مقاتلون قدامى: لن تأتي قوة من الخارج لتدافع عنا

انضموا إلى صفوف الحماية منذ بداية الثورة، شاركوا في معظم الجبهات، يُؤكدون أن الدفاع عن الوطن واجب على كل فرد، ويناشدون الشبان والشابات الذي هاجروا بالعودة والدفاع عن الوطن.

المقاتلون أحمد الشيخ، وماهر ظاهر، ورودي حبيب وآله كش غاندي، والمقاتلة فتحية النايف، من المقاتلين الأوائل الذين انضموا لصفوف وحدات حماية الشعب والمرأة عقب الإعلان عن تشكيله أواخر 2011، شاركوا في كافة جبهات القتال ضد جبهة النصرة، ومرتزقة داعش ، ومؤخراً الاحتلال التركي، فضّلوا الدفاع عن أرضهم وأهلهم على هجرة الوطن، يرون بأن وحدات حماية الشعب والمرأة وحدّت صفوف الشبيبة في كافة المنطقة من الكرد والعرب والسريان، وحمت المنطقة، ودافعت عن مبادئ وقيم المجتمع.

'الأرض هي العرض، والدفاع عنها شرف عظيم'

المقاتل أحمد الشيخ من المكوّن العربي، انضم منذ بداية الإعلان عن تأسيس وحدات حماية الشعب، شارك في معظم المعارك التي خاضتها الوحدات أثناء التصدي لهجمات جبهة النصرة على مناطق سري كانيه، وجنوبي إقليم الجزيرة، ومن بعدها ضد مرتزقة داعش. ويرى بأن مبدأ الحماية هي خصوصية موجودة في كل شيء، وقال: "حتى الورود تحمي نفسها بأشواكها، وأرضنا هي الروح بالنسبة لنا، ومستعدون للدفاع عنها".

ودعا الشيخ الشبّان الذين تركوا أرضهم وهاجروا للخارج إلى العودة لأرض الوطن، مُوضّحاً تعرض شعب المنطقة للكثير من الهجمات من قبل جيش الاحتلال التركي، وقال: "الأرض هي العرض، والدفاع عنها شرف عظيم".

وأشار أحمد الشيخ بأن الأرض هي كالأم، وقال: " خُلقنا على هذه الأرض، وعلينا الدفاع عنها وعن أطفالنا، هذه الأرض ميراث أجدادنا وسنورثها لأطفالنا ولن نتخلى عنها، وُلدنا هنا وسنستشهد هنا أيضاً".

ولفت أحمد الشيخ الانتباه إلى أن وحدات حماية الشعب وحّدت بين مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان، وقال: "نأكل جميعاً من نفس الرغيف مهما كان مذاقه، وقضيتنا واحدة، الأرض شرف، الأرض تُنادينا، تنادي الكردي والعربي والسرياني للدفاع عنها".

المقاتلة في وحدات حماية المرأة فتحية النايف شقيقة الشهيد أحمد كُور الذي استُشهد في مقاومة الكرامة، ولديها 4 أشقاء آخرين ضمن صفوف وحدات حماية الشعب، تنتمي لعشيرة طي العربية التي تنتشر في إقليم الجزيرة. وهي إحدى المقاتلات الأوائل اللواتي انضممن إلى صفوف وحدات حماية المرأة. لا تختلف وجهة نظرها عن وجهة نظر المقاتل أحمد الشيخ.

تأثّرت المقاتلة فتحية كثيراً باستشهاد شقيقها أحمد كُور، وترى بأن الدفاع عن الوطن هو واجب وطني، ودعت الشبان العرب والكرد للانضمام لصفوف وحدات حماية الشعب لحماية شعبهم من هجمات الاحتلال التركي، الذي يهدف للقضاء على إرادة مكونات المنطقة، ونسف كافة المنجزات التي حققها شعب المنطقة خلال الأعوام السابقة بفضل تلاحمهم وتكاتفهم.

وفي السياق ذاته يرى المقاتل ماهر ظاهر العجال بأن الدفاع عن الوطن حق، ويجب الدفاع عن هذا الحق مهما كان ثمنه، وتمنى من كل الشبان أن يشاركوا في الدفاع عن الشرف والوطن، وعاهد بالسير على خطى الشهداء.

'لن تأتي قوة من الخارج لتدافع عنا'

ومن جانبه يرى المقاتل رودي حبيب بأن الهجوم التركي على المنطقة لا يستهدف الشعب الكردي فقط، وإنما يستهدف العرب والسريان أيضاً، وقال: "إذا فقدنا أرضنا لن يبقى لنا شيئاً، فالأعداء يُحاربوننا، ونحن ندافع من أجل شعبنا". ودعا الشباب لحمل السلاح والالتحاق بصفوف وحدات حماية الشعب، مُشيراً: "لن تأتي قوة من الخارج لتدافع عنا ولن يقوم أحد بمساعدتنا وتكاتفنا كفيل لردع كافة الهجمات".

ويُبين المقاتل آله كش، بأنهم الآن يخوضون المعركة الأخيرة، في إشارة لصد هجمات الاحتلال التركي، وقال: "أعداؤنا همجيون، لا يفرقون بين مُكوّن أو آخر، هدفهم القضاء على شعبنا بكافة مكوناته".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً