مظاهرةٌ في كوباني تنديداً بسياسة الاحتلال التّركيّ والدّول الأوروبّيّة على شمالي سوريّا

خرجَ الآلاف من أهالي مقاطعة كوباني في مظاهرة وسط المدينة تنديداً ورفضاً لسياسات الاحتلال التّركيّ والتّغيير الدّيمغرافيّ الّذي يجري في مناطق شمال وشرق سوريا، والدّعم الّذي تقدّمه الدّول الأوروبّية لتركيّا لتنفيذ مخطّطاتها.

وانطلقت المظاهرة من ساحة المرأة الحرّة بمشاركة الآلاف من أهالي مقاطعة كوباني، إلى جانب أعضاء المؤسّسات المحلّية والأحزاب السّياسيّة.

وجاءت المظاهرة في وقت يمارس فيه الاحتلال التّركيّ أبشع الجرائم بحقّ المدنيّين في المناطق الّتي يحتلّها شمال وشرق سوريّا.

وبدأ المتظاهرون السّير من ساحة المرأة الحرّة باتّجاه دوار السّلام، رافعين لافتات كُتب عليها "سيّد ترامب لا تكن شريكاً لأردوغان في إبادتنا"، "الاحتلال التّركيّ يقتل المدنيّين بالأسلحة المحرّمة دوليّاً في سري كانيه/ رأس العين على مرأى ومسمع العالم".

ويرى المشاركون في المظاهرة أنّ المجتمع الدّوليّ هو الّذي يعطي تركيّا الضّوء الأخضر لممارسة الأعمال الوحشيّة تجاه أهالي المناطق الحدوديّة في شمال وشرق سوريّا.

وفور وصول المتظاهرين إلى دوار السّلام الّذي يقع على مقربة من البوّابة الحدوديّة مع تركيّا، وقف المشاركون دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشّهداء، ومن ثمّ ألقت الرّئيسة المشتركة للمجلس التّشريعيّ في إقليم الفرات فوزيّة عبدي كلمة استنكرت فيها الاحتلال التّركيّ للمناطق في شمال وشرق سوريّا.

وأوضحت بأنّ "الجرائم المرتكبة في كلّ من كري سبي وسري كانيه وعفرين من قبل الاحتلال التّركيّة غير مقبولة وترتقي لجرائم حرب".

وأشارت إلى أنّ شعوب المنطقة قادرة على دحر الاحتلال التّركيّ وإلحاق الهزيمة به إذا ما تكاتفوا سويّة في وجهه.

وأكّدت فوزيّة عبدي في نهاية حديثها بأنّ "صمت المجتمع الدّوليّ إزاء ما يحدث غير مقبول، هم يدّعون بأنّهم يناصرون قضايا تحرّر الشّعوب من الاستبداد، لكن إلى الآن لم نرَ بياناً واضحاً من الدّول الكبرى الّتي تتحكّم بمصير المنطقة، تدين فيه إجرام الدّولة التّركيّة بحقّ شعوب شمال وشرق سوريّا".

وانتهت المظاهرة بترديد الهتافات المندّد بالأعمال الإجراميّة الّتي تمارسها تركيّا بحقّ مناطق شمال وشرق سوريّا.

وأراد المتظاهرون إيصال رسالة إلى الدّول الأوروبّية وخاصّة ألمانيا على خلفيّة زيارة المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل إلى تركيّا يوم أمس ولقائها الرّئيس أردوغان، تتضمّن تحذيراً لأوروبّا بضرورة الكفّ عن مشاركة تركيّا في مخطّطاتها العدائيّة تجاه مناطق شمال وشرق سوريّا.

وتبتزّ تركيّا الدّول الأوروبّية بورقة اللّاجئين السّوريّين وذلك للحصول على المال لإنشاء ما تسمّى "المنطقة الآمنة" في شمال سوريّا، وذلك عبر بناء مستوطنات لإيواء سوريّين من مناطق سوريّة أخرى بعد تهجير السّكّان الأصليّين للمنطقة، وهو ما يحقّق لتركيّا تغيير التّركيبة السّكّانيّة للمنطقة.

(ع  م/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً