مغامرة أردوغان دفعته للبحث عن طوق نجاة, والعراقيون يستعدون للتظاهر مجدداً

رأى مراقبون بأن قبول أردغان لقاء بنس وموافقته على إيقاف هجماته على شمال وشرق سوريا تكشف حجم الصعوبات التي يعيش على وقعها بسبب المغامرة والتي تدفعه إلى البحث عن طوق نجاة في أي مبادرة سواء من الولايات المتحدة أو روسيا, في حين تحدث المبعوث الأممي إلى اليمن غريفيث عن بارقة أمل لحل الأزمة, فيما يستعد المتظاهرون العراقيون للخروج إلى الشوارع مجدداً الأسبوع القادم.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التطورات السورية, بالإضافة إلى العملية السياسية اليمنية, وإلى التظاهرات العراقية.

العرب: نائب ترامب يوقف "حماقات" أردوغان

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "انتهى اللقاء الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى اتفاق على وقف إطلاق النار شمال شرق سوريا، في خطوة تثير الكثير من الشكوك بشأن قدرة الأتراك على الالتزام بها في ظل الشحن الإعلامي والسياسي الذي سيطر على الخطاب التركي في الأيام الأخيرة".

وأضافت "توصلت الولايات المتحدة وتركيا إلى اتفاق أولي لإيقاف إطلاق النار بين القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية، مما يمثل نجاح واشنطن في فرض ضغوط كبيرة أجبرت الرئيس التركي على القبول بوقف إطلاق النار والقبول بحل وسط لا يعكس ما كان الأتراك يسعون إليه.

وخبت، وبشكل مفاجئ، التصريحات القوية التي كان الرئيس التركي يطلقها ضد الولايات المتحدة وقيادتها. وبعد أن قال إنه لن يلتقي مايك بنس ولا وزير الخارجية مايك بومبيو، عاد الرئيس التركي ليلتقي بالوفد الأميركي لقرابة الساعتين.

وكشف قبول الرئيس التركي بلقاء بنس والوفد المرافق له حجم الصعوبات التي يعيش على وقعها بسبب المغامرة شمال سوريا، والتي تدفعه إلى البحث عن طوق نجاة في أي مبادرة سواء من الولايات المتحدة أو روسيا.

وتأتي زيارة بنس بعد تصريحات قوية لترامب وصف فيها أردوغان بالأحمق والشيطان لتدل إلى أي مدى تكسرت عنجهية أردوغان وصار يقبل الاستمرار في الحوار مع الأميركيين رغم الإهانة السافرة.

وحذر الرئيس الأميركي نظيره التركي في رسالة بعد بدء التوغل شمال سوريا، قائلا “لا تكن متصلبا. لا تكن أحمق”.

وكان أردوغان قال “لن أقابل بنس وبومبيو.. عندما يأتي ترامب أقابله”، لكن عاد للقبول باللقاء بسبب تلويح الولايات المتحدة بعقوبات مدمرة.

وتقول أوساط سياسية تركية إن أردوغان بات ظهره إلى الحائط ولم يعد لديه هامش للمناورة مع واشنطن التي تحاول أن تداري خسائرها بعد مغامرة ترامب بإخلاء المكان أمام الهجوم التركي، ما سيمكن روسيا من تثبيت نفسها الطرف الأقوى.

وتشير هذه الأوساط إلى أن زيارة بنس يمكن أن توفر فرصة للحد من “حماقات” أردوغان ليس فقط على صورة الولايات المتحدة في المنطقة، ولكن بالأساس على تركيا التي تنتظر سلسلة من العقوبات الأميركية القاسية إذا استمر الرئيس أردوغان في المكابرة وسياسة الهروب إلى الأمام".

الشرق الأوسط: غريفيث يرى «بارقة أمل» في اليمن

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الشرق الأوسط "تحدث المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، أمس، عن وجود «بارقة أمل» لحل الأزمة في اليمن. وأشاد بـ«الجهود المضنية» التي تبذلها السعودية، عبر استضافة الحوار بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، تمهيداً لإعادة الحكومة إلى عدن".

وأشار غريفيث، في إفادة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من الرياض، إلى انخفاض معدلات العنف في جنوب اليمن وشماله، رغم أنه اعتبر ذلك «هشاً ويحتاج إلى عناية وانتباه». وخاطب غريفيث مجلس الأمن قائلاً إن بارقة الأمل «لا تلمع في الجنوب فحسب»؛ بل أيضاً في الشمال؛ «حيث انخفض العنف أخيراً».

وعبَّر عن شكره «للجهود الدبلوماسية المضنية التي بذلتها المملكة العربية السعودية»، كما أشاد بدور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي وصفه بالداعم للسلام في اليمن. وحض غريفيث على «الإسراع» في عودة الحكومة اليمنية إلى عدن.

البيان: تظاهرات العراق.. مطالب تتجاوز الخدمات

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "يستعد العراقيون لتسيير تظاهرات جديدة الجمعة المقبلة، بعد احتجاجات خلّفت أكثر من مائة قتيل وآلاف الجرحى خلال الأسابيع الماضية.

وأكّد ناشطون أن مطالب تظاهرات الجمعة المقبل، لن تقتصر على الخدمات بل ستركّز على إنهاء الفساد ووقف تسلط الميليشيات والأحزاب الطائفية، وإنهاء الفوضى التي تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة.

وينتظر أن تشمل تظاهرات 25 أكتوبر الجاري، كل محافظات جنوب العراق ووسطه، إلى جانب العاصمة بغداد، فضلاً عن تظاهرات التضامن من عراقيي الخارج.

ويرى مراقبون سياسيون أن محركي التظاهرات واعون لأهدافهم، مشيرين إلى أنه وعلى الرغم من عدم طرح شعار «ثأر الشهداء»".

وعنون النشطاء، قائمة المطالب بالإشارة إلى أنهم لا يتظاهرون من أجل توفير الخدمات فقط، كما تروج السلطات، لأن هذا واجب الحكومة ومسؤوليتها، بل من أجل إصلاح شؤون البلاد والقضاء على الفساد، حيث تكشف التظاهرات عن وعي سياسي متقدم لدى الشباب المحتج على النظام السياسي لا على الأوضاع المعيشية والخدمية فقط.

الإمارات اليوم: هيئة الانتخابات الرئاسية في تونس تثبت فوز قيس سعيد من دون طعون

تونسياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، النتائج النهائية لانتخابات الجولة الثانية للرئاسية، التي ثبّتت فوز قيس سعيد بفارق كبير عن منافسه نبيل القروي".

وقال رئيس هيئة الانتخابات التونسية نبيل بفون، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة تونس، إن القرار النهائي في نتائج الانتخابات بعد استيفاء آجال الطعون في النتائج، يظهر فوز سعيّد بما يعادل 72.71% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مقابل 27.29% لمنافسه نبيل القروي.

وأبقت الهيئة على النتائج الأولية بعد أن امتنع المرشح الخاسر نبيل القروي عن تقديم أي طعن في النتائج، وتهنئته في وقت سابق المرشح الفائز قيس سعيد.

(ي ح)


إقرأ أيضاً