معاناة المُهجّرين في تزايد

يعاني المُهجّرون قسراً في مخيم واشوكاني من ظروف معيشية صعبة، في ظل غياب المنظمات الدولية، وتقول إحدى المُهجّرات "الجيش الحر نهب وسرق ممتلكاتنا وبيوتنا، وطردنا من منازلنا بعد احتلالها".

هُجّر نتيجة الهجوم التركي ـ الذي لا يزال مستمراً ـ  300 ألف مدني من سكان المناطق التي احتُلت، وقُتل 478 شخصاً بينهم نساء وأطفال وأُصيب 1070 آخرون حسب لجنة شؤون المنظمات في الجزيرة.

ويقطن حالياً في مخيم واشوكاني الواقع 12 كم غربي مركز مدنية الحسكة، أكثر من 7500 مُهجّر، يعيشون ظروف معيشية صعبة, ويكابدون العيش في المخيم نتيجة غياب تام للمنظمات الإغاثية والإنسانية بشكل تام.

ومع قدوم الشتاء وهطول الأمطار، تزداد معاناة المهجرين مع نقص في مواد التدفئة, مواد التغذية للأطفال، كالحليب وغيرها من المستلزمات.

وبهذا الصدد التقت وكالتنا ANHA بالعديد من النساء المُهجرات، من القرى التابعة لسري كانيه حيث تحدثن عن معاناتهن في نقص مواد الغذائية، والألبسة وغيرها من المستلزمات اليومية، وكذلك نقص المواد الغذائية  لأطفالهن  الصغار.

علياء بدر، إحدى المُهجرات من قرى ليلان التابعة لمنطقة سري كانيه، تقول "نزحنا من منازلنا بسبب دخول الجيش الحر والاحتلال التركي إلى منطقتنا".

وتنوّه المُهجرة علياء بدر، أن الاحتلال التركي ومرتزقته كانوا يطالبون المدنيين بالخروج من منازلهم، وتقول  "كذلك الجيش الحر نهب وسرق ممتلكاتنا وبيوتنا وطردنا من منازلنا بعد احتلالها".

وتلفت علياء بدر، أنه ومنذ "أكثر من  شهر ونصف ونحن قاطنون في المخيم, ويوجد نقص في تقديم المستلزمات كالملبس والحليب وغيرها للأطفال".  

أما المُهجرة خضرة موسى دياب، من منطقة الريحانية، التي استولى عليها الاحتلال التركي، تقول: "هُجّرنا قسراً من منازلنا, فقد نهب ما يسمى الجيش الحر ممتلكاتنا ولم يبقَ لدينا شيء".

وطالبت خضرة دياب، إدارة المخيم بتأمين خيمة جديدة تأويها هي وأولادها، في هذه الأجواء الماطرة، كونها تقطن حالياً في خيم الاستقبال.

فيما نوّهت من جانبها المُهجرة حليمة خليل، من سكان مدينة سري كانيه، بالقول "الاحتلال التركي ومرتزقته دمروا منازلنا، وهجرونا من منطقتنا, وضعنا في المخيم صعب جداً، ويوجد نقص كبير في الأغطية والمواد الغذائية وخاصة أغذية الأطفال, والتدفئة وكذلك الطاقة الكهربائية , أطفالنا الصغار يموتون من البرد.

وتمنت حليمة في نهاية حديثها أن تتحرر منطقتها سري كانيه من بطش العدوان ويعودوا إليها.      

وتجدر الإشارة أن ما يزيد معاناة المُهجّرين، هو أن العبء الأكبر يقع على الإدارة الذاتية، ومنظمة الهلال الأحمر التي تقدم المساعدات حسب إمكاناتها، في ظل غياب تام للمنظمات، التي تقدم الدعم للمخيمات التي يتواجد فيها مرتزقة داعش وتفضلها على النازحين والمهجرين السوريين.

(ج إ/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً