مظاهرات في روج آفا تنديداً بمجزرة شنكال

أكّدت مكوّنات ناحيتي تربه سبيه وكركي لكي وأهالي مقاطعة كري سبي  بأن المجازر التي ارتُكبت بحق الإيزيديين ستبقى وصمة عار على جبين أعداء الشعب الكردي والمتآمرين معهم، خلال مسيرة في الذكرى الـ 5 للمجزرة الـ 73 بحق الإيزيديين.   

يُعد الثالث من آب ذكرى مؤلمة تُضاف إلى مآسي المجتمع الإيزيدي، إذ تعرض الإيزيديون لمجزرة فظيعة على يد مرتزقة داعش الذين تلقوا كافة أنواع الدعم المادي واللوجستي من الدولة التركية في عام 2014.

 وبعد تخاذل قوات البيشمركة التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني وفرارهم من شنكال وترك أهالي شنكال لقمة سائغة بين أنياب المرتزقة الذين خطف المرتزقة النساء والأطفال وقتلوا الرجال.

اليوم، وتنديداً بما حل بالإيزيديين خرج إيزيديو ناحية تربه سبيه وبمشاركة المئات من الكرد والعرب والسريان في مظاهرة مُنددة بالمجزرة، وأكّدوا عبر الهتافات التي أطلقوها بأن الدولة التركية التي دعمت داعش وبالتآمر مع بعض الدول والقوى الإقليمية كان هدفهم إنهاء وجود المجتمع الإيزيدي ومحو الثقافة الكردية الأصيلة.

وانطلقت الحشود التي تجمعت أمام مركز مؤتمر ستار في ناحية تربه سبيه صوب دوار آزادي، وحمل المشاركون يافطات كُتب عليها "لا للإبادة والاحتلال" و"حماية المرأة الشنكالية حماية وجود المرأة"، والعديد من الصور لضحايا ومآسي المجتمع الإيزيدي إبان هجوم مرتزقة داعش، وأطلقوا شعارات مُنددة بالدولة التركية التي دعمت مرتزقة داعش.

ولدى وصول الحشود التي جابت شوارع المدينة إلى الدوار، وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا شنكال وكافة القوات التي دافعت عن شنكال وحررت النساء الإيزيديات، ألقت الإدارية في اتحاد الإيزيديين في سوريا ليلى إبراهيم كلمة ثم تلاها كلمة باسم فرع البيت الإيزيدي في تربه سبيه ألقاها زياد رستم.

وتوجها في البداية بالشكر إلى قوات الدفاع الشعبي التي تدخلت لحماية الشعب الإيزيدي وقدمت التضحيات في سبيل ذلك، ونددا بتآمر الدولة التركية التي دعمت مرتزقة داعش من كافة النواحي اللوجستية والمادية والمعنوية والتي فتحت حدودها بهدف القضاء على المجتمع الإيزيدي والقضاء على الثقافة والهوية الكردية الأصيلة.

وأكدا بأن المجازر التي ارتُكبت بحق الشعب الإيزيدي ستبقى وصمة عار على جبين الدولة التركية والمتآمرين.

واختُتمت المسيرة بالهتافات التي تستنكر الخيانة والتآمر على الشعب الكردي وخصوصاً الشعب الإيزيدي في شنكال وعفرين.

كركي لكي

وشارك المئات من أهالي كركي لكي وجل آغا في مسيرة نُظّمت في ناحية كركي لكي لاستنكار مجزرة شنكال في الذكرى السنوية الخامسة لهجوم مرتزقة داعش على شنكال، وارتكاب مجزرة بحق الآلاف من الإيزيديين.

بدأت المسيرة من ساحة الشهيد خبات ديرك في كركي لكي مروراً بالشارع الرئيس للناحية، وحملوا يافطات كُتب عليها "حماية كرامة المرأة الشنكالية حماية وجود المرأة، لا للإبادة والاحتلال". وأطلقوا شعارات تُندد بالمجازر التي ارتُكبت بحق الإيزديين في شنكال، والتهديدات التركية تجاه مناطق شمال وشرق سوريا.

وتوقف المشاركون في المسيرة وسط الشارع الرئيس للناحية، وبعد الوقوف دقيقة صمت ألقى الرئيس المشترك لمجلس ناحية كركي لكي محمد جميل كلمة، قال فيها: "نستنكر مجزرة شنكال التي راح ضحيتها الآلاف من أهلنا الإيزيديين الأبرياء بهجوم مرتزقة داعش، وبمساندة الخونة والمُتخاذلين، نقول لحكومة الإقليم أين قيمك الكردية، وإلى متى ستبقين عوناً وسنداً وبيدقاً بيد العدو؟!".

وبدورها أكّدت الإدارية في مؤتمر ستار حنيفة محمد بأن قوة صغيرة من قوات الدفاع الشعبي وقفت في وجه مرتزقة داعش وتمكنت من حماية الآلاف من الإيزديين.

وانتهت المسيرة بالشعارات التي تستنكر مجزرة شنكال.

كري سبي

وفي مدينة كري سبي/تل أبيض، تظاهر العشرات من الأهالي في ذكرى هجمات داعش على شنكال وارتكاب مجزرة بحق أهلها، وتنديداً بالتهديدات التركية تجاه مناطق شمال وشرق سوريا.

وانطلقت التظاهرة من دوار المحكمة القديمة حتى خيمة الدروع البشرية على الحدود السورية التركية في حي المنبطح بمدينة كري سبي.

ورفع المتظاهرون لافتة كُتب عليها "الذكرى السنوية الخامسة لليوم الأسود: ندين ونستنكر هجمات داعش على شنكال والمجزرة التي ارتكبها", وأعلام قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة وصور الشهداء.

كما هتف المتظاهرون بشعارات "لا للاحتلال التركي"، للتعبير عن رفضهم تهديدات الدولة التركية بشن عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا.

ووصلت حشود المتظاهرين إلى خيمة الدروع البشرية ليقفوا هناك دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء, ثم ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي هيفين إسماعيل كلمة جاء فيها:

"الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والحرية للمعتقلين..

إن الشعوب خلقها الله لتعيش بسلام وأمان، وأن يعيش الإنسان إلى جانب أخيه الإنسان بمحبة وسلام وعدلٍ ومساواة، وإننا كشعوب المنطقة نستنكر مجزرة شنكال التي هي امتداد للفرمانات السابقة التي تكررت بحق الشعب الإيزيدي وآخرها تلك التي حصلت بالتوافق مع حزب العدالة والتنمية والمجموعات الإرهابية التي عاثت بالبلاد والعباد فساداً".

وتحدثت هيفين إسماعيل في بيانها عن تهديد تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا وقالت "حالياً يتم تهديد مناطق شمال وشرق سوريا وذلك حفاظاً من تركيا على دعم المجموعات الإرهابية ومصادرة القرار العربي والإسلامي وبطريقة أخرى إعادة الاحتلال العثماني".

وتتحجج  تركيا بأنها تريد إقامة منطقة آمنة بحجة صون أمنها القومي، لكن ما تريده هو احتلال آخر لمناطق سورية وعراقية من البحر الأبيض المتوسط وحتى الموصل ثم كركوك".

وفي ختام البيان، استنكرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي هيفين إسماعيل باسم شعوب المنطقة "الجرائم التي ارتكبها داعش بحق الإنسانية"، وقالت "الدين لله والوطن للجميع".

(كروب /أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً