، والسناتور الجمهوري مارشا بلاكبيرن مخاوفهم إلى بومبيو في خطاب الجمعة. حيث طلب الكونغرس من بومبيو أن يرد على الاستفسارات بخصوص هذه الحوادث بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

ويسأل الخطاب بومبيو عما إذا كانت الأسلحة التي تم بيعها من قبل الولايات المتحدة مثل الصواريخ، أو القذائف، أو الألغام، قد استخدمت في الهجوم التركي على شمال وشرق سورية.

وتسبب القصف التركي منذ 9 تشرين الأول الجاري، إلى استشهاد ما يزيد عن 250 مدنياً وإصابة المئات، وتشريد ما يزيد عن 300 ألف نسمة، وتسببت بالدمار في المنطقة التي كانت مستقرة حتى هاجمتها تركيا وتسببت بعدم الاستقرار فيها.

كما سأل أعضاء مجلس الشيوخ بومبيو حول ما إذا كان المرتزقة المدعومين من تركيا يتصرفون من تلقاء نفسهم أو بتوجيه من السلطات التركية، وكيف حصل المرتزقة على ذخائر محملة بالفوسفور الأبيض.

وتطرح الرسالة سؤالاً عما إذا كانت وزارة الخارجية قد حددت وحدات محددة ضالعة في الاستخدام المبلغ عنه للذخائر المحملة بالفوسفور الأبيض ضد المدنيين، وما إذا كانت الحكومة التركية قد أشارت إلى أنها ستقدم المسؤولين إلى العدالة، وإذا كانت إدارة ترمب ستفكر في تعليق مبيعات الأسلحة للتأكد من مساءلة الوحدات المسؤولة عن هذه الجرائم.

إلى ذلك وبحسب التقرير، فإن حجم وطبيعة المبيعات العسكرية المباشرة إلى تركيا يثير مخاوف كبيرة من أن منتجات الدفاع الأميركية قد تكون قيد الاستخدام في الهجوم التركي شمال وشرق سوريا، وفيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية وانتهاك الاستخدام النهائي المطبق في الاتفاقيات والقانون الأميركي والقانون الدولي.

ويؤكد التقرير أيضاً أن القوات التركية، ومجموعة من مرتزقتها السوريين لها صلات بجماعات متطرفة ارتكبت فظاعات في شمال وشرق سوريا، وقامت بترويع المنطقة منذ بدء الهجوم، كذلك أعدمت هذه المجموعات الأسرى الكرد، وقتلت العشرات من المدنيين والجنود.

وأفادت التقارير أن مرتزقة ما تسمى الجيش الوطني السوري نصبت كمينا لسياسيّة كرديّة تقود سيارتها على الطريق السريع ، واغتالوها.

كما أن هناك تقارير تتحدث عن قيام المجموعات المتطرفة بإطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بداعش من السجون غير الخاضعة للحراسة واستهدفوا عمداً القوات الأميركية في بلدة كوباني.

وأبلغت وزارة الخارجية عن مبيعات بمئات الملايين من الدولارات إلى تركيا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك 373.2 مليون دولار من المبيعات المصرح بها خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية 2019 ، كما تشير الرسالة. يتم استيراد 60 في المائة من أسلحة تركيا من الولايات المتحدة.

كما تعكس هذه الرسالة الغضب الذي تواجهه إدارة ترامب من كلا الحزبين في الكونغرس بشأن قرار الرئيس سحب القوات الأمريكية من شمال شرق وسوريا، وهي خطوة كان ينظر إليها على نطاق واسع على أنها الضوء الأخضر لتركيا للبدء بهجومها.

(م ش)


إقرأ أيضاً