معاناة نازحي مخيم يعرب بالرقة يضاعفها البرد

"نطلب فقط العيش بأمان ولا شيء سواها"، كلمات رددها لسان نازحي مخيم يعرب بمدينة الرقة في ظل تضاعف المعاناة مع البرد المتسلل على مخيماتهم، ومناشدين فيها بالكف عن الحروب.

أمينة العلي/الرقة

يفتك فصل الشتاء بالنازحين أينما كانوا، وتتجدد فيها مأساتهم وآلامهم في كل مرة من رحلتهم القسرية، عوائل نجوا من الموت، لكنهم لم ينجوا من البرد وانخفاض الحرارة في خيمهم.

مراسلة وكالتنا "أنباء هاوار" تجولت في مخيم يعرب الواقع  غربي مدينة الرقة ورصدت أوضاع المدنيين الذين نزحوا من مدينة تدمر وحماة، في ظل مشاهد البرد القاسية عليهم.

ثورة الجمعة، إحدى نازحات مخيم يعرب، وأم لـ 4 فتيات، عاشت مع بناتها أياماً عصيبة محملة بالمأساة، تسعى الآن وبكل السبل لجلب كسرة الخبز وسد عواصف البرد التي تجتاحهم في الخيم يومياً، حيث تقوم بجمع الحطب وتكسيره لوقد المدافئ وحماية أنفسهم من البرد.

وتقول النازحة ثورة ، لدى إشعال النار "الحاجة أم الاختراع"، نحن نؤمن الخبز ونطبخ الأطعمة على الحطب بألف ويلاه في ظل عدم توفر الغاز أو الكاز وإن وجد تكون بأغلى أسعارها.

وتساءلت بالقول، عن أي حياة تسألون، قتلنا البرد والجوع ونعيش حياة غير مستقرة، حالنا كحال أي سوري مشرد كل يوم فما ذنبنا إلا أننا سوريين؟.

وأضافت ثورة في نهاية حديثها، مرة تركيا تهددنا ومرة داعش ومرة النظام، كيف ستتأمن حياتنا ومتى سنعود إلى منازلنا، بعد تلك سنوات من النزوح أطلب فقط العيش بأمان ولا شيء سواه ".

الحرب أنهكت أرواحنا

النازح عبد المزحم بدأ كلامه بالمناشدة وقال "كفوا عن الحروب وتهجير السوريين فقد أنهكت الحرب أرواحنا".

وقال، من يشعر بمأساة الفقير الذي قتله البرد والجوع من يشعر بنا عندما تفيض خيمنا بالمياه، لا وسائل للتدفئة سوى الحطب، أجسادنا أنهكها الجوع والبرد وتتفاقم يوماً بعد يوم".

النازحة حمدة عواد العبيد سردت تفاصيل نزوحهم إلى مخيم يعرب بالرقة، وقالت "فقدنا والدتي بقصف الطيران، أما والدي فتعرض لشلل النصفي، بقينا على حدود الأردن لمدة أسبوع في إحدى  الحفر مع جثة والدتي حتى سنحت لنا الفرصة للخروج ودفنها على الحدود، أما والدي فقمنا بإسعافه إلى أقرب نقطة طبية لمعالجته".

وأشارت في نهاية حديثها "نحن الآن في مخيم يعرب الذي لا يقي من برد الشتاء، لا أريد شيء سوى أن أعيش بالأمن والأمان، لا نريد التهجير الذي هلكنا للمرة العشرين، كفى تهجير للسوريين والتشرد".

(س و)

ANHA 


إقرأ أيضاً