معلمات الرقة: سنقتدي بنساء التاريخ أمثال زنوبيا وسنقاوم الاحتلال

استنكرت معلمات الرقة وريفها التهديدات التركية المُستمرة لمناطق شمال وشرق سوريا خلال بيان أكدن من خلاله بأن المرأة في هذا العصر مثالاً ورمزاً للوفاء والشموخ أمثال زنوبيا التي حكمت تدمر وحاربت الروم.

استمراراً للحملة التي أطلقتها النساء في المناطق المحررة والتي جاءت تحت شعار توحدنا.. انتصرنا سنقاوم لنحمي، تجمعت العشرات من معلمات مدينة الرقة لقراءة البيان في كلية العلوم الواقعة شرق باب بغداد الأثري .

وقُرئ البيان من قبل الرئاسة المشتركة للجنة التربية والتعليم ميادة الشيخ وجاء في نصه:

باسم المعلمات في لجنة التربية والتعليم نُمجد صمود المقاومة في مقاومة المرأة السورية ضد الاعتداء التركي على مر العصور ونريد في هذا اليوم أن نضم صوتنا إلى صوت المقاومة في السجون، إن هؤلاء البطلات اللواتي كان لديهن تاريخ حافل في الكفاح والنضال ضد الصراعات التي تريد أن تُخفي تاريخ المرأة، حيث كانت هي الأم المُقدسة والواهبة للحياة وأم الاكتشافات منذ الأزل.

وأضاف البيان "المرأة هي الإلهة مثل إنانا، وعشتار آلهة الخصب فقد كانت تستمد قوتها وإرادتها من ذاتها وثقافتها وإنتاجها وكانت هي من أسست الحياة التشاركية منذ وجود البشرية وأصبحت حجر الأساس لبناء الإنسانية ومع مرور الزمن أصبحت المرجعية لتاريخها الحافل بالإنجازات العظيمة حيث أصبحت المرأة مثالاً يُقتدى به في الوفاء والشموخ كمثال كليوباترا وزنوبيا تلك المرأة القوية التي حكمت تدمر وحاربت الروم بكل جرأة وفضّلت الموت على الاستسلام.

وأشاد البيان "هذه هي مقاومة المرأة الحقيقية التي كانت موجوده منذ زمن بعيد، وهذا دليل على أن المرأة قادرة أن تكون محاربة في كافة مجالات الحياة التي يحاولون من خلالها الضغط على المرأة لمحو تاريخها العظيم المُسطّر بالملاحم والبطولات ولكن كل الضغوطات والنظام السلطوي الذكوري على المرأة لم يستطع إخماد نار المقاومة في شخصيتها التي استمرت عبر التاريخ مثل خولة بنت الأزور والخنساء وأمثالها العديد من النساء اللواتي وقفن وحاربن الظلم والاضطهاد التي عانت منه المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام ونرى مقاومة الأخوات الثلاثة ميري بال هي أكبر دليل عن كفاح المرأة التي لا ترضى الذل فقد كانت حياتهم ثمناً غالياً من أجل العيش بكرامة وسلام .

 وأوضح البيان " لن تتوقف المقاومة وما زالت مستمرة التي نراها في عصرنا الحالي في شخصية ساكينه جانسز التي قاومت سنوات في سجون العدو الذي لم يستطع أن يُطفئ نار المقاومة في شخصيتها بل أصبحت رمزاً للتضحية والنضال وهاهي ليلى كوفن ومقاومتها أثبتت للعالم أن المرأة تستطيع أن تقاوم وهي داخل سجون العدو وأثبتت أنها حرة فكرياً، والعملية التي قامت بها هي خير دليل على ذلك، وحرية الفكر أكبر من حرية الجسد وأصبحت مثالاً للإرادة الحرة القوية وأثبتت أن حفيدات إنانا وعشتار مازلن يرفعن راية المقاومة".

  واختتم البيان :"نعاهدهم أننا سوف نستمر في رفع راية الحرية حتى وصول المرأة إلى هدفها المنشود وهو أن تنال حريتها ونحن على الطريق سائرات، وسنحطم جدران السجون ونحرر نساءنا في عفرين ونقف ضد جميع تهديدات الاحتلال العثماني على مناطقنا في شمال وشرق سوريا بشكل خاص وعلى سوريا بشكل عام، عاشت مقاومة ليلى كوفن عاشت مقاومة المرأة" .

(رع/م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً