مغامرة أردوغان تصطدم بالمقاومة وروسيا وأميركا, واتفاقيات مهمة بين الرياض وموسكو

تصطدم مغامرة أردوغان في شمال وشرق سوريا بثلاثة صعوبات هي عزم ومهارة قوات سوريا الديمقراطية ومخاوف الصدام مع روسيا وعقوبات ترامب التي توعد الأخير بأنها ستدمر الاقتصاد التركي, فيما نتج عن القمة التاريخية بين الملك السعودي والرئيس الروسي توقيع 20 اتفاقية أبرزها كان بشأن البترول.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تطورات الوضع السوري, بالإضافة إلى زيارة بوتين إلى السعودية, وإلى الوضع اليمني..

العرب: مغامرة أردوغان تزيد مخاوف الصدام مع روسيا

تناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات الهجمات التركية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يثير دخول قوات الجيش السوري إلى بلدات شمال شرق سوريا بعد اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، تساؤلات بشأن إمكانية حدوث صدام مع القوات التركية ما قد يشكل إحراجا لروسيا الحليفة الأبرز للنظام السوري والتي تتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا".

وأضافت "في حين استبعدت روسيا حدوث صدام بينها وبين تركيا، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ماضية في استكمال المهمة التي بدأتها شرق سوريا، ما قلل التوقعات بشأن إمكانية تراجع قواته بعد الصفقة التي عقدها الأكراد مع النظام السوري".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، ردا على سؤال عما إذا كان من الممكن أن تنزلق روسيا لمواجهة مع قوات تركية بسبب دعمها للجيش السوري إن هذا آخر ما تريده بلاده.

ويصف مراقبون العملية التركية شمال سوريا بالمغامرة ويرى هؤلاء أن “الجيش التركي سيواجه صعوبة في السيطرة على الأراضي التي يحاول غزوها، ذلك أنه سيواجه جيشا كرديا ذا عزم شديد ومهارات عالية”.

الشرق الأوسط: ترمب يعاقب تركيا ويتوعد بـ«تدمير اقتصادها»

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنه سيصدر أمراً تنفيذياً يجيز فرض عقوبات على مسؤولين أتراك حاليين وسابقين، رداً على التوغل التركي في سوريا. وأضاف في بيان أنه سيوقف المفاوضات مع أنقرة بشأن اتفاق تجاري قيمته 100 مليار دولار وسيزيد الرسوم على واردات الصلب التركية إلى 50 في المائة".

وتوعد ترمب بـ«تدمير اقتصاد تركيا سريعاً» إذا واصلت «المضي في هذا الطريق الخطير والمدمر»، مضيفاً أن القوات الأميركي المنسحبة من سوريا سيُعاد انتشارها وستظل في المنطقة لمراقبة الوضع.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة قررت استعجال انسحاب قواتها من شمال شرقي سوريا، في ظلّ الهجوم التركي على «الوحدات» الكردية في المنطقة، مشيراً إلى أن القرار يطال «كلّ» العسكريين المنتشرين في سوريا، بما في ذلك قوات التحالف الدولي «ما عدا الموجودين في قاعدة التنف» العسكرية في جنوب البلاد التي تضم نحو 150 عسكرياً أميركياً.

البيان: القمة السعودية الروسية تتوج بـ 20 اتفاقية تعاون

وبخصوص نتائج زيارة الرئيس الروسي بوتين إلى السعودية قالت صحيفة البيان "شهدت العاصمة السعودية الرياض أمس قمة ثنائية وصفت بـ«التاريخية» جمعت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجت بتوقيع 20 اتفاقية لتعزيز التعاون وتقوية أواصر التعاون بين البلدين.

وفي حين أكد الملك سلمان تطلع المملكة للعمل مع روسيا لتحقيق الأمن ومحاربة الإرهاب شدد بوتين على أن التنسيق الروسي السعودي مهم لاستقرار الشرق الأوسط.

واستقبلت الرياض الرئيس الروسي بـ21 طلقة ترحيباً بالضيف الكبير وبمراسم أصيلة، حيث تقدمت سيارة بوتين محاطة بالخيول العربية الضامرة.

وأعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان توقيع 20 اتفاقية مع روسيا لتطوير العديد من المجالات مع روسيا.

وأكد، خلال حفل توقيع اتفاقيات بين السعودية وروسيا بحضور الملك سلمان وبوتين، أن البترول سيبقى في المستقبل المنظور عنصراً جوهرياً في تنمية اقتصاد العالم".

العرب: اتفاق جدة في لمساته الأخيرة: حكومة كفاءات وأمن عدن بيد الانتقالي

وفي الشأن اليمني كشفت مصادر يمنية مطلعة لصحيفة ”العرب” "أن مسودة الاتفاق النهائي بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي باتت شبه جاهزة مرجحة أن يتم التوقيع على الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة في العاصمة السعودية الرياض التي وصل إليها وفد المجلس الانتقالي".

وقالت المصادر إن المجلس قدم آخر ملاحظاته، الأربعاء الماضي، قبل عرض المسودة النهائية على قيادة “الشرعية”، مشيرة إلى أن الاتفاق بات بانتظار إتمام بعض الترتيبات الأخيرة قبل التوقيع عليه، بحضور أممي ودولي.

وأكدت المصادر في تصريحات لـ ”العرب” على وصول قوات سعودية محدودة من الخبراء العسكريين إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في سياق التحضير لتنفيذ الاتفاق، مؤكدة أن تلك القوات ستقوم بمهام مباشرة ذات صلة بالتحولات القادمة في المشهد اليمني ومراقبة تنفيذ الاتفاق المرتقب بين الانتقالي والحكومة اليمنية والإشراف عليه، في إطار التكامل بين أطراف التحالف العربي في اليمن.

ونفت المصادر أن تكون القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي قد غادرت عدن، لكنها أكدت وجود إعادة انتشار لتلك القوات بالتنسيق مع قيادة التحالف العربي، التي أسندت مهام جديدة لقواتها.

وعن مضامين المسودة النهائية للاتفاق المزمع بين “الشرعية” والمجلس الانتقالي الجنوبي كشفت مصادر “العرب” عن عدة بنود مهمة اشتمل عليها الاتفاق في مقدمتها تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية بالتوافق مع الانتقالي تتكون من عشرين وزيرا، تمارس مهامها في العاصمة عدن فور التوقيع على الاتفاق، إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى التي ستعود إلى عدن، مثل مجلس النواب.

(ي ح)


إقرأ أيضاً