معاناة كبيرة يعيشها اللاجئون الذين يستخدمهم أردوغان في تهديد العالم

رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان هو المسؤول الأول والرئيسي عن احتدام الحرب الأهلية في سوريا.دأب أردوغان على مدى سنوات الحرب السورية على استخدام ورقة اللاجئين السوريين في كل فرصة ومناسبة. يروج لأعداد مبالغة فيها من اللاجئين ويهدد بإطلاقهم اتجاه أوروبا، وهو بهذا السلوك يستغل حياة البشر في سياساته بشكل لا أخلاقي.

الزعيم الفاشي أردوغان يستغل ورقة اللاجئين السوريين في كل مناسبة وفرصة في تهديد أوروبا. ومن جهة أخرى يتم تشغيل واستغلال اللاجئين السوريين في ظروف لا إنسانية، كما يتعرضون لمعاملات عنصرية سيئة.

ولا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ أو نسمع أن "عاملاً سوريا فقد حياته، أو أن مواطناً سوريا غرق أثناء محاولته العبور عن طريق التهريب". كما يتم طرد السوريين من المدن جراء الاعتداءات العنصرية، فيما يتعرض الأطفال والنساء للتحرش والاعتداء، وسط تزايد هذه الاعتداءات بشكل يومي.

أردوغان الذي يستغل ورقة اللاجئين السوريين في تهديد الدول والمجتمعات الأوروبية يحصل في نفس الوقت على مليارات الدولارات بحجة إيواء ودعم اللاجئين، لكن الأموال التي يحصل عليها بحجة اللاجئين تصرف في الحرب السوداء ضد السوريين.

معلومات وإحصائيات حول اللاجئين السوريين في تركيا:

خلال السنوات الأخيرة لجأ معظم السوريين المهجرين من مناطقهم أو الفارين من الحرب الداخلية إلى تركيا.

-          بحسب الإحصائيات والمصادر الرسمية فإن عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا يبلغ مليون و 694 ألف و750 شخصاً، ولكن السلطات التركية تعمد على تضخيم العدد وتدعي أن لديها ثلاثة إلى أربعة ملايين لاجئ.

-          بحسب إحصائيات المديرية العامة للاجئين فإن عدد اللاجئين السوريين الذين حصلوا على رخصة الإقامة في تركيا عام 2018 بلغ 99643 شخصاً.

-          في الثاني من شهر آب عام 2019 منحت تركيا 92280 شخصاً الجنسية التركية، ولكن الموضوع الذي يثير الجدل هو موضوع اللاجئين المحرومين من حقوق الإقامة أو اللاجئين الذين يقيمون في تركيا بشكل غير شرعي. حيث تعتبر السلطات السوريين الذي دخلوا إلى تركيا بشكل غير شرعي محرومين من الحقوق التي تمنح للاجئين.

-          بحسب معطيات المديرية العامة للاجئين في تركيا، فإن أكثر من 21988 شخص دخلوا تركيا بشكل غير شرعي منذ 14 تموز من عام 2019.

-          بحسب معطيات وزارة الداخلية التركية فإن 354 ألف لاجئ سوري فقط عادوا إلى مناطقهم.

-          تبلغ نسبة الذكور بين اللاجئين السورين نسبة 54.15 مقابل 45.85 من الإناث.

-          وبحسب المصادر الرسمية أيضاً فإن أكبر نسبة من اللاجئين السوريين يعيشون في مدينة كلس، فيما تعيش أقل نسبة في مدينة بايبورت.

-          السلطات التركية لا تدون معلومات وسجلات اللاجئين أثناء عبورهم الحدود بهدف إخفاء العدد الحقيقي واستخدامهم كورقة ضغط في الصفقات السياسية. ومن المعلوم أن لا أحد يلجأ إلى تركيا بهدف الإقامة الدائمة، بل أن غالبية اللاجئين ينتقلون إلى تركيا كنقطة عبور إلى الدول الأوروبية.

-          الموضوع الذي يثير الكثير من الجدل فيما يتعلق بوضع اللاجئين هو موضوع المخيمات. مخيمات اللاجئين هي عادة مناطق سكن مؤقتة. وتتوزع هذه المراكز أو المخيمات في محافظات رها، أضنة، كلس، مرعش، أوصمانية، ملاتيا وديلوك. ووفق آخر إحصائية أجريت بتاريخ 25 تموز 2019، فإن عدد اللاجئين الذين يقطنون هذه المخيمات بلغ 87464 لاجئاً.

جرائم في المخيمات

وتنتشر في مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا العديد من مظاهر الجريمة والتخريب بدءً من تشكيل العصابات والاستغلال الجنسي وصولاً إلى انتشار المخدرات والدعارة إضافة إلى العديد من الجرائم الأخرى.

منذ بدء موجة اللجوء إلى تركيا وحتى يومنا الراهن ولد 450 ألف طفل سوري في تركيا. ويبلغ عدد الأطفال السوريين في تركيا ممن تتراوح أعمارهم بين 0 -4 أعوام 536820 طفلاً، فيما يبلغ عدد الأطفال ممن تتراوح أعمالهم بين 5-9 أعوام 495346 طفلاً.

جميع اللاجئين السوريين العاملين في تركيا، يعملون بدون قيود وسجلات رسمية ويتم استغلالهم كأيدي عاملة رخيصة، ويتقاضى معظمهم أجوراً زهيدة مقابل عملهم، فيما يرضى العديد منهم بالعمل مقابل مكان للإيواء وطعام يسد الرمق ليعيشوا في ظروف العبيد.

وبحسب تقرير لمجلس أمن وصحة العاملين، الصادر عام 2019، فقد 70 عاملاً حياتهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، هم جميعاً ممن يعملون بدون قيود عملي رسمية، أما بالنسبة لمن يحصلون على رخصة العمل، فهم يخضعون لحماية الدولة ولكن يحظر عليهم الخروج إلى خارج المدينة التي يقيمون فيها.

وفقد عدد كبير من اللاجئين حياتهم أثناء رحلة اللجوء، وبحسب منظمة العفو الدولية فإن ثمانية آلاف لاجئ سوري على الأقل فقوا حياتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط وبحر إيجا.

أوضاع النساء والأطفال أكثر صعوبة

ربما تمكن النساء والأطفال السوريين اللاجئين من إنقاذ حياتهم من الحرب الدائرة في سوريا، ولكنهم مقابل ذلك يتعرضون للكثير من القمع والاضطهاد في ظروف اللجوء. في الفترة بين أعوام 2014-2017 تعرض 3091 طفلاً 18 بالمائة منهم من الأطفال الأجانب للاعتداء الجنسي. كما تعتبر الفتيات مصدر للمال للعديد من العوائل حيث يتم تزويجهم كزوجة ثانية بحسب التقارير.

لا يعرف بالتحديد عدد النساء اللواتي تعرضن للتعنيف أوأحياناً القتل على يد أزواجهن، أو اللواتي تعرضهن للاغتصاب.

تحول اللاجئين السوريين الذي هم ضحايا الحرب إلى ورقة للضغط والتهديد في يد أردوغان، كما يتعرضون لأبشع أنواع التمييز العنصري ويعيشون ظروف معيشية صعبة.

وفي المقابل فإن الدول الأوروبية تستكين لتهديدات أردوغان بإطلاق اللاجئين والمهاجرين نحو أراضيها، ويمنحون المزيد من الأموال لنظام أردوغان. وحصلت تركيا منذ عام 2011 على أكثر من 4 مليار دولار على شكل منح لتركيا لرعاية اللاجئين. كما أعلنت الأمم المتحدة عن إرسال مبلغ 3.3 مليار دولار إلى سوريا، ومبلغ5.5 مليار دولار إلى دول الجوار التي تستقبل اللاجئين السوريين.

وبحسب الأمم المتحدة فإن 11.7 مليون سوري لا زالوا بحاجة إلى مساعدات من أجل مواصلة حياتهم. فيما اضطر 6 ملايين سوري إلى تغيير أماكن عيشهم داخل سوريا. وذكر الاتحاد الأوروبي أنه خصص مبلغ 560 مليون دولار لصالح اللاجئين السوريين. كما منح الاتحاد الأوربي في العام الجاري مبلغ 1.5 مليار دولار.

ANHA


إقرأ أيضاً