مليونا نسمة على وشك معاناة من أزمة تأمين مياه الشرب

منذ اليوم الثاني من هجوم الاحتلال التركي تعاني مراكز توزيع المياه في تل تمر والحسكة من الانقطاع نتيجةً قصف جيش الاحتلال التركي للمضخة الرئيسية في سريه كانيه، هذا الانقطاع قد يؤدي إلى أزمة إنسانية لمليوني شخص في المنطقة برمتها.

كعادته، وفي كل مرة يهاجم فيها جيش الاحتلال مناطق شمال شرق سوريا يعمد في إطار سياسة الأرض المحروقة إلى ضرب البنى التحتية والمرافق الحيوية. وهذه المرة قصف الاحتلال التركي محطة المياه الواقعة في قرية "علوك" بسريه كانيه.

محطة "علوك" التي تقع في ريف سريه كانيه هي المحطة الرئيسية لتوزيع المياه، تضم حوالي 30 بئراً بحرياً و12 مضخة، تغذي مدن الحسكة وتل تمر وأريافهما مروراً بقرى سريه كانيه بمياه الشرب، وهي المصدر الوحيد للمياه في هاتين المدينتين حيث لا تصلح مياهها الجوفية للشرب، وتعتبر أهم المحطات على مستوى إقليم الجزيرة نظراً لنوعية المياه فيها.

وأدى القصف التركي إلى توقف المحطة عن العمل جراء تضررها، ولا تتمكن الكوادر المختصة العمل على صيانتها بسبب القصف المتواصل.  

ومنذ يوم أمس انقطعت المياه عن مدينة تل تمر بشكل كامل واضطرت بلدية الشعب إلى توزيع المياه المتبقية لديها في الإطفائيات والصهاريج للمدنيين ولكن لا تتمكن عدد من العوائل من الحصول على الماء.

الرئيس المشترك لبلدية الشعب في تل تمر محمد خلو حذر من حدوث كارثة إنسانية في حال لم يتوقف جيش الاحتلال التركي عن قصف المنطقة، وناشد الأمم المتحدة بالتدخل السريع والاطلاع على أوضاع الشعب في المدينة.

ونوه خلو إلى أن المياه مقطوعة عن مدينة تل تمر منذ يومين، فيما طاقات البلدية لا تكفي لتأمين لمياه لأكثر من عشرين ألف عائلة يقطنون في المدينة بعد أن نزح إليها أهالي مدينة سريه كانيه.

وقال خلو إن حوالي مليوني شخص يعيشون في مناطق تل تمر والحسكة والهول والشدادي، ويعتمدون بشكل أساسي على المياه من محطة علوك.

يشار إلى أن عشرات الآلاف من أهالي سريه كانيه الفارين من قصف الاحتلال التركي يقطنون الآن في مركز مدينة تل تمر حيث يفترشون العراء أو يقطنون في المدارس.

خلو ناشد الأمم المتحدة بالتدخل السريع للاطلاع على أوضاع المدنيين في المنطقة وتجنب كارثة إنسانية.

(ك)

 ANHA


إقرأ أيضاً