مع بدء موسم الزراعة.. آلاف الهكتارات لن تزرع في الشمال السوري بسبب تركيا

مع ارتفاع وتيرة الهجمات على شمال وشرق سوريا، تتزايد معاناة المواطنين مع تعديات العدوان التركي عبر استهداف المزارعين ومنعهم من زراعة الأراضي الحدودية.

بطول 450 كيلو متر من الأراضي الزراعية بين نهري دجلة والفرات بموازاة الحدود السورية التركية يحرم أغلب أصحاب الأراضي الزراعية القريبة من الحدود التركية من حراثة أراضيهم وزراعتها.

هذا إلى جانب حرمان آلاف المزارعين من أبناء منطقتي سريه كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض من زراعة أراضيهم الزراعية بعدما هجرتهم تركيا منها عقب احتلالها مؤخراً.

وتعتبر مناطق شمال وشرق سوريا بمجملها مناطق زراعية يعتمد المزارعين فيها على المواسم البعلية في أغلبها, غير إن نجاة المزارع من عام حافل بالحرائق التي ضربت المحاصيل في فصل الصيف لم تكن خلاصا للوصول إلى عام جديد تنمو فيه المزروعات بعيدا عن أي مشاكل تواجه محاصيلهم.

وعلى غرار فصل الصيف الذي شهد حرائقا أخذت قسطا كبيرا من محصول هؤلاء المزارعين، ها هو العدوان التركي يمنعهم من زراعة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المتاخمة للحدود السورية التركية.

محمود أبو علي من قرية اشكفت غرب مقاطعة كوباني 6 كيلو متر يصرّ على زراعة أراضيه رغم اجواء الحرب التي تلوح في الأفق.

يقول محمود إنه "صاحب هذه الأرض ولن يمنعه شيء من زراعتها"، لكنه مستاء من العدوان على بعض القرويين ومنعهم ممن زراعة الأراضي القريبة من الحدود السورية التركية.

حسين حمد ملحه مزارع يسكن في قرية خورخوري غربي المقاطعة مسافة 18 كيلو متر وهو أيضا مستاء من الاحتلال التركي الذي يمنعه من زراعة مجمل أراضيه.

وتساءل حسين في حديثه لمراسل وكالة أنباء هاوار "إلى أين  نذهب هذه أرضنا؟، ماذا يمكننا أن نفعل لكي نتمكن من العيش؟، نصف هذه الأراضي لا يمكن الاقتراب منها لأنهم يطلقون النار علينا".

ويأتي كل هذا في حين تستمر مرتزقة داعش والنصرة المتواجدين في صفوف ما يسمى بالجيش الوطني في سرقة مدخرات المواطنين من بذور وحبوب كانت الإدارة والأهالي قد خزنوها لزراعة الأراضي هذا العام، لكنها سلبت منهم بعد شن تركيا عدوانها على المنطقة.

وفي مثل هذه الأوقات من كل عام، يبدأ مزارعو الشمال السوري الذي يعرف بوفرة الأراضي القابلة للزراعة، بزراعة المحاصيل الشتوية من القمح والشعير، ويعتمد غالبية الأهالي في المنطقة على هذه المحاصيل لتأمين دخل عوائلهم.

ومع استهداف تركيا للمزارعين الذين يقتربون من الحدود بغية زراعة أراضيهم ومغادرة أهالي سري كانيه وتل أبيض تل مناطقهم وعدم قدرتهم على زراعة أراضيهم هناك، تكون تركيا قد ألحقت ضرراً كبيرا بالقطاع الزراعي في الشمال السوري.

ومن شأن هذا أن يلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد السوري والوضع المعيشي لمواطني المنطقة، في حين لا تتحرك جهات دولية لمنع تركيا من التعدي على المنطقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً