مكونات شمال شرق سوريا مستعدة لحماية الحدود

أكد أهالي الدرباسية والشدادي استعدادهم لحماية الحدود من أي اعتداء خارجي وذلك في ظل تهديدات تركية متواصلة باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا.

لا تزال تهديدات دولة الاحتلال التركي بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا مستمرة، وتسعى تركيا الآن بعد احتلالها لمنطقة عفرين إلى احتلال مناطق شمال وشرق سوريا من خلال تحشيد قواتها على الحدود.

وبهذا الصدد التقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من أهالي ناحية الدرباسية والشدادي بمقاطعة الحسكة شمالي سوريا، الذين أكّدوا أن هدف أردوغان الأساسي من هذه التهديدات هو زرع الخوف بين الأهالي وإفشال المشروع الديمقراطي في المنطقة وارتكاب المجازر بحق الأهالي.

الشيء الذي نريده هو حماية حدودنا

المواطن خالد شيخموس قال إن "دولة الاحتلال التركي تعاني اليوم من أزمات داخلية، ومن أجل تصدير هذه الأزمات تهدد بين الحين والآخر مناطق شمال وشرق سوريا، والشيء الذي نريده هو حماية حدودنا من أي اعتداء".

وعبّر شيخموس عن رفضه للتهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، بالقول "كمواطنين فإن خيارنا هو المقاومة والتصدي لأي هجوم، ونرفض الاحتلال بجميع أشكاله".

أما المواطن خليل داود، أوضح قائلاً "أبناؤنا هم من قاوموا مرتزقة داعش وجعلونا نعيش بأمن وأمان، نحن شعب نحب السلام ولا نريد الحرب، وسنقف إلى جانب قواتنا في خندق واحد ".

وبدوره لفت المواطن علي عيسو، أن الاحتلال التركي يدّعي بأننا نُشكّل خطراً على أمنه القومي، "ولكن كل هذه أساليب الجديدة من أجل احتلال مناطقنا كما احتلت عفرين وارتكاب المجازر".

وفي سياق متصل، جدّد أهالي الشدادي تمسكهم بأسس الحياة المشتركة وإصرارهم على الدفاع عن مناطق شمال وشرق سوريا ضد التهديدات التركية المتواصلة باحتلالها.

وندّد أهالي ناحية الشدادي من شيوخ عشائر ووجهاء بالتهديدات التركية والتحشيد على الحدود, وأكّدوا استعدادهم لحماية أرضهم من "المرتزقة الأردوغانية".

وقال محمد عبد الخليف أحد أهالي ناحية الشدادي في لقاء مع وكالة هاوار، " نحن في شمال وشرق سوريا من كافة المكوّنات العربية والكردية  والسريانية وغيرها لنا حق العيش المشترك بعد تكاتفنا ضد الإرهاب ودحره".

وأضاف الخليف" هدفنا واحد ومصيرنا واحد وانتصارنا واحد وعدونا واحد ولن نسمح لتركيا أو غيرها من الدول أن تزعزع استقرارنا وأمن مناطقنا بعد التضحيات التي قدمناها لننال شرف النصر وننعم بالحرية التي سُطّرت بدماء الشهداء".

وأكّد الخليف، استعداد شعوب المنطقة لحمل السلاح والوقوف على الحدود "وبتر" اليد التي تمتد لزعزعة الاستقرار, "فمن انتصر على المرتزقة قادر على حماية المنطقة".

وأدان الخليف صمت المجتمع الدولي الذي يرى أمام أعينه الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي دون محاولة ردع أو تدخل لإنهاء الاعتداءات، وأضاف "احترام الحدود واجب على الدولة المجاورة ".

وبالصدد ذاته، قال سليمان الدرويش رئيس مجلس العشائر بالشدادي باسمه واسم عشائر المنطقة, "لن نسمح للاحتلال التركي بأن يتقدم خطوة واحدة, ولا فرق بين المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا فهي التي ستكون الدرع والحصن الذي يدافع عن هذه الأرض".

وشدّد الدرويش، على جاهزية أبناء العشائر للتضحية على الحدود في كري سبي/ تل أبيض والدرباسية والمناطق الحدودية لمنع الزحف الأردوغاني، وأضاف "الدفاع حق مشروع لأبنائنا الذين سيسيرون على نهج إخوتهم الشهداء".

 (هـ ن)

ANHA  


إقرأ أيضاً