من أين أتت تسمية قرى حمام كبير وحمام صغير بريف منبج الشرقي؟

حمام كبير وحمام صغير قريتين تقعان في الريف الشرقي لمدينة منبج على الضفة الغربية لنهر الفرات والتي تبعد 27 كم عن المدينة، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى حمامات كبريتية قديمة كانت في المنطقة. 

تعود تسمية القرى الحمام الكبير والحمام الصغير بهذه التسمية نسبةً إلى حمامات كبريتية قديمة كانت في المنطقة، والتي تبعد ما يقارب 10 كم عن تل برسيب الأثري أو تل أحمر حالياً، ويعود تاريخ بناء الحمامات إلى الفترة الرومانية الوثنية، حين دخل الرومان سوريا عام 64 قبل الميلاد في عهد الإمبراطور بومبيو والقائد كراكوس.

وكانت الحمامات تُستخدم للاستشفاء والتداوي من الأمراض الجلدية، يقصدها الكثير من الناس من بلدان ومدن مختلفة من سوريا وخارج سوريا بقصد الشفاء من الأمراض، كانوا يغوصون في مياهها الكبريتية التي كانت على شكل نبع كبريتي.

ويبلغ عدد سكان القريتين 7950 نسمة، وينتمي أهالي القريتين إلى عشيرة بني العصيدي المعروفة في مدينة منبج، ويعتمد معظم سكانها على صيد الأسماك في كسب رزقهم، كونهم يعيشون على أطراف بحيرة الفرات، إلى جانب عملهم في الزراعة وتربية الماشية.

وغمرت مياه سد تشرين جزءاً كبيراً من الحمامات في عام 1999 ولم يبقى سوء جزء بسيط من معالمها. ورغم كل العصور التي مرت على هذه الحمامات إلا أنها مازالت باقية، وتمثل الحضارات القديمة التي سكنت على شاطئ الفرات، وكانت تُزين هذه الحمامات اللوحات الفسيفسائية الجدارية والأرضية.

خبير الآثار في مديرية الاثار في منبج و ريفها عبد الوهاب شيخو قال إن آثار الحمامات تعود إلى حقب زمنية قديمة، ومازالت هناك بقايا لها على أطراف البحيرة، وهي عبارة عن لقى فخارية وأحجار كلسية".

وأشار شيخو إلى أن أعمال الحفر والتنقيب كشفت دلائلاً عن وجود قبور تعود لفترة حكم الرومان في سوريا، كما توجد في مكان الحمامات بقايا فخارية وبلاطات وبعض الأحجار الكلسية على أطراف البحيرة مما يدل على وجود صرح تاريخي عظيم في هذا المكان.

وأكّد شيخو الأهمية التاريخية لهذا الموقع الأثري في عصره كونه يقع في موقع استراتيجي على طريق القوافل التجارية، وتتميز بمياهها الكبريتية التي كانت مقصد الناس للاستشفاء من الأمراض.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً