معارك إدلب تكشف فشل قوات النظام وروسيا عسكرياً, وأوروبا تعاقب تركيا

كشفت الحملة التي تُشن على إدلب ومحيطها عن الفشل الذريع في تحقيق قوات النظام وروسيا الانتصار على الأرض دون ربط المعارك بالسياسة، بينما تحدثت مصادر عن انسحاب قوات من حزب الله باتجاه الحدود اللبنانية, فيما تحاول دول أوروبية إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني, في حين تتجه أوروبا لمعاقبة تركيا بسبب تعنتها بخصوص التنقيب عن النفط والغاز في قبرص.

تطرّقت الصحف العربية صباح اليوم إلى معارك ما تسمى منزوعة السلاح السورية وتعثر قوات النظام وروسيا, بالإضافة إلى الاتفاق النووي الإيراني, وإلى التوتر الأوروبي التركي.

الشرق الأوسط: الحملة «الواهنة» شمال سوريا تكشف حدود القوة الجوية السورية والروسية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها المعارك في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح وتعثر قوات النظام, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "نفّذت الطائرات الروسية، أمس، ضربات جوية عدة طالت ريف محافظة حماة، حيث شُنّت عدة غارات على كلٍّ من بلدة كفرزيتا وقرية الزكاة شمال حماة، وقرية تل ملح شمال غربي المدينة، بعد هدوءٍ نسبي لعمليات القصف الجوي منذ مساء الأحد، في حين واصلت قوات النظام عمليات قصفها البري على منطقة «خفض التصعيد»، وارتفع إلى نحو 150 على الأقل تعداد القذائف الصاروخية والبرية التي أطلقتها قوات النظام منذ الصباح".

وأضافت "في هذا الصدد، قال سام هيلر، الخبير بالشأن السوري لدى «المجموعة الدولية للأزمات» والتي تتولى متابعة الموقف داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المُسلحين المعارضين: «ربما ليس بإمكان المعارضة المُسلحة في إدلب الفوز في معركة مفتوحة في الشمال الغربي، لكن بمقدورها جعل مسألة تحقيق نصر عسكري سوري مُكلفة للغاية، ربما مُكلفة على نحو فادح»".

وأوضح هيلر «عجز القوات السورية حتى الآن عن إحراز المزيد من التقدم داخل إدلب لا يعني أنه ليس بإمكانها تحقيق النصر في النهاية على مستوى البلاد، وإنما يكشف أن النصر العسكري مرهون بالتطورات على الصعيد السياسي، وهي تطورات أكبر من سوريا».

القدس العربي: من المسؤول عن الهجوم على الرتل الروسي في درعا… النظام السوري أم الإيراني؟

وفي سياق آخر قالت صحيفة القدس العربي "تتصاعد المؤشرات والعوامل التي تسير في درعا جنوبي سوريا إلى واجهة التوتر.. بيد أن تحركات مشبوهة ونشاطات لم يتبنها أحد، سُجّلت خلال الأيام الفائتة، ضد رتل عسكري روسي، ما دفع بالتساؤل حول هوية المستفيد من هذه الأعمال".

الباحث السياسي السوري، طلال عبد الله جاسم، تحدث لـ «القدس العربي» عن هذه القوى الفاعلة في المنطقة حيث قال المتحدث إن «هناك تنافراً بين ثلاثي أستانا، في عدة مجالات وتزداد وتتعمق كل يوم، ويمكننا أن نصفه بتحالف الحاجة والضرورة، حيث أن هذه الأطراف تتحكم بنسبة كبيرة في الحراك المُسلح على الأرض السورية».

وقال المتحدث إن نجاح موسكو في هذه المنطقة هو خطر على إيران، فإبعادها عن هذه المنطقة لا يخدم مصالحها الاستراتيجية، لذلك فإيران وحلفاؤها هم أكثر المستفيدين من إفشال الروس في درعا والمنطقة الجنوبية عموماً، هذا على صعيد الجانب الاستراتيجي.

الشرق الأوسط: «حزب الله» يسحب قواته نحو الحدود السورية ـ اللبنانية

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "أفادت مصادر، أمس، بأن «حزب الله» اللبناني عمد خلال الأيام القليلة الفائتة إلى نشر قوات له ضمن مناطق جديدة في القلمون الغربي بريف محافظة دمشق، بعد سحب هذه القوات من مناطق متفرقة يوجد فيها «حزب الله» داخل الأراضي السورية نحو مواقع جديدة في القلمون الغربي".

وأضافت "كما نقل «حزب الله» مع المقاتلين أسلحة ثقيلة من صواريخ قريبة وبعيدة المدى ورشاشات ثقيلة؛ حيث ثبّت «حزب الله» نقاطاً جديدة له في منطقة التلال المُطلة على بلدة فليطة، وأنشأ متاريساً وغرفاً خشبية في تلك النقاط".

العرب: الصراع بين المالكي والعبادي يزيد الشقاق داخل حزب الدعوة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "دخل حزب الدعوة الإسلامية العراقي في مأزق جديد، بعدما اختار غالبية أعضائه التجديد لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في منصب الأمين العام للحزب ما يفتح الباب على إمكانية انشقاقات كبيرة داخل هذا الكيان السياسي".

وأوضحت "تبخّرت آمال الجناح الموالي لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي كان يشغل منصب مسؤول المكتب السياسي في الحزب.. وفشل أنصار العبادي في حجز مواقع مهمة في مجلس الشورى، كما فشلوا في تمرير رغبتهم بتأجيل الاقتراع على منصب الأمين العام للحزب لحين تحقيق التوافق بين القادة".

الشرق الأوسط: سباق مع الزمن لإنقاذ الاتفاق النووي

وبخصوص الملف الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "يخوض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين يبذلون كل الجهود المُمكنة لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، سباقاً مع الزمن، لكنهم خلصوا خلال اجتماعهم في بروكسل، أمس، إلى استحالة الالتفاف على العقوبات الأميركية، وبالتالي ضآلة في التجاوب مع ما تطلبه طهران".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، قوله «إن الاتفاق لم يمت»، والاتحاد الأوروبي يريد أن يعطي إيران «إمكانية العودة عن إجراءاتها الأخيرة التي تتعارض مع التزاماتها» الواردة في الاتفاق النووي.

 كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، عن أمله في أن «تعود إيران إلى الالتزام بالاتفاق». وبدوره، علّق وزير الخارجية الإسباني، جوزيف بوريل «نحن نقوم بكل ما هو ممكن لإبقاء الاتفاق النووي مع إيران، ونعرف في الوقت نفسه أن هذا الأمر سيكون صعباً للغاية بسبب الموقف الأميركي».

العرب: عقوبات أوروبية لمواجهة التنقيب التركي في قبرص

تركياً, قالت صحيفة العرب " يدفع وزراء خارجية دول الاتحاد باتجاه فرض عقوبات على تركيا لدفعها إلى التراجع، لكن هذه العقوبات ستكون رمزية".

وقال ميشيل روت وزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا لدى وصوله إلى المحادثات “استفزازات تركيا غير مقبولة لنا جميعاً.. لقد وجدنا الآن لغة متوازنة تُبقي جميع خياراتنا مفتوحة، بما في ذلك العقوبات بالطبع”.

وقال دبلوماسي أوروبي إن أنقرة قد تخسر نحو 150 مليون يورو من 400 مليون يورو خصصتها الكتلة لعام 2020.


إقرأ أيضاً