معهد ألماني يُكذّب ادعاءات أردوغان بخصوص أعداد اللاجئين السوريين لديه

أظهرت نتائج دراسة ألمانية عن أعداد اللاجئين السوريين في تركيا، تناقضاً تاماً مع الأرقام الرسمية التركية، وخاصة مع ادعاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي هذا السياق، أكّدت دراسة ألمانية أن أعداد اللاجئين السوريين في تركيا ربما كانت أقل بكثير عن المُعلن رسمياً.

وتتحدث الحكومة التركية، ومؤسسات تابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، عن وجود حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري في تركيا.

ولكن معهد "ديزيم" الألماني ذكر يوم الاثنين عبر موقعه الإلكتروني أنه "من الواقعية" اعتبار عدد اللاجئين قرابة 2.7 مليون سوري.

ويعتبر معهد "ديزيم" الألماني جزءاً من المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة في برلين والذي تدعمه وزارة الأسرة في ألمانيا.

وخلص التقرير الألماني إلى أن طريقة رفع البيانات بشأن النازحين تعتريها مواطن ضعف كبيرة "حيث لم يكن هناك، على سبيل المثال، نظام مُتسق لضبط طريقة تسجيل اللاجئين وإعادة تسجيلهم في أماكن أخرى"، ما يعني أيضاً، وفقاً للدراسة، أنه لم يتم حذف أسماء الذين عادوا إلى سوريا أو شقوا طريقهم خارج تركيا.

ويشير التقرير إلى أنه ومنذ بداية الأزمة السورية، غادر 984500 سوري على الأقل تركيا للعودة إلى سوريا أو توجهوا إلى الاتحاد الأوروبي أو دول أخرى.

ويُشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد أوروبا بفتح حدوده أمام أوروبا في حال لم تقدم أوروبا مزيداً من الدعم لمساعدة بلاده في إيواء اللاجئين.

وطالب أردوغان مؤخراً بالمزيد من الأموال، وكذلك مساعدة بلاده في توطين اللاجئين السوريين في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث يريد توطين ما يصل إلى ثلاثة ملايين لاجئ سوري هناك، وذلك من أجل استهداف الطبيعة الديموغرافية هناك.

وأبرمت تركيا اتفاقية لاجئين مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2016. وتتضمن بنود الاتفاقية ما ينص على توفير مساعدات بالمليارات لتركيا، والسماح للاتحاد الأوروبي برد المهاجرين الذين يصلون إلى إحدى الجزر اليونانية بشكل غير مشروع، إلى تركيا.

كما اعتاد أردوغان اللعب على ورقة اللاجئين السوريين والتهديد بفتح الحدود لهم باتجاه أوروبا وإغراقها بهم كما حدث في 2015، في الضغط على الاتحاد الأوروبي ودوله، في سبيل تحقيق المزيد من المكاسب المادية والسياسية.

(م ش)


إقرأ أيضاً