مفاوضات حتمية بين طهران وواشنطن وموسكو تساعد طهران

ترى دوائر السلطة في طهران إن التفاوض مع واشنطن أمر حتمي للتخلص من العقوبات التي أنهكت النظام، في حين يبدو أن هناك عرضاً روسياً لإيران بنقل نفطها إلى تركيا وسوريا عبر موانئ شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 من أوكرانيا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة إلى المعلومات التي تتحدث عن حوار قريب بين طهران وواشنطن وكذلك سعي موسكو إلى إيجاد طريق بديل لنقل النفط الإيراني عبر ميناء جزيرة القرم وتخلي الولايات المتحدة عن فكرة إبعاد مادورو عن السلطة والتوتر المتصاعد بين وكلاء إيران وإسرائيل وتعقد المشهد اليمني.

في التسلسل الهرمي لإيران، أصبحت المحادثات مع ترامب حتمية

في دوائر السلطة في طهران، حيث يتم الهتاف بـ "الموت لأمريكا" بانتظام، ترتكز الفكرة الآن بحسب تقرير لصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، على أن إيران يجب أن تتفاوض في نهاية المطاف مع الرئيس ترامب، وفقًا لعدد من الأشخاص الذين يعرفون هذا التحول.

وقال هؤلاء الأشخاص إن القيادة الإيرانية خلصت إلى أن ترامب يمكن إعادة انتخابه وأنه لا يمكن للبلاد أن تتحمل ست سنوات أخرى من العقوبات الشاقة التي فرضها.

وتقول الصحيفة إنه تحول ملحوظ للمؤسسة السياسية في طهران، التي راهنت على مدى السنوات الأربعين الماضية على تحدي الولايات المتحدة.

وأبدا الرئيس الإيراني حسن روحاني قبوله المشروط على اجتماع محتمل مع ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أنه سيكون على استعداد إذا كان سيفيد الإيرانيين.

واشنطن: لا إشارات على استعداد مادورو للخروج من السلطة

ونقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن كبير مبعوثي الولايات المتحدة لفنزويلا "إن حكومة الولايات المتحدة وحكومة مادورو لا تتفاوضان بشأن رحيل مادورو".

وقال كبير مبعوثي الولايات المتحدة لفنزويلا إنه لم يكن هناك أي دليل على أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كان على استعداد للتفاوض على صفقة خروج، وهو اعتراف إدارة ترامب الأكثر مباشرة حتى الآن بأن الجهود الأمريكية لفرض تغيير في الحكومة قد توقفت.

وجاء تعليق المبعوث إليوت أبرامز في أعقاب الكشف عن محادثات سرية بين الولايات المتحدة وكبار المسؤولين في نظام مادورو كجزء من حملة الولايات المتحدة لاستبدال مادورو بزعيم المعارضة خوان غوايدو، كما ذكرت صحيفة وول ستريت سابقًا.

إسرائيل: إيران تدعم محاولة حزب الله إقامة منشآت لصواريخ دقيقة التوجيه

وقلات صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إن إسرائيل دعت لبنان للحد من برنامج الصواريخ لحزب الله.

ويقول مسؤولون عسكريون إن الجماعة المدعومة من إيران تسرع الجهود لتحويل الصواريخ إلى صواريخ موجهة بدقة عن طريق تهريب أجزاء من سوريا.

واتهمت إسرائيل حزب الله بتكثيف جهوده لبناء صواريخ موجهة بدقة داخل لبنان، حيث حثت بيروت على بذل المزيد من الجهد لمنع المجموعة المدعومة من إيران من استخدام البلاد لاستهدافها.

ويأتي هذا التحذير بعد حملة شنتها إسرائيل لتحدي التغلغل العسكري الإيراني في المنطقة، من خلال شن هجمات ضد طهران وحلفائها في لبنان والعراق وسوريا في الأيام الأخيرة.

روسيا تعرض على إيران طريق نفط خال من العقوبات إلى تركيا وسوريا

كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن عرض روسي لمساعدة إيران على تجنب العقوبات الأمريكية من خلال السماح لها بنقل النفط الخام عبر موانئ في شبه جزيرة القرم، في علامة أخرى على تنامي العلاقات بين موسكو وطهران.

وسبق أن أرسلت إيران شحنات نفطية إلى سوريا وتركيا عبر قناة السويس. ولكن أصبح هذا الطريق غير سالك منذ انسحاب الرئيس ترامب من صفقة نووية مع طهران وفرض عقوبات اقتصادية.

والدول التي تشتري النفط الإيراني أو تساعد في شحنه تخاطر بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية. واحتجزت السلطات المصرية الشهر الماضي ناقلة نفط تحمل النفط الإيراني إلى سوريا أثناء مرورها عبر قناة السويس، بحسب وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية. ونفت القاهرة هذه التقارير وأصرت على أن الممر المائي ما زال مفتوحًا أمام السفن الإيرانية.

تعقد المشهد في اليمن

ونشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن هجمات بعد يوم من دخول القوات الحكومية مدينة عدن في محاولة لاستعادتها من الجنوبيين.

وتعهد الجنوبيون "الانفصاليون" يوم الخميس بالانتقام من هجوم حكومي على مواقعهم في عدن وجلب تعزيزات من أماكن أخرى، مما يهدد بتصعيد القتال بين الحلفاء الاسميين في حرب البلاد المعقدة.

ومن المفترض أن يكون الجنوبيون وحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً حلفاء في تحالف تقوده السعودية في حرب ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء في الشمال ومعظم المناطق المأهولة بالسكان.

ولكن الإمارات العربية المتحدة، ثاني أكبر قوة خارجية في التحالف، انحازت ضد هادي لأنها تضم حزباً ترى الإمارات أنه قريب من جماعة الإخوان المسلمين، الذي تسعى الدولة الخليجية إلى تحييدها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقالت حكومة هادي يوم الأربعاء أنها استعادت السيطرة على مطار عدن وسيطرت على معظم المدينة الساحلية الجنوبية.

ويوم الخميس، قال المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي إن بعض قواته المتمركزة على مشارف مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، والتي تقع تحت سيطرة الحوثيين، قد عادت إلى عدن للانضمام إلى المعركة ضد قوات هادي.

(م ش)


إقرأ أيضاً