معهد أمريكي: يجب مواجهة الإخوان المسلمين وتركيا وقطر الراعيان الرسميان للإرهاب

يدرس البيت الأبيض، منذ أبريل/نيسان، رسمياً تسمية جماعة الإخوان المسلمين" MB " بأنها منظمة إرهابية أجنبية (FTO).

ويشير تقرير لمعهد جيتستون الأمريكي بأنه سوف يتبع هذا التصنيف خطى دول مثل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، التي لديها تجربة وفهم مباشر للتهديد الخطير الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين.

عادةً ما تعمل طريقة عمل MB على أربع مراحل: التبشير والمشاركة واستخدام العنف والسيطرة الكاملة. لذلك سيكون من الحكمة مواجهتهم عاجلاً وليس آجلاً ، قبل أن يُظهروا قوتهم الكاملة.

يبدو أن بعض المتعاطفين مع المدافعين عن المنظمة يعتقدون بصدق أن جماعة الإخوان المسلمين هي مجموعة "معتدلة". للأسف، فإن الأدلة تُشير بقوة إلى خلاف ذلك.

والنقطة المهمة الأخرى التي يجب مراعاتها، بحسب المعهد، هي التعاون المُثير للدهشة بين إيران الشيعية والإخوان المسلمين السنة، على الرغم من الاختلافات اللاهوتية الواسعة. ويلفت التقرير إلى أن إيران كانت واحدة من أوائل الدول التي اعترضت على إعلان الرئيس ترامب بأنه قد يُسمي جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

وكما يلفت المقال إلى أن نفوذ الإخوان المسلمين في تركيا يُثير القلق أيضاً. خلال العقود القليلة الماضية، تمكّنت جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم من أسلمة جزء كبير من المجتمع التركي. الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، مؤيد قوي لمنظمتهم. تخيل للحظة ما قد يحدث إذا ارتكب الاتحاد الأوروبي خطأ قبول تركيا كعضو.

و يمكن لتركيا، أن تُسهّل بشكل كبير أجندة الإخوان المسلمين ببساطة عن طريق توفير تأشيرات دخول لعدد كبير من "الإسلاميين" من جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويمكن أن تغمر أوروبا بهم، التي تواجه صراعاً بالفعل.

يمكن رؤية خطة الإخوان المسلمين لإجبار أوروبا على الخضوع لجدول أعمالهم "الإسلامي" في خلال النفوذ القوي لقطر عليهم، أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي على هذا الكوكب، وحيث قامت قناة الجزيرة التي أسسها ودعمها حُكّام قطر، عائلة آل ثاني ، والتي تُعتبر الناطق الإعلامي باسم الإخوان المسلمين، ويلفت المقال إلى أن  قطر تُموّل ببذخ عمليات الإخوان، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضاً في الولايات المتحدة وأوروبا.

إن محاولة قطر للسيطرة على سوق الغاز الأوروبي قد وضحت من خلال دعمها للجماعات الإرهابية في سوريا لإزاحة النظام السوري والسماح لخطوط الأنابيب القطرية بدخول أوروبا عبر سوريا ثم تركيا، هذه الحملة الإرهابية لم تقتصر في سوريا فقط. كما تم توسيع النطاق لدعم الجماعات الإرهابية في دول أخرى مثل مصر وليبيا والعراق، والتي يمكنها التنافس مع قطر في تصدير الطاقة إلى أوروبا. لم يكن من الممكن أن يحدث هذا المستوى من الدعم للمنظمات الارهابية دون التعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تُعتبر على نطاق واسع أم العديد من هذه المنظمات.

لا يمكن تجاهل محاولات جماعة الإخوان المسلمين لزعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، وخاصة مصر والسعودية. لدى كلتا الدولتين حالياً قادة يرغبون في نقل بلادهم إلى الحداثة والتسامح والذين يستحقون الدعم الغربي.

في مصر، اعترف الرئيس عبد الفتاح السيسي بدور "الأيديولوجية الدينية" في مشكلة الإرهاب هناك. لقد واجه السلطات الدينية المتطرفة، مطالباً بتقديم تفسير معتدل للإسلام لا يُشجع على العنف. حتى أنه بصفته رئيساً (لأول مرة في تاريخ مصر) زار واحتفل بعيد الميلاد في كنيسة قبطية.

في المملكة العربية السعودية، اتخذ ولي العهد محمد بن سلمان، المعروف باسم MBS، خطوات ملموسة غير مسبوقة على طريق الحداثة داخل المملكة. قام بحل الشرطة الدينية، وبدأ بتمكين المرأة السعودية، وزار للمرة الأولى كنيسة قبطية في مصر.

لا يمكننا أن نقول في هذه المرحلة أن هذين البلدين قد تم إدخالهما بالكامل في الحداثة. ومع ذلك، يمكننا أن نقول أن لدينا قائدين يريدان - أو هما في الواقع - أخذا دولتيهما ذات الأغلبية المسلمة على هذا الطريق.

يمكن أن يُعيق تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية قدرتها على مقاومة المحاولات الحثيثة لهؤلاء القادة.

إضافة إلى ذلك، فإن التحالف بين جماعة الإخوان المسلمين (والمنظمات المرتبطة بها والمتعاطفين معها) مع الجماعات اليسارية في الولايات المتحدة يُمكن أن يسمح لحزب الإخوان المسلمين بممارسة تأثير هائل على السياسة الأمريكية لصالح أجندتهم الإرهابية. ولا يمكن لسيطرة الإخوان المسلمين بحكم الأمر الواقع أن تساعدهم على تحقيق هدفهم للهيمنة العالمية.

وخلص زهدي جاسر رئيس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديموقراطية في شهادته لعام 2018 أمام مجلس النواب الأمريكي:

لا يمكن أن تكون أهمية ادراج الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أكثر وضوحاً لاستراتيجيتنا للأمن القومي ومكافحة الإرهاب، سيكون هذا عملية ضرورية لعلاج السرطان من جذوره قبل أن ينتقل الى الانتشار.

جاسر أوصى حينها وهو الذي مثّل أكثر المواقف تشدداً تجاه الإخوان المسلمين، حيث طالب باعتبارهم جماعة إرهابية وتدارك أخطاء الإدارة الأمريكية المستمرة منذ عشرات السنين بترك التنظيم يعمل دون تضييق ومحاصرة لأنشطته، كما أنه أوصى في نهاية شهادته بأن يتم استهداف الجماعة دولة تلو أخرى على أن يتم البدء بمصر، كما أنه طالب بأن تأخذ القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة موقفاً واضحاً ومحدداً ضد جماعة الإخوان المسلمين بعد صدور القرار، واتخاذ سياسات من أجل وقف التسهيلات التي تقدمها كل من تركيا وقطر للإخوان المسلمين والتهديد بإخراج تركيا من حلف الناتو على سبيل المثال، والتعرف على حلفاء لأمريكا إصلاحيون موالون للغرب، وعلمانيون موجودون في المجتمعات الإسلامية من أجل دعمهم وإبراز أصواتهم كممثلين لمجتمعاتهم الإسلامية، ومحاصرة أي نشاط للمنظمات الإسلامية الأمريكية داخل المجتمع المدني أو في الإعلام، أو المتعاطفين معهم، أو الحاملين لأفكار ضد الأيديولوجيا الأمريكية، وأخيراً إعادة فتح التحقيق في علاقات منظمة كير الإسلامية الداخلية والخارجية وطرق تمويلها الخفية على حد وصفه.

كما طالب بتطوير آليات السياسة الخارجية لتثبيط تسهيل الحكومة القطرية والتركية لجماعة الإخوان المسلمين وفروعها العالمية بما فيها تلك الموجودة في الغرب. يجب أن تتضمن الاعتبارات خطوة لتعليق تركيا في الناتو.

أخيراً، لا يمكن تجاهل تهديدات جماعة الإخوان المسلمين لحضارتنا الإنسانية وأمننا الحديث، وتحتاج إلى مواجهة جدية على الفور- وعلى جميع المستويات.

(م ش)


إقرأ أيضاً