مفاوضات الناتو مع تركيا بخصوص الصواريخ الروسية لن تساهم إلا بزيادة غرور أردوغان

يقول الصحفي الألماني بيتر ستورم في مقال نشره لموقع دويتشه فيله الألماني إن محادثات شركاء الناتو الجارية مع تركيا لإقناع أنقرة بالتخلي عن قرارها بشراء أنظمة صواريخ روسية من طراز S-400 وشراء صواريخ أمريكية الصنع بدلاً من ذلك لن تساهم في ردع أردوغان بل على العكس من ذلك ستزيد من غروره.

وفقًا لستورم، أزال أردوغان كلمة "حل وسط" من مفرداته منذ محاولة الانقلاب المزعوم في عام 2016 و"مستعد حتى لتعريض نفسه للمخاطر".

وقال ستروم: "مشكلة أردوغان هي ببساطة أنه يربط بين مصالحه الشخصية ومصالح الدولة التركية". وأكّد أن الناتو لم يعد يهم أردوغان، وأنه الآن "واقع في غرام" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكرر أردوغان هذا الأسبوع أن تركيا لن تغير خططها لشراء أنظمة الدفاع الروسية، على الرغم من الضغط المتزايد من واشنطن، التي تقول إن صواريخ S-400 يمكن أن تُهدد أمن أنظمة الناتو.

ومن وجهة نظر روسيا، من المنطقي بيع نظام الدفاع الجوي S-400 إلى تركيا، ومن خلال القيام بذلك، لا تستمر موسكو في تأجيج التوترات في الحلف الغربي فحسب، ولكن أيضاً كميزة إضافية، ستأخذ أيضاً المعلومات الأكثر قيمة حول الناتو.

وإذا أعطت الحكومة التركية تأكيدات بأن مثل هذا الانتهاك لن يحدث، فهو إما ساذج لا يغتفر – أو بتعبير أخف "كذبة كبيرة".

وأرسل وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان الأسبوع الماضي رسالة إلى نظيره التركي خلوصي أكار قال فيها إن تركيا ستتم إزالتها من برنامج F-35 بحلول 31 يوليو، إذا مضت قُدماً في خطط لشراء صواريخ S-400 الروسية.

ولم ترد تركيا بعد على رسالة شاناهان، التي أُرسلت قبل يوم واحد من الموعد النهائي المُحدد من قبل واشنطن لأنقرة لتقرر إما إلغاء شرائها لأنظمة الصواريخ الروسية S-400 وشراء صواريخ باتريوت أمريكية الصنع أو خطر طرد طياريها من الولايات المتحدة وطردها من برنامج المقاتلات النفاثة والعقوبات الأمريكية وردود الفعل المحتملة من الناتو.

وقال ستروم فيما يتعلق بالمحادثات بين تركيا وشركائها في حلف شمال الأطلسي بشأن بطاريات باتريوت: "من الواضح، أكثر من أي شيء آخر، كل هذا يؤجج غرور أردوغان".

وقال الصحفي: "من غير المعروف ما الذي يمكن تحقيقه، إذا كان هناك أي شيء، من خلال نقاش معقول الآن"، مضيفاً أنه في حال فرض واشنطن عقوبات على تركيا، سيتضرر الشعب التركي بأجمعه من تلك العقوبات، وإن هذا سيزيد الشقاق بين حلفاء الناتو. وقال ستروم: "لقد أصبح الوضع خاسراً بالنسبة للحلف".

(م ش)


إقرأ أيضاً