مطبعة الشهيد هركول حققت الهدف المنشود في فترة زمنية قصيرة

خطت مطبعة الشهيد هركول قفزة تاريخية على الصعيد الثقافي والعلمي نحو نهضة علمية وأدبية في شمال وشرق سوريا، وطبعت أكثر من 3 ملايين نسخة كتاب منّوع بين القصص والشعر والمنهاج الدراسي.

بدأ العمل في مطبعة الشهيد هركول في 20 تموز من عام 2017 كإحدى إنجازات ثورة 19 تموز، والتي تبنت طباعة جميع ما تلزم الإدارة الذاتية من المنشورات والكتب المدرسية ومؤلفات الأدباء والشعراء والمثقفين.

عانت المطبعة من صعوبات في بداية افتتاحها، وتلافت كامل الصعوبات وتجاوزت المشاكل التي تعترض عملها.

مطبعة الشهيد هركول حققت قفزة نوعية

في بداية افتتاحها عملت مطبعة الشهيد هركول على طباعة الكتب والمناهج الدراسية، بالإضافة إلى كتب ومنشورات الأدباء والشعراء الذين عانوا من صعوبة طبع مؤلفاتهم من الناحية المادية وغيرها من الأمور.

تطورت المطبعة عام تلو الآخر وتلافت المشاكل بحيث كانت تطبع الكتب باللونين الأبيض والأسود، ولكن مع تطور المطبعة أصبحت تطبع الكتب الملونة وبجودة ممتازة.

المطبعة التي تشرف عليها هيئة المالية في مقاطعة الجزيرة سُميت بهذا الاسم نسبة إلى القيادي حسين شاويش (هركول) تكريماً لجهوده في خدمة الثقافة والعلم والمعرفة.

وتضم المطبعة آلات متطورة تعمل بتقنيات حديثة وتمتاز مطبوعاتها بالجودة العالية، بالإضافة إلى وجود عدة أقسام منها التصميم، الطباعة، الطي، وقسم التجميع والتجليد. 

هدف المطبعة تقديم الأفضل للقرّاء وزيادة الانتاج

هدف المطبعة لهذا العام هو طباعة 5 مليون كتاب من المنهاج الدراسي خاصة بعد تحرير عدد من المناطق وحاجة تلك المناطق للمناهج الدراسية.

تعمل مطبعة الشهيد هركول في ديرك على مدار 24 ساعة لتحقيق الهدف وزيادة الانتاج حيث يبدأ العمل من الساعة 8 صباحاً على شكل ورديات، وتعطل يوم الجمعة لصيانة الآلات وتنظيفها.

مطبعة الشهيد هركول تطبع الكتب التي تتجاوز عدد نسخها 2000 نسخة بمدة زمنية قصيرة لا تتجاوز أكثر من يومين.

المطبعة لا تفرض الشروط على أي جهة سواء كانت خاصة أو دائرة حكومية وتطبع جميع المؤلفات من قصص قصيرة وأشعار وروايات، وبأسعار رمزية مقارنة بالمطابع الخاصة، لأن هدف المطبعة تسهيل طباعة المؤلفات وخدمة الأدباء والشعراء ومؤسسات الإدارة الذاتية.

مطبعة الشهيد هركول طبعت مليونين و200 ألف نسخة كتاب من المنهاج الدراسي في السنة الماضية، ولكن العدد ارتفع في هذا العام إلى 5 ملايين، لذا تعمل المطبعة على مدار 24 ساعة لإنهاء الهدف المنشود.

تعاني المطبعة من صعوبات في حال تعطل أجهزة وآلات المطبعة ونقص المواد، لعدم توفر القطع في السوق وتأمينها بالوقت المحدد واستيرادها من الخارج الأمر الذي يؤدي إلى تأخر العمل أحياناً.

وحول آلية العمل كان لوكالة هاوار لقاءً مع مدير مطبعة الشهيد هركول بهاء الدين بوطي الذي نوّه أن العمل يتم من خلال وضع برنامج وتأمين المواد اللازمة لثلاثة أشهر، لاستمرارية العمل دون توقف، بحيث تكون أغلب المواد متوفرة وبدون انقطاع، مع العلم أن بعض المواد متوفرة بشكل دائم".

وتابع بوطي" إن أسعار المواد مرتفعة بشكل كبير ومع ذلك فإن هدف المطبعة ليس مادياً، وإنما الهدف هو خدمة المجتمع".

المطبعة حققت هدفها رغم قلة الإمكانات والمختصين في هذه المجال

وأضاف بوطي بأن المطبعة ورغم قلة الخبراء والمختصين في هذا المجال تعمل بكل طاقاتها لوجود فئة كادحة تعمل ليلاً نهاراً في تحمل المسؤولية والمهام المُلقاة على عاتقها لزيادة الانتاج، ودعا "ذوي الخبرة في مجال الصيانة والطباعة والتصميم المساهمة في دعم المطبعة لتقديم الأفضل للمجتمع".  

وفي نهاية حديثه أكّد مدير مطبعة الشهيد هركول بهاء الدين بوطي" بأن طباعة الكتب من حيث نوعية الورق والألوان مقارنة مع الدول المتقدمة وصلت إلى درجة ممتازة لأن الهدف هو تقديم الأفضل".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً